فن وثقافة
تحقيقات لكشف ملابسات وفاة الممثل جين هاكمان وزوجته في منزلهما
28/02/2025 - 10:40
أ.ف.ب
تتواصل التحقيقات الجمعة لكشف ملابسات وفاة الممثل الأميركي العملاق جين هاكمان الحائز جائزتَي أوسكار وبطل فيلمَي "بوني أند كلايد" و"ذي فرنش كونكشن"، غداة العثور عليه ميتا إلى جانب زوجته في ظروف "مشبوهة".
وعُثِرَ على هاكمان (95 عاما) وزوجته عازفة البيانو الكلاسيكية بيتسي أراكاوا (63 عاما) ميتَين بمنزلهما في سانتا فيه بولاية نيو مكسيكو الأربعاء.
كذلك عُثر على كلبهما نافقا في المنزل. وبعدما كشف مأمور مقاطعة سانتا في (الشِريف) الخميس عن العناصر المتوافرة بنتيجة التحقيقات الأولية، أعلن عبر شبكة "فيسبوك" الاجتماعية أنه يعقد مؤتمرا صحافيا في الساعة 15,00 (22,00 ت غ) من يوم الجمعة.
ومع أن الشِريف أشار الخميس إلى أن لا أثر لأي فعل جرمي، قال إن "وفاة الفردين مثيرة للشبهات بما يكفي لإجراء تحقيق وبحث معمقين"، وفق مذكرة تفتيش.
ووجد الشخص الذي اكتشف الجثتين باب منزل هاكمان وأراكاوا المتزوجين منذ عام 1991 مفتوحا. وكانت حبوب أدوية متناثرة بالقرب من جثة بيتسي أراكاوا التي كانت موجودة في الحمام، وكان جهاز تدفئة سريعة موجودا بالقرب من رأسها.
وأشارت الوثيقة إلى أن الجثة كانت في طور التحلل، مما يعني أن الوفاة حصلت "قبل أيام" من اكتشافها. وعلى بعد أمتار قليلة كان جيفة الكلب الميت موجودة. أما جثة جين هاكمان، فعُثر عليها في الغرفة المجاورة، وكان يرتدي ملابس، وبالقرب منها كانت توجد نظارات شمسية، بحسب المصدر ذاته.
وعُثر في المقابل على كلبين آخرين في جزء آخر من العقار، على ما ذكرت وسائل إعلام أميركية. وأشارت ابنتهما إليزابيث جين الخميس لموقع "تي إم زي" إلى احتمال التعرّض للتسمم بأول أكسيد الكربون.
لكن الاختبارات الأولية لم تكشف عن مستويات عالية من الغاز، وفقا لمأمور سانتا فيه أدان ميندوزا.
لا استبعاد لأي فرضية
وقال الشِريف في مؤتمر صحافي "نحن لا نستبعد أي فرضية"، مضيفا أن لا مؤشرات على وجود عراك. وأضاف "أعتقد أن التشريح سيوضح لنا الكثير"، وكذلك التحاليل المتعلقة بالسموم.
وأكّدت ابنتان للممثل وحفيدته في بيان أنّهن "محطّمات لهذه الخسارة". وأضفن "لقد كان محبوبا ومقدّرا من الملايين في مختلف أنحاء العالم لمسيرته التمثيلية الرائعة، ولكن بالنسبة لنا كان دائما مجرد أب وجَدّ. سنفتقده بشدّة".
ونعى المخرج الأميركي فرانسيس فورد كوبولا الذي تعاون مع هاكمان في فيلم "ذي كونفرسيشن" (1974)، الممثل الأميركي وكتب في صفحته عبر انستغرام "إن خسارة ممثل عظيم هي دائما سبب للحداد والاحتفاء: جين هاكمان، ممثل عظيم وملهم ومذهل في عمله وتعقيده. إنني حزين على خسارته وأحتفي بوجوده ومساهمته" في السينما. أما النجم كلينت إيستوود فقال في تصريح لمجلة "فرايتي": "لم يكن يوجد ممثل أفضل من جين. إنه مكثف وغريزي. ولم يكن يخطئ".
واضاف "لقد كان أيضا صديقا عزيزا جدا وسأفتقده كثيرا". وكان آخر ظهور لهاكمان على الشاشة في فيلم "ويلكام تو موزبورت" (2004)، وأعلن اعتزاله رسميا سنة 2008.
جائزتا أوسكار وأربع جوائز غولدن غلوب
ولد هاكمان في 30 يناير 1930، وأصبح شخصية بارزة في "نيو هوليوود"، وهي حركة تجديد إبداعي في السينما الأميركية بين عامي 1960 و1980 تميزت بأفلام شهيرة مثل "ايزي رايدر" للمخرج دينيس هوبر، و"ايه كلوكوورك اوراندج" لستانلي كوبريك و"تاكسي درايفر" لمارتن سكورسيزي.
وقد نال هاكمان جائزتي أوسكار إحداهما عام 1971 في فئة أفضل ممثل عن دوره في فيلم "ذي فرنش كونكشن" الذي أدى فيه دور الشرطي جيمي "بوباي" دويل.
ثم حاز جائزة أوسكار أفضل ممثل مساعد عام 1993 عن أدائه في فيلم "روثلس" للمخرج كلينت إيستوود. وتولى في هذا العمل دور قاتل سابق يصبح مأمور منطقة صغيرة في وايومنغ.
في المجموع، تلقى الممثل خمسة ترشيحات في جوائز الأوسكار ورُشح ثماني مرات لجوائز غولدن غلوب بينما فاز بأربع منها. وكان جين هاكمان مُقِلاّ في إطلالاته الإعلامية، ولم يكن يدلي إلا بالقليل من الأحاديث الصحافية، ولم يكن يُكثر من التعاطي مع الوسط الهوليوودي المغلق.
وقال لمجلة "ليكسبريس" الفرنسية في إحدى المقابلات "في هوليوود، كل شيء يدور حول السينما: المحادثات، والأشخاص الذين نراهم، والحياة اليومية. إنها نرجسية تامة. وينتهي بنا الأمر بنسيان سبب عملنا في هذه المهنة".
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
مجتمع
رياضة