سياسة
العقوبات البديلة .. وزير العدل يتطلع إلى عقد اتفاقات مع الشركات الكبرى
09/06/2026 - 19:06
يونس أباعلي
أكد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أنه يتوجب إعادة النظر في عدد من الإجراءات المتعلقة بالعقوبات البديلة، مؤكدا أنه ورش يقتضي انخراط مختلف الفاعلين، وفي مقدمتهم القطاع الخاص.
ويرى الوزير، ضمن إجاباته في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء 9 يونيو 2026، أن توفير فرص العمل للمحكوم عليهم في إطار هذا النظام من شأنه أن يساهم في إعادة إدماجهم داخل المجتمع ويحقق الأهداف الإصلاحية للعقوبة.
وقال وهبي إن وزارة العدل تعمل على توفير الآليات الكفيلة باستيعاب المحكوم عليهم بالعقوبات البديلة، مشيرا إلى أن عددا منهم يؤدون مهام على مستوى المحاكم (الأرشيف مثلا).
أضاف أنه يتوجب أيضا الانفتاح على القطاع الخاص، من خلال عقد اتفاقات مع الشركات الكبرى، لكي يتمكن المستفيدون من قضاء عقوباتهم البديلة بها ومن خلالها يتعلمون مفهوم العمل والمسؤولية.
وسجل أيضا أن فئة الذكور هم المستفيدون من هذه العقوبات، مقارنة مع النساء، وهو ما يعني بحسبه ضرورة التوسع أكثر على هذه الفئة.
وكانت آخر الأرقام الرسمية المتعلقة بحصيلة التنفيذ تشير إلى أنه خلال الفترة الممتدة من 22 غشت 2025 إلى 11 فبراير 2026، تم تسجيل 1392 عقوبة بديلة محكوما بها، وأن هذه العقوبات توزعت بين 626 حالة للغرامة اليومية، و466 حالة للعمل لأجل المنفعة العامة، و285 حالة لتقييد بعض الحقوق أو فرض تدابير رقابية أو تأهيلية أو علاجية، إلى جانب 15 حالة للمراقبة الإلكترونية.
وبلغ عدد المقررات التنفيذية بلغ 1054 مقررا، نفذ منها 838 مقررا، فيما لا يزال 89 مقررا في طور التنفيذ، خاصة تلك المرتبطة بعقوبة الغرامة اليومية، مع تسجيل 50 حالة امتناع عن التنفيذ.
وبدأ العمل رسميا بالقانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة في 22 غشت 2025 حيث يهدف إلى استبدال العقوبات السالبة للحرية في الجنح التي لا تتجاوز عقوبتها خمس سنوات بعقوبات بديلة تفتح آفاقا جديدة أمام المحكوم عليهم لتعزيز فرص اندماجهم في المجتمع.
ويتوخى هذا القانون الجديد التخفيف من آثار السجن على الأفراد والأسر والمجتمع، مع الحرص على حماية المحكومين وتأهيلهم وإعادة إدماجهم، فضلا عن تقليص الكلفة الاقتصادية للعقوبات السالبة للحرية.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
مجتمع