تحتضن سينما الريتز بمدينة الدار البيضاء، يوم الأربعاء 08 أبريل 2026، العرض ما قبل الأول لشريط "فاطنة، امرأة اسمها رشيد"، وذلك ابتداء من السابعة مساء بحضور مخرجة وطاقم الفيلم.
يتناول العمل حكاية شابة مناضلة تدعى فاطنة البويه. بدأت الأحداث في مغرب سنوات الرصاص، حين جرى اعتقال المناضلة الشابة وسجنها، قبل أن يفرض عليها اسم "رشيد" في محاولة لمحو هويتها.
وبعد عقود من ذلك، وفي سن السابعة والستين، تستعيد فاطنة البويه، في حديثها إلى المخرجة الفرنسية الألمانية هيلين هاردر، تفاصيل معيشها اليومي داخل السجن، ومعركتها الطويلة من أجل الكرامة والعدالة الاجتماعية.
ويتتبع الشريط خطى فاطنة البويه اليوم في قلب التزاماتها: مواكبة النساء الناجيات من سجن صيدنايا السوري والترافع عن المعتقلات وتنظيم مهرجان سينمائي للسجناء القاصرين. تجوب الدار البيضاء فيبرز الفيلم امرأة تستمر في النضال رغم جراح الماضي العميقة.
ومن بين نقط قوة الفيلم استعماله الدقيق لوثائق الأرشيف التي وفرتها الخزانة السينمائية المغربية. هذه الصور الممزوجة بلقطات من الحاضر تنسج صلة وصل بين التاريخ الجماعي للمغرب والمسار الفردي لفاطنة. والتعليق الذي كتبته فاطنة البويه شخصيا رفقة هيلين هاردر يعطي سردا يتسم بالوضوح والألم والأمل.
ويشكل الشريط شهادة أساسية تهدف إلى إلهام الأجيال القادمة وإلى فهم أعمق للنضالات الفردية التي ساهمت في تطور المجتمع المغربي.
جذبر بالذكر أن "فاطنة، امرأة اسمها رشيد" إنتاج مشترك للقناة الثانية وAbel Aflam من المغرب و Wendigo Films من فرنسا و White Boat Pictures و Monkay Productions من بلجيكا.
وسيتم بثه للجمهور الواسع ضمن الخانة الوثائقية "قصص إنسانية" على القناة الثانية يوم الأحد 12 أبريل ابتداء من التاسعة و45 دقيقة مساء.