واش بصح
هل من الضروري تعقيم الهواتف الذكية للوقاية من فيروس كورونا؟
24/09/2020 - 09:55
مهدي حبشي
الهاتف الذكي من أكثر الأجهزة الحديثة انتشاراً واستخداماً في العقد الأخير، وتشير بعض الدراسات إلى أن الناس يلمسون هواتفهم بمعدل 26.6 مرات في اليوم الواحد، تصل أحياناً إلى الخمسين مرة بالنسبة للشباب بين 18 و24 عاماً. وهو ما يطرح تساؤلات حول خطورة هذه الأجهزة باعتبارها نواقل لفيروس كورونا المستجد، وحول ضرورة ووتيرة تعقيمها بهدف الوقاية.
ويرى الباحث في علم الفيروسات بجامعة مونبوليي الفرنسية، يانيك سيمونان، أن الهاتف الذكي يمكن أن يُصبح موبوءً إذا ما لامس صاحبه مساحة ملوثة بالفيروس مباشرة قبل استخدامه. ما يعني أن إجراءات النظافة من قبيل غسل اليدين قد تصير بلا جدوى إذا لم يتم تعقيم الهاتف بنفس الوتيرة.
لكن وعلى الرغم من نصائح الخبراء بتعقيم الهواتف، إلا أن العلم لم يجزم بعد في قابلية هذه الأخيرة لنقل عدوى الفيروسات، إذ يجهل العلماء حتى الآن مدى قدرة كورونا على العيش على سطح هاتف ذكي، وطوال كم من الوقت.
وكانت دراسات كشفت قابلية الفيروس بالفعل للعيش طوال ساعات بل أيام عدة على الواجهات المسطحة، بما فيها شاشات الهواتف. إلا أن عالم الأوبئة بجامعة جنيف السويسرية، الدكتور أنطوان فلاهو، يشدد على ملاحظة مهمة: "من بين 30 مليون إصابة بكورونا عالمياً، لم يثبت إلى الآن وقوع إصابات بسبب الهواتف الذكية".
ووفقاً للخبير نفسه فإن "كوفيد 19" يُعد فيروساً (هشاً)، إذ لا يقوى على البقاء سوى دقائق معدودة على اليدين، ويضيف قائلاً: "حتى يكون الهاتف عامل خطر ينبغي أن تتواجد عليه نسبة كبيرة من الفيروس، أي إن قطيرات رذاذ لن تكون كافية لإصابة حامل الجهاز، بل يحتاج الأمر إلى بصقة كاملة".
وبالرغم من ذلك، ينصح الخبير فلاهو من باب الحيطة والحذر بتطهير الهواتف الذكية.
من جهتها تنصح مواقع حكومية فرنسية بتطهير الهواتف المحمولة فضلاً عن كل الأجهزة المستخدمة يدوياً بشكل يومي: "كل جهاز رقمي يتم التعامل معه بواسطة اليدين والأصابع يمثل عشاً للجراثيم، ويُحتمل للفيروسات كذلك".
كيف تطهر هاتفك وبأي المواد ؟
لا ينصح باستخدام مواد التبييض (جافيل) أو الكحول شديد التركيز لتطهير الهاتف، إذ يمكن لهذه المواد إتلاف الجهاز. بل يستحسن استخدام مناديل مطهرة أو أقمشة ناعمة للحفاظ على الشاشة، بعد غطسها في محلول مطهر، على أن لا تتجاوز نسبة تركيز الكحول فيه 70 %.
من جهتها وضعت شركة "أبل" توجيهات لفائدة زبنائها قصد تطهير هواتفهم دون إتلافها: "ينبغي استخدام قماش ناعم، وتفادي الأقمشة الكاشطة، المناشف والمناديل الورقية. لا تستخدموا البخاخات ولا مواد التبييض أو أي مادة كاشطة". "يمكنكم تطهير أجهزتكم، بما في ذلك الشاشة ولوحة المفاتيح والواجهات الخارجية... بواسطة منديل مضرج في كحول نسبة تركيزه 70 %".
جدير بالذكر أن مصنعي الهواتف الذكية يعملون على إنتاج شواحن من شأنها تعقيم الهاتف أثناء الشحن. يبقى أبرزها مشروع شركة "سامسونغ" للشاحن اللاسلكي بالأشعة فوق البنفسجية. هذه الأشعة تستطيع القضاء على 99 % من البكتيريا والمتعضيات المتواجدة على أسطح الهواتف.