رياضة
سلامي يؤكد تطور المدرسة المغربية في التدريب بالخارج اعتمادا على الواقعية
07/06/2025 - 08:03
صلاح الكومري
سار جمال سلامي، مدرب المنتخب الأردني لكرة القدم، على خطى مجموعة من مواطنيه الذين تألقوا خارج المغرب وتركوا بصماتهم الإيجابية مع المنتخبات أو الفرق التي أشرفوا على تدريبها، اعتمادا على "المدرسة الواقعية" في اللعب، على غرار حسين عموتة، والزاكي بادو، ورشيد الطاوسي، وعبد القادر يومير، ومحمد عادل الراضي، وآخرين.
مرة أخرى، يتأكد أن المدربين المغاربة في مجال كرة القدم يتوفرون على مؤهلات لا تقل عن مؤهلات أكبر المدارس الكروية في التدريب، وأنهم قادرون على تأسيس منهج خاص أو مدرسة كروية خاصة بهم، ميزتها "الواقعية"، حسب ما يقول حسن مومن، مدرب المنتخب الوطني المغربي السابق.
وقاد جمال سلامي المنتخب الأردني إلى التأهل لنهائيات كأس العالم لأول مرة في تاريخ "النشامى"، بمساعدة مواطنيه أعضاء الطاقم التقني مصطفى الخلفي، وأحمد محمدينا، وجواد صبري، وكريم ملوش، ومروان لطفي، وبالتالي، أكمل المدرب الرجاوي السابق رحلة تألق مواطنه حسين عموتة، الذي كان قاد "النشامى" إلى نهائي كأس آسيا لأول مرة في تاريخهم سنة 2023.
وبالموازاة مع تألق جمال سلامي وحسين عموتة، يتألق المدرب المغربي الزاكي بادو في قيادة منتخب النيجر في المنافسة على التأهل لنهائيات كأس العالم 2026.
ويأتي نجاح جمال السلامي وطاقمه المغربي في قيادة المنتخب الأردني إلى نهائيات كأس العالم في سياق تألق المدربين المغاربة، تاريخيا، في تجاربهم خارج المغرب.
تألق تاريخي
بداية تألق المدربين المغاربة، خارج الوطن، تعود إلى سنوات التسعينيات، حين قاد عبد القادر يومير فريق السد القطري إلى التتويج بلقب كأس ولي العهد سنة 1998، وكان، وقتها، حسين عموتة أحد أبرز لاعبيه في تشكيلة الفريق.
كما تألق، خارج الوطن، الزاكي بادو، حين قاد فريق شباب بلوزداد الجزائري إلى التتويج بالكأس المحلية سنة 2017، خلال الفوز في المباراة النهائية على وفاق سطيف.
وتألق أيضا وليد الركراكي، المدرب الحالي للمنتخب الوطني المغربي لكرة القدم، في الدوري القطري، وقاد فريق الدحيل إلى التتويج باللقب موسم 2019-2020.
#عموتة .. مدرب الصرامة والانضباطhttps://t.co/r4zBnSTgFs
— SNRTNews (@SNRTNews) August 18, 2022
وفي القارة الإفريقية، قاد المدرب عادل الراضي فريق الجيش الوطني الرواندي إلى التتويج بلقب الدوري المحلي لـ3 مواسم متتالية، من 2019 إلى 2022.
ويبقى حسين عموتة أكثر المدربين المغاربة تتويجا خارج المغرب؛ إذ قاد فريق السد القطري إلى التتويج بالدوري المحلي سنة 2013، وكأس البلاد مرتين، وكأس الشيخ جاسم مرة واحدة، وبلوغ نهائي كأس ولي عهد قطر، ونهائي كأس سانتياغو بيرنابيو.
وسبق لمجموعة من المدربين خوض تجارب تدريب خارج المغرب دون أن تتكلل بإنجازات، على غرار امحمد فاخر مع النجم الساحلي، ورشيد الطاوسي مع العين الإماراتي ووفاق سطيف الجزائري، وإدريس المرابط مع الأنصار اللبناني، ومحمد سهيل مع معيذر القطري، وفؤاد الصحابي مع الأهلي الليبي.
المدرسة الواقعية
إذا كانت المدرسة الواقعية في مجلات الأدب والفن والفلسفة تعني اعتماد الأشياء كما هي، بصورة واضحة، بدون رومانسية أو مثالية، فإنها في مجال كرة القدم عند المدربين المغاربة المتألقين لا تخرج عن هذه المبادئ، أي اعتماد منهج اللعب الواقعي، والتعامل الواقعي مع الظروف المحيطة والإمكانيات المتاحة.
في هذا السياق، يقول حسن مومن، المدرب السابق للمنتخب المغربي، في تصريح لـSNRTnews: "السلامي يؤكد أن المدربين المغاربة يمتازون بالعمل الجاد والمعقلن، وبالتالي، يمكن اعتبارهم يتبنون المدرسة الواقعية، بحكم أن لديهم القدرة على التكيف مع جميع الظروف المحيطة ببيئة عملهم، وخير دليل على هذا التكيف، المسار الناجح للمدرب حسين عموتة، الذي نجح في المغرب وقطر والأردن والإمارات، كذلك الشأن بالنسبة للزاكي بادو، الذي استطاع التأقلم مع الإمكانيات الضئيلة لمنتخب النيجر وجعله ينافس على التأهل لنهائيات كأس أمم إفريقيا".
وتابع مومن: "حين نتحدث عن الواقعية، فنحن نتحدث عن التعامل مع الظروف المحيطة أولا، وأيضا المنهج التكتيكي، مثلا السلامي وعموتة يمتازان بمنهج موحد، فعموتة كان يعتمد مع منتخب الأردن على خطة 3-4-3، وهي الخطة ذاتها التي كان يعتمدها جمال سلامي في فريق الفتح، وبالتالي، حين ذهب السلامي إلى الأردن، تعامل بواقعية مع الأشياء المتاحة له، من خلال احتفاظه بالثوابت التكتيكية في التشكيلة، مع إضافة لمسته الخاصة".
من جهته، يقول عبد الرحيم طالب، المدرب السابق لمجموعة من الفرق الوطنية، إن جمال السلامي والحسين عموتة، وغيرهما من المدربين الذين نجحوا خارج المغرب، "وجدوا ضالتهم في الخارج"، موضحا: "لقد سمحت لهم ظروف الاشتغال بإبراز كفاءاتهم وقدراتهم التدريبية"، مضيفا: "هؤلاء المدربون وجدوا في الخارج ما لم يجدوه في المغرب".
وتابع طاليب أن المدربين المغاربة الذين يحققون نتائج إيجابية خارج المغرب، "وجدوا الفضاء الملائم لترجمة أفكارهم التكتيكية، من خلال نهج تكتيكي صارم".
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة