فن وثقافة
إياد نصار: مشروعي المقبل عن غزة في أول تجربة مصرية من نوعها
30/10/2025 - 09:22
خولة ازنيزني | محمد شافعيحل الممثل الأردني إياد نصار ضيفا على الدورة الثلاثين من مهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط، حيث حظي بتكريم اعتبره محطة اعتزاز وفخر، واعترافا بمسيرة فنية يتابعها الجمهور والنقاد، على حد سواء.
وبمناسبة هذا التكريم، تحدث الفنان، في حوار لـSNRTnews، عن علاقته بالمغرب، وتجربته داخل الصناعة المصرية، واختياراته الفنية، إلى جانب مشاريعه الجديدة في السينما والدراما.
عبر نصار عن سعادته بعودته إلى المغرب، وكشف أنه زار مدينة شفشاون خلال تواجده، مبديا إعجابه بجمالها الطبيعي وخصوصيتها الهادئة. وأشار إلى أنه لا يستبعد تصوير عمل جديد بالمغرب، بعد تجربته السابقة في فيلم "كازابلانكا"، الذي جمعه بعدد من الفنانين المغاربة وقربه أكثر من الجمهور المحلي.
من الأردن إلى قلب الدراما المصرية
وتحدث إياد نصار عن علاقته بمصر قائلا إن الارتباط بالفن المصري في منطقة الشام كان طبيعيا، بحكم انتشار الدراما المصرية وتأثيرها الثقافي الواسع.
وأضاف أن دخوله قلب الصناعة المصرية كان مغامرة حقيقية في فضاء تنافسي قوي، لكنه كان واثقا من أن الموهبة كفيلة بأن تفتح له الأبواب، وهو ما تحقق بعد سنوات من العمل المستمر.
وأشار نصار إلى أن مسلسل "صرخة أنثى" شكل أول تجربة له داخل الدراما المصرية إلى جانب الفنانة داليا البحيري، ومن خلاله اكتشف تفاصيل الصناعة من الداخل.
وأوضح أنه في بداياته كان وجهه غير معروف في مصر، وهو ما أتاح له فرصة التعرف عن قرب على المجتمع المصري، قائلا إنه عاش بين الأحياء الراقية والشعبية، وجلس في المقاهي، وأقام في فنادق وسط البلد، ليكوّن معرفة حقيقية بتركيبة الشخصية المصرية وثقافتها اليومية.
"صلة رحم": مقاربة مختلفة لقضية اجتماعية
يعتبر نصار مسلسل "صلة رحم" من أقرب أعماله إليه، لطرحه المختلف لقضية اجتماعية حساسة هي تأجير الأرحام.
وأوضح أن العمل نقل زاوية المعالجة من المرأة إلى الرجل، ليكون الأب هو من يحمل هاجس الإنجاب والرغبة في الأبوة، معتمدا في أدائه على تجربته الشخصية كأب ورب أسرة.
ويتناول المسلسل قصة طبيب تخدير يعيش صراعا نفسيا بعد فقدان زوجته لجنينها إثر حادث سير، ليقرر استئجار رحم امرأة أخرى لتحمل بويضات زوجته، في رحلة إنسانية تكشف هشاشة العلاقات العائلية تحت وطأة الرغبة في الأبوة.
"ظلم المصطبة": بين العادات والقانون
في حديثه عن مسلسل "ظلم المصطبة"، أوضح إياد نصار أن العمل مستوحى من المثل الشعبي "ظلم المصطبة ولا عدل المحكمة"، حيث يسلط الضوء على التناقض بين الأعراف والقانون، وما تسببه العادات والتقاليد من ظلم للنساء في بعض المناطق النائية.
وقال إن المسلسل حاول تفكيك هذه الذهنية الاجتماعية التي تحاكم المرأة حتى في حال براءتها، في محاولة للدعوة إلى تجاوز سلطة العرف نحو عدالة أوسع وأكثر إنصافا.
بين الدراما والسينما
أما عن مشاريعه الجديدة، فتحدث نصار عن فيلم "الأرض السودة" الذي جمعه بالفنان كريم عبد العزيز وحقق نجاحا كبيرا في العالم العربي، إلى جانب فيلمه الكوميدي الجديد "أيام الجيزة"، الذي قد يعرض قريبا بعنوان "صراع في الجيزة"، وهو عمل اجتماعي يعيد تقديمه في قالب خفيف ومختلف عن أدواره السابقة.
ويستعد في الوقت ذاته لتصوير عمل يتناول الأوضاع في غزة خلال العامين الأخيرين، قائلا إنها تعد أول تجربة مصرية تقدم شخصية فلسطينية، مؤكدا أن المشروع يحمل بعدا إنسانيا بعيدا عن الحسابات التجارية، لأن هدفه الأساسي التعبير عن الواقع بصدق وعمق.
وختم نصار حديثه بالتأكيد على أن اختياراته الفنية تقوم على قيمة الفكرة والتحدي الإنساني الذي تحمله الشخصية، أكثر من اعتمادها على حجم الدور أو مساحة الظهور، مضيفا أن ما يهمه هو الأثر الذي تتركه الشخصية في الجمهور بعد انتهاء العرض.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة