فن وثقافة
اختتام الدورة الـ25 من المهرجان الوطني للفيلم.. تكريم الرواد وتتويج الجيل الجديد
26/10/2025 - 09:45
خولة ازنيزني | محمد شافعيأسدل الستار، مساء السبت 25 أكتوبر 2025، على فعاليات الدورة الخامسة والعشرين من المهرجان الوطني للفيلم بطنجة، في حفل احتضنه قصر الفنون والثقافة، توج خلاله فيلم "البحر البعيد" للمخرج سعيد حميش بالجائزة الكبرى للمهرجان، مؤكدا حضوره في دورة تميزت بتنوع التجارب والأساليب الفنية.
وفي قراءة لتجارب هذه النسخة، قال المخرج حكيم بلعباس، رئيس لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الروائية الطويلة، إن "اللجنة كانت أمام أعمال قوية من حيث المقاربة الفنية والتعبير الإنساني"، مبرزا أن المعيار الأساسي في التحكيم كان الإحساس الذي ينقله كل فيلم، بغض النظر عن حجمه الإنتاجي.
وأوضح بلعباس، في تصريحه لـSNRTnews، أن الاختلاف في الأذواق أمر طبيعي، وأن المتلقي لا يميز بين الأعمال الكبرى والبسيطة من حيث الميزانية، بل يتفاعل مع الصدق الفني والإحساس الحقيقي، مشيرا إلى أن جائزة لجنة التحكيم جاءت مناصفة بين فيلمين يختلفان في التكلفة الإنتاجية، لكن يجمعهما العمق الفني، وهي الصورة الأقرب للمشهد السينمائي المغربي.
وحظي فيلم "البحر البعيد" للمخرج سعيد حميش بحصة الأسد من جوائز هذه النسخة، إذ حصد أربع جوائز: الجائزة الكبرى، وجائزة الإخراج، وجائزة أفضل دور ثان رجالي، للممثل عمر بلكبيرا، وجائزة أفضل دور ثان نسائي للممثلة ريم فوليا.
وجاء هذا التتويج بعد ساعات من حصول العمل على جائزة أفضل فيلم طويل من قبل جمعية النقاد السينمائيين المغاربة، وذلك في منافسة بين 15 فيلما روائيا طويلا.
وعبر المخرج سعيد حميش، في تصريحه لـSNRTnews، عن فخره بهذا التتويج، قائلا: "هذا التقدير يشجعني على الاستمرار في التجريب والمغامرة السينمائية بجدية أكبر".
وأوضح أن انتقاله من الإنتاج إلى الإخراج كان محطة حاسمة في مساره المهني، مؤكدا أن الجائزة هي ثمرة عمل جماعي لفريق اشتغل بإخلاص رغم الصعوبات الإنتاجية.
أما فيلم "موفيطا" للمخرج معدان الغزواني، فبصم بدوره على حضور بارز، بحصوله على جائزة لجنة التحكيم، مناصفة مع فيلم "في حب تودا"، وجائزة العمل الأول، وأفضل دور أول رجالي، للممثل عبد النبي البنيوي، إلى جانب تنويه خاص للممثل محمد مروة. كما نال الفيلم جائزة أفضل فيلم طويل من الجامعة الوطنية للأندية السينمائية بالمغرب، وتنويها من جمعية النقاد السينمائيين المغاربة.
وقال الغزواني، في حديثه لـSNRTnews: "إن هذه الجوائز تمثل اعترافا بالجهد الفني المبذول في أول تجربة له في الفيلم الطويل".
وأضاف أن "موفيطا" عمل يعكس نبض المجتمع وتطلعات الجيل السينمائي الصاعد، ويضع على عاتقه مسؤولية مواصلة تقديم أفلام تواكب هموم الناس وتطلعاتهم.
بدوره، تألق فيلم "المرجة الزرقا" للمخرج داوود أولاد السيد بفوزه بجوائز الإنتاج والسيناريو والموسيقى الأصلية التي وقعها الفنان يونس ميكري، إضافة إلى تنويه خاص للممثل يوسف قادر عن أدائه في الفيلم الذي وصف بأنه أحد أكثر الأعمال نضجا من حيث اللغة البصرية والبعد الفلسفي.
كما حظي فيلم "الوصايا" لسناء عكرود بتنويه مشرف من لجنة تحكيم الأفلام الروائية الطويلة، كما فاز إلياس لخماس بجائزة التركيب عن العمل نفسه، تقديرا للدقة الفنية والبناء السردي الذي ميز الفيلم.
وفي مسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة، فاز فيلم "فخورون، معلقون، وعنيدون بعض الشيء" لمحمد أكرم نماسي بالجائزة الكبرى، بينما نال فيلما "ألف يوم ويوم الحاج إدموند" لسيمون بتون و"لن أنساك" لمحمد رضا أكزناي جائزة لجنة التحكيم مناصفة، وفاز "أرحيل" لسيدي محمد فاضل الجماني بجائزة الإبداع، فيما نال "أسرى الانتظار" للبنى اليونسي تنويها خاصا.
أما في مسابقة الأفلام القصيرة، فقد فاز فيلم "المينة" لرندة المعروفي بالجائزة الكبرى، فيما عادت جائزة لجنة التحكيم إلى "مرآة للبيع" لهشام أمل، وجائزة السيناريو إلى "الشيخة" لأيوب اليوسفي وزهوة الراجي، مع تنويه خاص لفيلم "عايشة" لسناء العلاوي.
وفي مسابقة أفلام المدارس ومعاهد السينما، حصد فيلم "مبروك سيدي خاي" لأشرف العافية الجائزة الكبرى، بينما فاز "الصمت الأخير" لمحمود العسري بجائزة لجنة التحكيم، وحصل "مع الريح" لإيناس لوهير على تنويه خاص.
وشهد حفل الختام أيضا تكريم الممثلة فاطمة عاطف تقديرا لمسيرتها الغنية وما قدمته من أعمال فنية عبرت عن الإنسان المغربي وتطلعاته.
بهذه المناسبة، عبرت عاطف، في تصريحها لـSNRTnews، عن اعتزازها بهذا التكريم، مؤكدة أنه يشكل تشجيعا ودافعا للاستمرار في تقديم أعمال جديدة وتحديات فنية مختلفة.
وأضافت أنها ما تزال شغوفة بالمهنة، وتعتبر هذا الاعتراف من داخل الوسط السينمائي تأكيدا على صحة اختياراتها الفنية.
وتعد فاطمة عاطف، خريجة المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، من أبرز الوجوه النسائية في الساحة الفنية المغربية، إذ برزت في أفلام مثل "مباركة" لمحمد زين الدين، و"يا له من عالم رائع" و"وليلي" لفوزي بنسعيدي، و"زنقة كونتاكت" لإسماعيل العراقي، التي نالت عنها جوائز عدة عن أدائها وحضورها المتميز.
كما شاركت مؤخرا في أعمال جديدة مع مخرجين من جيل مختلف، مؤكدة استمرارها في العطاء الفني باختيارات تعبر عن الواقع المغربي المتنوع.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة