رياضة
مونديال 2026 ..الصحافة البرازيلية تحذر من قوة "أسود الأطلس"
09/06/2026 - 17:42
رضى زروق
تبدي الصحافة البرازيلية اهتماما كبيرا بمواجهة "السيليساو" للمنتخب المغربي، يوم السبت 13 يونيو الجاري، في افتتاح مشوار المنتخبين في مونديال 2026.
وإذا كانت الصحافة النرويجية قد خرجت مندهشة من المستوى الذي قدمه "أسود الأطلس" في المباراة الودية الأخيرة، فإن الإعلام البرازيلي بدوره يتعامل مع المنتخب المغربي باعتباره أحد أكثر خصوم المجموعة تعقيدا، وليس مجرد منتخب قادم من خارج دائرة القوى التقليدية الكبرى.
واعترفت الصحافة النرويجية بقوة المنتخب المغربي عقب المباراة الودية التي انتهت متعادلة بهدف لمثله، الأحد الماضي، إذ اعتبرت شبكة "TV2" أن المغرب "دمر وتلاعب بالمنتخب النرويجي" في الدقائق الأولى من اللقاء، مؤكدة أن المنتخب الوطني فرض إيقاعه بشكل واضح منذ البداية.
ووصف محللو القناة الهدف المبكر الذي سجله إبراهيم دياز في الدقيقة الثامنة بـ"الدش البارد" الذي أربك المنتخب النرويجي في أجواء حارة بولاية نيوجيرسي الأمريكية، بينما اتفقت صحف نرويجية مثل "Aftenbladet" و"Adressa" على عنوان موحد تقريبا: "أوديغارد ينقذ النرويج بعد بداية صادمة".
كما سلطت شبكة "NRK" الضوء على ما وصفته بالتحدي غير المباشر بين القائد مارتن أوديغارد ومدربه ستاله سولباكن، بعد تسجيله هدف التعادل، في وقت انتقد فيه النجم النرويجي السابق شيتيل ريكدال احتجاجات لاعبي النرويج على الحكم خلال فترات طويلة من المباراة، مطالبا بالتركيز أكثر على مجاراة النسق التكتيكي للمغرب.
ولم تتوقف الصحافة النرويجية عند نتيجة المباراة فقط، بل وصفت المواجهة بأنها "درس تكتيكي مهم" قبل انطلاق كأس العالم، بالنظر إلى اللعب أمام منتخب منظم وقوي بدنيا مثل المغرب.
هذه الصورة التي خرج بها الإعلام النرويجي، تبدو قريبة جدا مما تطرحه حاليا الصحافة البرازيلية، التي تتعامل بحذر واضح مع المنتخب المغربي قبل الصدام المنتظر بين الطرفين.
وأكد موقع "غلوبو إسبورتي" البرازيلي الشهير، في تقاريره الأخيرة، أن المنتخب المغربي لم يعد مجرد "ظاهرة عابرة" مرتبطة بإنجاز مونديال قطر 2022، بل تحول إلى قوة مستقرة تكتيكيا وتنظيميا.
وركز الموقع على الصلابة الدفاعية للمغرب، والانضباط الجماعي الكبير الذي يميز طريقة لعبه، إلى جانب السرعة في التحولات الهجومية، مع الإشارة إلى أن أغلب لاعبي المنتخب المغربي ينشطون في أقوى الدوريات الأوروبية.
كما خص الموقع بالذكر أسماء مثل أشرف حكيمي وإبراهيم دياز وياسين بونو وسفيان أمرابط، باعتبارهم عناصر تملك خبرة كبيرة في المباريات الكبرى، وهو ما يجعل المنتخب المغربي خصما مختلفا تماما عن الصورة التقليدية التي كانت تلاحق المنتخبات الإفريقية والعربية في السابق.
من جانبها، تابعت شبكة "UOL Esporte" البرازيلية آخر مستجدات معسكر المنتخب المغربي بشكل دقيق، خاصة ما يتعلق بالإصابات المحتملة التي تعرض لها بعض اللاعبين في ودية النرويج الأخيرة.
وركز محللو الشبكة على إصابة نصير مزراوي وعبد الصمد الزلزولي، معتبرين أن أي غياب محتمل قد يمنح المنتخب البرازيلي متنفسا إضافيا قبل المباراة الأولى.
لكن في المقابل، أشار الصحافي والمحلل البرازيلي الشهير جوكا كفوري إلى نقطة أخرى أكثر إثارة، حين أكد أن المنتخب المغربي "قد يكون أكثر جاهزية وانسجاما من البرازيل" في ضربة البداية، وهو تصريح يعكس حجم الاحترام الذي بات يحظى به "أسود الأطلس" داخل الإعلام البرازيلي.
أما شبكة "ESPN Brasil"، فقد ذهبت أبعد من ذلك، حين طرحت عبر برامجها التحليلية سؤالا واضحا: هل تعتبر مباراة المغرب الاختبار الأصعب للبرازيل في دور المجموعات؟
ويرى عدد من محللي الشبكة أن المنتخب المغربي يتفوق على باقي منتخبات المجموعة من الناحية البدنية والتنظيمية والتوازن التكتيكي، معتبرين أن مواجهة السبت المقبل تشبه "نهائيا مبكرا" على صدارة المجموعة.
ويبدو واضحا أن صورة المنتخب المغربي تغيرت جذريا داخل الإعلام العالمي منذ مونديال قطر 2022، فبعد سنوات طويلة كانت خلالها المنتخبات الإفريقية والعربية تدخل كأس العالم بهدف تحقيق مشاركة مشرفة فقط، أصبح المغرب اليوم يقدم كمنتخب قادر على منافسة كبار اللعبة وفرض الاحترام حتى على مدارس كروية تاريخية مثل البرازيل.
ولعل ما يثير الانتباه أكثر، هو أن النقاش داخل الصحافة البرازيلية لم يعد يتمحور حول كيفية فوز "السيليساو" على المغرب، بل حول كيفية تفادي "مفاجأة" قد تعقد بداية مشوار البرازيل في المونديال منذ الجولة الأولى.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة