اقتصاد
البواكر بجهة سوس ماسة .. كيف يسير الإنتاج؟
27/11/2025 - 10:23
وئام فراج
أثارت وضعية سلسلة الخضروات البواكر بجهة سوس ماسة في الأيام الأخيرة جدلا يتعلق بتراجع الإنتاج هذه السنة خصوصا على مستوى الطماطم والفلفل، وذلك إثر تأثير الإكراهات المناخية واستمرار ندرة الموارد المائية على مردودية هذا القطاع الاستراتيجي. فكيف يقيم المهنيون والمسؤولون وضعية الخضروات البواكر بالجهة؟
أكد رئيس الفيدرالية المغربية لمنتجي ومصدري الخضر والفواكه، الحسين أضرضور، عدم تسجيل أي تراجع على مستوى المساحات المزروعة من البواكر، مشيرا إلى أن المنتجين ينتظرون مردودية جيدة هذه السنة.
وأوضح أضرضور، في تصريح لـSNRTnews، أن الفيدرالية تتبع الإنتاج وفق المعطيات المتوفرة من المشاتل حول المساحات المزروعة والإكراهات التي يواجهها الفلاحون، مبرزا أن "معطيات هذه السنة تؤكد أنه رغم الإكراهات المناخية، الإنتاج والتصدير نحو الدول الأوروبية يسيران على نحو جيد".
وأشار إلى تأثر عدد من المنتوجات منذ حوالي شهر ونصف بالحرارة المفرطة، "إلا أن الإنتاج بدأ يتحسن بعد تغير الطقس"، وفق تعبيره.
من جهته، أكد نائب رئيس الغرفة الفلاحية لجهة سوس ماسة، مولاي ادريس الصالحي، أن جهة سوس ماسة تعد دائما القلب النابض لإنتاج البواكر على الصعيد الوطني، بحيث تساهم بحوالي 75 في المائة من صادرات الطماطم المغربية، بنسبة تفوق 50 في المائة من الصادرات الوطنية من الخضر والفواكه والبواكر المبكرة.
وأوضح الصالحي، في تصريح لـSNRTnews، أنه "رغم التحديات المناخية واستمرار ندرة المياه، الموسم الفلاحي الحالي يسجل تقدما ملحوظا بفضل تعبئة جميع الشركاء والتدابير المتخذة لضمان الاستمرارية".
وعلى مستوى الإنتاج، أكد نائب رئيس الغرفة الفلاحية للجهة أن المساحات المخصصة للبواكر والخضروات تتجاوز 30 ألف هكتار، منها 20 ألف هكتار مغطاة، "وهو ما مكن من الحفاظ على تزويد السوق الوطنية بكميات مستقرة من المنتوجات الأساسية، إلى جانب استمرار العملية التصديرية بوتيرة جيدة".
كما تتوفر الجهة، يضيف الصالحي، على "بنية قوية للإنتاج عبر 130 ألف هكتار مجهزة بالسقي بالتنقيط مما يعزز النجاعة المائية رغم الظرفية الصعبة".
وأشار، في السياق ذاته، إلى أن محطة تحلية مياه البحر باشتوكة شكلت نقطة تحول كبيرة في استقرار الإنتاج بسهل اشتوكة، الذي يعد منطقة استراتيجية لإنتاج البواكر، "إذ ضمنت هذه المحطة موردا مائيا دائما لحوالي 15 ألف هكتار، وساهمت كذلك في الحد من الضغط على الفرشة المائية، التي تسجل عجزا سنويا يصل إلى حوالي 400 مليون متر مكعب سنويا".
وخلص المسؤول ذاته إلى أنه بفضل هذه البنيات المائية الجديدة تمكن الفلاحون من مواصلة عملهم في ظروف أفضل مما انعكس إيجابا على الإنتاج الوطني واستمرارية التصدير.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد