سياسة
إعادة إعمار الحوز.. المنصوري تتحدث عن "تعقيدات" وبرلمانيون يطالبون بتسريع التدخلات
27/11/2025 - 13:17
يونس أباعلي
قالت وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، إن هناك تعقيدات ومشاكل تؤخر وتعيق عمليات إعادة إعمار الحوز بعد الزلزال الذي ضربه قبل عامين.
واعتبرت الوزير، اليوم الخميس 27 نونبر 2025 بمناسبة مناقشة الميزانية الفرعية لقطاعها بمجلس المستشارين، أن الحكومة تعاملت مع هذا الملف بعيدا عن أي تسييس، وأن "زلزال الحوز ليس موضوعا سياسيا"، لأنه ورش وطني يستوجب تعبئة شاملة.
وأوضحت المنصوري أن اجتماعات اللجنة البين وزارية المكلفة بإعادة الإعمار، إلى جانب اللقاءات الجهوية والإقليمية، مكّنت من وضع رؤية دقيقة لمختلف مراحل التنفيذ.
وذكرت بأن الحكومة اختارت عدم البناء بشكل مباشر، وفضّلت دعم المواطنين ليعيدوا بناء منازلهم بأنفسهم، ضمن شروط صارمة تتعلق بالسلامة، مضيفة أن فرقا من المهندسين المعماريين تم تجنيدها لضمان احترام هذه المعايير.
وأكدت الوزيرة أن الصعوبات ما تزال قائمة، لأن هناك مناطق غير قابلة للبناء بسبب تضاريسها، ولا يمكن السماح للأسر بالعودة إلى مناطق تشكل خطرا عليهم.
وأبرزت أن بعض المواطنين قبلوا الانتقال إلى مواقع جديدة، فيما يرفض آخرون ذلك وما يزال الحوار مستمرا معهم لإقناعهم بأن البقاء في تلك المواقع لا يخدم سلامتهم.
وأبرزت المنصوري أن احترام الطابع المعماري للمنطقة باعتبارها وجهة سياحية يفرض تجنب أي بناء عشوائي.
وأعلنت المنصوري أن أكثر من 53 ألف أسرة عادت فعلا إلى مساكنها من أصل نحو 59 ألف متضرر، موضحة أن الوصول إلى الهدف الكامل لبناء 59 ألف مسكن قد لا يتحقق، لأن بعض المواطنين رفضوا الدعم بدافع رغبتهم في بيع بقعهم الأرضية، مما يعرقل استكمال الورش في شموليته.
وأشارت الوزيرة إلى استمرار وجود 30 خيمة تأوي متضررين، إضافة إلى حوالي 1000 كوخ (بانكالو).
كما تحدثت عن صعوبات لوجستية، شملت نقص اليد العاملة والموارد البشرية، وغياب المسالك الطرقية في بعض الدواوير التي تنتظر إعادة البناء، ناهيك عن مشكل توفير مواد البناء الذي تداركته وزارة الداخلية بتحمل تكلفتها لتفادي ارتفاع الأسعار، كما قالت الوزيرة.
وكانت الوزيرة قد أشارت إلى أن عدد رخص البناء التي تم إصدارها بلغ 58 ألفا و945 رخصة.
دعوات لتسريع التدخلات
دعا الاتحاد المغربي للشغل إلى "الابتعاد عن أي مزايدات سياسية في هذا الملف الذي يتطلب مقاربة مسؤولة"، مؤكدا أنه لا يمكن الركوب على التحديات المعقدة، لكنها تبقى معطيات موضوعية يجب أخذها بجدية.
وأضاف، في تفاعله مع عرض الوزيرة، أن المجهودات المبذولة واضحة ولا يمكن إنكارها، لكن المسؤولية تبقى مشتركة بين جميع الأطراف حتى يُطوى الملف بشكل نهائي.
أما فريق التجمع الوطني للأحرار، فأكد على أنه رغم التضاريس ونقص اليد العاملة وصعوبة إيجاد عقار مناسب، تمكنت الدولة من تأمين البنيات التحتية الأساسية وإعادة بناء أغلب المساكن بعد سنتين من الفاجعة.
و طالب بمضاعفة الجهود لإنهاء ما تبقى من الأشغال، وفي هذا الصدد، دعا إلى إحداث مؤسسة وطنية خاصة بالمناطق الجبلية تُعنى بتأهيلها، ودعم التنمية فيها، وتنظيم المجال العمراني بما ينسجم مع متطلبات العيش الكريم في هذه المناطق.
وأكد الفريق الحركي أنه يجب تسريع إعادة إيواء المتضررين، وإعادة ترميم المدن العتيقة والبنيات والقصور، للحفاظ على الموروث التراثي والثقافي للمنطقة.
أما الفريق الاستقلالي فأكد بدوره أن "الموضوع لا يحتمل أي مزايدات سياسية"، مشيرا إلى وجود أجزاء من إقليم الصويرة تضررت بدورها من الزلزال، لم تنل حظها من إعادة الإعمار داعيا الوزيرة إلى التدخل.
مقالات ذات صلة
سياسة
مجتمع
مجتمع
مجتمع