تكنولوجيا
يستهدف بياناتكم الشخصية والمصرفية .. كيف تتجنب فخ "حصان طروادة"
06/03/2025 - 15:02
وئام فراج
كشف تقرير حديث صادر عن الشركة المتخصصة في أمن الحواسيب "كاسبرسكي" خلال المؤتمر العالمي للجوال 2025 في برشلونة، عن تصاعد الهجمات الإلكترونية التي تستهدف الهواتف الذكية، مسجلا زيادة بنسبة 196 في المائة في عدد هجمات برمجيات ما يسمى بـ"حصان طروادة" المصرفية. فماذا نعرف عن هذا الفيروس وكيف نحمي أجهزتنا منه؟
يعرف موقع "كاسبرسكي" فيروس "حصان طروادة" بكونه نوع من البرامج الضارة الذي يتخفى غالبا في صورة برنامج شرعي، مشيرا إلى أن مستخدمي الإنترنيت يمكن أن يستخدموا "حصان طروادة" في محاولتهم للوصول إلى أنظمة المستخدمين.
فيروس متعدد
وينخدع المستخدمون عادة ببعض أشكال الهندسة الاجتماعية لتحميل فيروسات حصان طروادة وتطبيقها على أنظمتهم، بحيث تسمح فيروسات حصان طروادة بمجرد تنشيطها لمجرمي الإنترنت بالتجسس على الشخص وسرقة بياناته الحساسة والتسلل إلى نظامه.
ويعود مصطلح "حصان طروادة" إلى القصة اليونانية القديمة عن حصان طروادة المخادع الذي أدى إلى سقوط مدينة طروادة، ومن الناحية المجازية، استعير هذا اللفظ للإشارة إلى برنامج الكمبيوتر الضار الذي يخدع المستخدمين لتشغيله عن طيب خاطر، بحيث يعمل فيروس "حصان طروادة" بشكل مشابه، فهو يختبئ داخل برامج تبدو غير ضارة أو يحاول خداع الشخص لتنزيلها.
وفي هذا الإطار، أوضح خبير الأمن السيبراني وإدارة السمعة الرقمي، جلال درماج، أن فيروس "حصان طروادة"، ليس جديدا بل ظهر في عهد التسعينات وانتشر بشكل كبير حينها، مؤكدا أنه ليس فيروسا عاديا، إذ يمكن المخترق "الهاكر" ليس فقط من الاستيلاء على حاسوب الآخر بل أيضا التأثير على مختلف أجهزته، كما تصل برامجه الخبيثة إلى إحداث خلل كلي بالجهاز دون التمكن من إيجاد حل له.
وأضاف درماج، في تصريح لـSNRTnews، أن هذا الفيروس يتجلى في طرق خداع متنوعة، مثل الإشهار المزيف الذي يكفي الضغط على رابط الولوج إليه لتثبيت الفيروس، موضحا أن انتشاره يكون محدودا في البداية ويبدأ بالتوسع مع النقر على كل رابط جديد، بحيث يتم منح المخترق صلاحيات أخرى ليصل إلى كل البيانات الخاصة والميكروفون والكاميرا ولوحة المفاتيح، وشبكة الويفي التي تمنحه صلاحية التحكم في مختلف الأجهزة المتصلة به.
وحذر درماج من اعتماد مختلف المواقع المشبوهة لروابط من أجل التواصل مع أصحابها أو الحصول على استشارة ما، فضلا عن إشهارات مزيفة، خصوصا في المواقع الإباحية ومواقع اختصار الروابط.
كما شدد على ضرورة عدم تنزيل "التطبيقات المكركة" Applications crackées والتي تحتوي في الغالب على هذا النوع من الفيروسات، بحيث بمجرد تحميل التطبيق تعطي صلاحية للهاكر من أجل ولوج الهاتف.
سبل الوقاية؟
وفي ظل اختراق حصان طروادة للجهاز بطرق متعددة يصعب كشفها، يؤكد درماج على ضرورة الوعي بالانترنيت وبمخاطره، مشيرا إلى أن الوعي والحذر هما الحل لتجنب الوقوع ضحية هذه الفيروسات خصوصا التي تستهدف البيانات البنكية.
وشدد على ضرورة التأكد من مصدر الروابط ومدى صحتها قبل الضغط عليها، واستخدام برامج مكافحة الفيروسات، فضلا عن مراقبة الأجهزة الإلكترونية بشكل مستمر ( في حال أصبحت بطيئة أو تفرغ بطاريتها بشكل سريع أو تعرف أي تغيير يستدعي التدخل لتحديثها)، مشيرا إلى أن التحديث المستمر يغلق الثغرات التي تشوب النظام.
كما حذر من الرسائل الوهمية التي تصل من صفحات تنتحل اسم "انستغرام" أو "فايسبوك" أو الرسائل النصية التي تفيد بإمكانية اختراق الحساب وتقترح نظاما للحماية، مؤكدا أن جميع المؤسسات الرسمية تتواصل عبر البريد الإلكتروني، ولا تطلب المعلومات السرية للحساب أو المعلومات البنكية.
ويوصي خبراء الأمن السيبراني أيضا بمراجعة صلاحيات التطبيقات قبل منحها أي أذونات، خاصة الصلاحيات الحساسة مثل خدمات إمكانية الوصول، والتي قد تكون مؤشرا على نشاط خبيث.
مقالات ذات صلة
تكنولوجيا
تكنولوجيا
مجتمع
تكنولوجيا