سياسة
المرصد الوطني لحقوق الطفل يجمع وفودا إفريقية وبرلمانيين أطفال
21/11/2025 - 17:01
يونس أباعلي | فهد مروناحتضن مقر مجلس النواب بالرباط، اليوم الجمعة 21 نونبر 2025، حدثا قاريا، الأول من نوعه، جمع الوفود الرسمية الإفريقية وبرلمانيين أطفال من مختلف أنحاء القارة، بدعوة من المرصد الوطني لحقوق الطفل، للبحث في محور محوري أساسي، هو مشاركة الأطفال في تنمية إفريقيا.
هذا المنتدى الإفريقي الأول لبرلمان الطفل يعرف تنظيم ورشات موسعة بمشاركة أطفال برلمانيين يمثلون أكثر من 20 دولة، لمناقشة قضايا متصلة باحتياجاتهم الأساسية، بهدف صياغة توصيات عملية وواقعية ستُعرض خلال الجلسة الختامية أمام صناع القرار السياسي على الصعيد القاري.
ويأتي تنظيم المنتدى الحالي تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، باعتباره امتدادا للرؤية الإفريقية التي يقودها جلالته، والقائمة على التعاون جنوب-جنوب والتضامن القاري.
ويجدد المرصد الوطني لحقوق الطفل، من خلال هذا المنتدى، التزامه بجعل مشاركة الأطفال رافعة استراتيجية للتنمية في إفريقيا، إذ يهدف الحدث كذلك إلى تعزيز التآزر الإفريقي، وتشجيع إحداث أو تطوير برلمانات للأطفال، والنهوض برؤية مشتركة لقارة تجعل صوت أطفالها في صلب سياساتها العمومية.
حضر افتتاح المنتدى رؤساء برلمانات دول إفريقية ومسؤولون حكوميون، إضافة إلى رؤساء الفرق البرلمانية المغربية، في تجسيد لحجم الاهتمام السياسي والدبلوماسي بهذا الحدث.
حدث يعكس انخراطا تاما
يعكس هذا الحدث القيادة المتفردة لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، التي كرّست لأكثر من 30 سنة جهودا راسخة وفعّالة للنهوض بحقوق الطفل عبر مبادرات عملية ومستدامة تستجيب لتحديات العصر.
وتتوّج هذه الدورة الأولى مسار البعثات التشاركية والتعاونية التي قام بها المرصد الوطني لحقوق الطفل خلال سنة 2025 نحو عدد من الدول الإفريقية، بشراكة مع الوكالة المغربية للتعاون الدولي.
ويشارك أكثر من 80 طفلا برلمانيا من 20 دولة إفريقية ومن الجهات الـ12 للمملكة في مناقشة قضايا محورية، من بينها الولوج إلى الصحة ومكانة الصحة النفسية، التعليم الدامج، محاربة الزواج المبكر، وضعية الأطفال في الشارع، عمالة الأطفال، وقضايا أخرى مرتبطة بحماية الطفولة في إفريقيا.
وستُمكّن الورشات الموضوعاتية، وجلسات التشاور وتبادل الخبرات، المؤطَّرة من قبل برلمانيين أطفال سابقين وخبراء حكوميين، من تقاطع التجارب وتعميق النقاش حول أولويات مشتركة، وصولا إلى صياغة توصيات واقعية وقابلة للتنفيذ موجّهة إلى صانعي القرار.
ثلاثة عقود من العمل الدؤوب لحماية الطفولة
على امتداد 30 سنة، وبقيادة فعليّة لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، رسّخ المرصد الوطني لحقوق الطفل موقع المغرب كفاعل إقليمي في حماية حقوق الطفل وتعزيزها. وقد تولّى المرصد متابعة تنفيذ الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل التي صادق عليها المغرب سنة 1999.
ومنذ ذلك الحين، انكبّ المرصد على تعزيز السياسات الوطنية الموجهة لحماية الطفولة، وتنسيق جهود المتدخلين الحكوميين وغير الحكوميين، مما جعله مؤسسة محورية في هندسة السياسات الاجتماعية المرتبطة بالطفل.
الطالبي العلمي: برلمان الطفل رافعة للتنشئة وتعزيز المواطنة
في كلمته الافتتاحية، ثمّن رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، الجهود الكبيرة التي يبذلها المرصد الوطني لحقوق الطفل تحت رئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، مؤكدا أن المؤسسة ظلت على مدى ثلاثة عقود مصدرا لمبادرات نوعية وضامنة لإدماج قضايا الأطفال في صلب السياسات العمومية، انسجاما مع الرؤية الملكية السديدة.
وتوقف العلمي عند تجربة برلمان الطفل المغربي، الذي تأسس سنة 1999 بتوجيهات ملكية، معتبرا إياه مؤسسة ناجحة للتربية على المواطنة والإدماج الاجتماعي.
وحسب رئيس مجلس النواب، فقد شكّل برلمان الطفل إطارا للحوار بين الأطفال والمسؤولين الحكوميين، عبر جلسات مساءلة توازي في جديتها وأهميتها جلسات البرلمان الوطني.
وأشار كذلك إلى أن نجاح هذه التجربة يعود لقدرتها على الدمج بين البعدين الوطني والترابي، عبر تنظيم دورات وطنية وجهوية تعزز العدالة المجالية، مع اعتماد معيار التفوق الدراسي والاستحقاق كشرط للعضوية، إذ يضم البرلمان أطفالا تتراوح أعمارهم بين 10 و16 سنة من مختلف الجهات، مع عناية خاصة بإشراك الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة.
مبادرة إفريقية جديدة تحت سقف الرباط
أضاف العلمي أن المرصد الوطني لحقوق الطفل، وإدراكا منه للنجاعة التي أثبتها برلمان الطفل المغربي، اختار أن يخلّد اليوم العالمي لحقوق الطفل بتنظيم أول دورة إفريقية لبرلمان الطفل تحت الرعاية الملكية السامية.
والتأم تحت قبة البرلمان المغربي أطفال برلمانيون ومسؤولون حكوميون وتشريعيون من عدة دول إفريقية لمناقشة قضايا الطفولة على مستوى القارة، في إطار منصة حوارية مشتركة، تُعدّ الأولى من نوعها.
وشدد الطالبي العلمي على أن أوضاع الأطفال في إفريقيا ترتبط بشكل وثيق بالمعضلات التي تعيق التنمية داخل القارة، وفي مقدمتها الحروب والنزاعات وعدم الاستقرار السياسي، وما ينتج عنها من حرمان الأطفال من حقوقهم الأساسية.
كما لفت إلى التأثير القاسي للاختلالات المناخية، التي تضرب إفريقيا أكثر من غيرها، وتؤدي إلى مجاعات ونزوح قسري يكون النساء والأطفال أول ضحاياها.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
مجتمع