فن وثقافة
نبيلة معن تتحدث لـSNRTnews عن اختياراتها الفنية وتجدُد ارتباطها بالتراث في أعمال جديدة
05/09/2025 - 09:50
خولة ازنيزني | محمد شافعيتواصل الفنانة نبيلة معن شق مسارها الفني بخطوات تجمع بين الوفاء لجذور الموسيقى التراثية المغربية والانفتاح على الأنماط العالمية. وفي حوارها مع SNRTnews، تحدثت معن عن اختياراتها الفنية التي تجعلها قريبة من روحها، وعن شغفها بالملحون وفن السماع، وعلاقتها المهنية بزوجها طارق هلال، كما كشفت عن جديدها الفني.
وتقول معن إن ارتباطها بالموسيقى التراثية ليس وليد صدفة، بل يعود إلى سنوات الطفولة الأولى، حيث كبرت في وسط يحترم هذا اللون الغنائي ويحافظ على تقاليده، غير أن هذا التشبع لم يمنعها من مد الجسور مع أنماط موسيقية عالمية، إذ رأت في الانفتاح على موسيقى مختلفة وسيلة لإغناء رصيدها الإبداعي وصياغة أعمال تجمع بين الأصالة والروح المعاصرة.
وتعتبر أن أكثر ما يجذبها في فن الملحون هو عمق كلماته، وما يحمله من بعد شعري يختزل ذاكرة جماعية بأصواتها وصورها، مضيفة: "الملحون يجعلنا فخورين بتراثنا، فهو ليس مجرد فن غنائي، بل مدرسة شعرية قائمة بذاتها".
وتؤكد معن أن تعاملها مع النصوص يتم بحذر شديد، إذ تحرص على أن لا تفقد القصيدة معناها عند إعادة صياغتها وتقديمها في قالبها الجديد، مع إدخال لمسات فنية تبرز هويتها الخاصة، دون إحداث تغييرات جذرية على مستوى اللحن أو النص.
أما عن أشكال التعبير الأقرب إليها، تقول معن إن الغناء والشعر والتلحين يشكلون الثلاثية التي تعبر من خلالها عن عمقها الداخلي، معتبرة أن كل واحد منها يتيح لها التعبير عن جانب من ذاتها. وتستحضر أغنيتها "آه يا سلطاني" التي تصفها بالأقرب إلى قلبها، لما تطلبته من جهد إبداعي ولما أضفاه الكورال المرافق من طاقة وحضور قوي على الأداء.
هذا التعدد في التعبير ينعكس أيضا في تنوع الألبومات التي أصدرتها، حيث تتوزع بين ألوان موسيقية مختلفة، وتفسر معن ذلك بكونها حريصة على الاشتغال مع موسيقيين قادمين من بيئات فنية متنوعة، حيث إن كل تجربة تترك أثرا ينعكس على العمل النهائي، فيغدو غنيا بتجارب مختلفة.
وترى أن هذا الانفتاح كان حاضرا أيضا في تجربتها إلى جانب زوجها الفنان طارق هلال، حيث شكل التقاطع بين خلفيتهما الموسيقية مصدر إلهام وإغناء لمسيرتها، معتبرة أن علاقتهما انعكست إيجابا على مسارها الفني وأثمرت أعمالا ناجحة.
وتصف معن تجربتها مع الفنان الصوفي العالمي إسماعيل بوجية بالرائعة، خاصة في مهرجان الموسيقى العريقة بفاس، ومهرجان عيساوة: مقامات وإيقاعات عالمية بمدينة مكناس، مشيرة إلى أن الاشتغال على فن السماع يظل تجربة استثنائية بالنظر إلى قيمة النصوص الشعرية المرافقة له، وإلى الأصوات المغربية القوية التي تضيف لهذا الفن تميزا إضافيا وإشعاعا عالميا.
وعن موقع المرأة في الساحة الفنية، تشدد معن على أن حضورها أساسي، ليس فقط لتكريس المساواة، بل لما تضفيه من لمسة خاصة تميزها، حيث ترى أن تكامل الرجل والمرأة في الحياة اليومية يجد صداه أيضا في الموسيقى، مما يجعل من الجميل أن يسمع النمط نفسه بأصوات مختلفة تفتح آفاقا جديدة للتلقي.
وبعد إصدارها لألبوم "دلال الأندلس" الذي أعادت فيه قراءة الموسيقى الأندلسية والملحون بروح جديدة، وأغنيتي "أنا فنيت" و "راح لبعيد"، تكشف معن أنها تستعد حاليا لإطلاق ألبوم غنائي جديد نهاية سنة 2025، إلى جانب ألبوم سهرة حية ستعلن تفاصيله قريبا.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة