تكنولوجيا
تسريح مستخدمين.. الذكاء الاصطناعي يهدد مراكز النداء
11/04/2025 - 16:35
يونس أباعلي
تم أخيرا تسريح عدد من المستخدمين في بعض مراكز النداء في طنجة، وبعدد من المدن في وقت سابق، بسبب الذكاء الاصطناعي، وهو ما يطرح السؤال هل هو فعلا قادرٌ على العمل من وراء سماعة الهاتف ويقوم بمهام التسويق والبيع والشراء كما يفعل البشر؟
وحتى وإن اقتصر دور الذكاء الاصطناعي في مهام معينة، وإتاحة أدوات محدودة، إلا أنه أصبح فعلا معولا عليه في مجال مراكز النداء، الذي يشتغل فيه الآلاف من اليد العاملة.
وعرفت بعض المدن في الأيام الماضية تسريح مستخدمين في مراكز النداء، وعلى إثر ذلك كانت هناك وقفات احتجاجية من طرف المعنيين.
وأكد أيوب سعود، الكاتب العام للجامعة الوطنية لمستخدمي وأطر مراكز النداء ومهن الأوفشورينغ، أن الذكاء الاصطناعي تسبب في تسريح أجراء في بعض الشركات، لأن هناك ثورة في القطاع، حيث يمكن تقديم خدمات بعد البيع.
كما يمكن للذكاء الاصطناعي أن يجيب على الطلبات وتقديم الاستشارات للزبناء أو المشاركين بطريقة سلسة وبسرعة.
وأكد سعود، في تصريحه لـSNRTnews، أن الشركات الكبرى بدأت تعتمد أكثر على الذكاء الاصطناعي لأنه يتفاعل ويجيب الزبناء عن طريق برامج "كول بوت" و"تشات بوت".
واعتبر أن الأمر في صالح شركات تلجأ إلى عقود محدودة المدة، في وقت لا تقدم شركات أي تكوين لمستخدميها بما يُمكنهم من مواكبة هذا التطور والتماهي معه.
وأبرز أن بين تجليات استعمال الذكاء الاصطناعي هو التأثير على طبيعة عقود العمل، مضيفا أن المستثمرين أو أصحاب رؤوس الأموال في هذا القطاع متخوفون من تأثير الذكاء الاصطناعي على عدد الأجراء وبالتالي، لا يريدون أن يتحملوا أي تكلفة.
ومما يزيد من احتمال تأثير الأمر على فرص الشغل، هو أن القطاع معروف بـ"تدوير الوظائف"، أي لا يوجد استقرار نهائي فيها بحكم تعدد المهام والأدوار والوظائف.
وتابع الكاتب العام للجامعة الوطنية لمستخدمي وأطر مراكز النداء ومهن الأوفشورينغ، في هذا الصدد، أن القطاع عبارة عن رؤوس أموال يتم استثمارها، وبالتالي، خفض تكلفة الأجور هو بمثابة ربح، عن طريق الذكاء الاصطناعي التوليدي، الذي يقترح على العملاء الحلول، وقد أثبتت دراسة أمريكية أن متوسط معالجة المكالمة انخفضت باستعمال الذكاء الاصطناعي التوليدي بنسبة 14 في المائة.
مقالات ذات صلة
تكنولوجيا
عالم
تكنولوجيا
عالم