سياسة
الرباط.. إطلاق الشراكة الجديدة للجوار المغرب-مجلس أوروبا (2026-2029)
09/06/2026 - 19:59
وكالة المغرب العربي للأنباء
احتضنت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، اليوم الثلاثاء بالرباط، حفل الإطلاق الرسمي للمرحلة الخامسة من شراكة الجوار المغرب-مجلس أوروبا (2026-2029).
وجمع هذا اللقاء ممثلي القطاعات والمؤسسات المعنية بهذه الشراكة، ومسؤولي مكتب مجلس أوروبا بالرباط، بالإضافة إلى ممثلي سفارات الدول الأعضاء في مجلس أوروبا المعتمدة بالمغرب.
وتمحورت أشغال اللقاء حول جلستين خصصتا، تواليا، لمكتسبات وآفاق الشراكة الجديدة للجوار المغرب-مجلس أوروبا، والمقاربات الملموسة الكفيلة بتعزيز التنفيذ المستدام للمشاريع المدرجة في هذا الإطار.
وقد انخرطت المملكة، منذ اعتلاء صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، عرش أسلافه المنعمين، في مسلسل واسع من الإصلاحات الرامية إلى ترسيخ الديمقراطية، والنهوض بحقوق الإنسان، وتعزيز دولة الحق والقانون.وتبنت المملكة، مدفوعة بالطموح والقناعة الراسخة بتحديث الدولة، التزامات دستورية قوية.
ومكنت هذه الدينامية المغرب من إحراز تقدم ملموس، لا سيما من خلال توطيد المؤسسات الديمقراطية التي كرسها دستور 2011، وتعزيز الآليات الوطنية للنهوض بحقوق الإنسان وحمايتها، فضلا عن مواصلة إصلاح منظومة العدالة وتكريس استقلالية السلطة القضائية.
وتندرج شراكة الجوار مع مجلس أوروبا، على وجه التحديد، في صميم هذه الرؤية الملكية المتبصرة، مما يعكس الإرادة المتواصلة للمغرب لترسيخ مؤسساته في ركب الحداثة، في ظل احترام تام للمعايير الدولية.
كما تجسدت هذه الرؤية في تعميق التعاون مع هيئات مجلس أوروبا في مجالات من قبيل القطاع السمعي البصري (إذ يعد المغرب، من خلال الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، عضوا في المجلس التنفيذي للمرصد الأوروبي للسمعي البصري منذ سنة 2013، وهو البلد الوحيد غير الأوروبي وفي منطقته الذي يحظى بعضوية هذا المرصد)، والرياضة، والنهوض بالمساواة بين النساء والرجال، وهو المبدأ الذي يكرسه الفصل 19 من الدستور.
وبالفعل، تجمع المغرب ومجلس أوروبا علاقات عريقة ومتعددة الأبعاد؛ حيث يبرز المغرب كأحد الشركاء الأكثر التزاما في المنطقة من خلال انضمامه إلى 13 اتفاقية وبروتوكولا في مجالات مختلفة (العدالة، الجريمة السيبرانية، حماية المعطيات...).
وعلاوة على ذلك، تعد المملكة المغربية أول بلد في الجوار الجنوبي، والممثل الوحيد للقارة الإفريقية، الذي يحظى بوضع "شريك من أجل الديمقراطية" لدى الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، كما تظل المملكة البلد الوحيد في المنطقة الذي حصل على وضع "شريك من أجل الديمقراطية المحلية" لدى مؤتمر السلطات المحلية والإقليمية.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
سياسة
سياسة