رياضة
كان 2025 .. الترشيحات ترجح كفة الأسود أمام منافسين متعودين على بلوغ الأدوار النهائية
19/12/2025 - 16:19
صلاح الكومري
يدخل المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم نهائيات كأس أمم إفريقيا "كان 2025" محاطا بترشيحات واسعة للتتويج باللقب، لكن المنافسة لن تكون سهلة أمام منتخبات متعودة على بلوغ الأدواء النهائية على غرار نيجيريا، والكاميرون، والكوت ديفوار، والسينغال، ومصر.
حسب صحيفة "ليكيب" الفرنسية، استنادا إلى شبكة "أوبتا" للإحصائيات، فإن المنتخب المغربي يدخل غمار منافسات كأس أمم إفريقيا، مرشحا بارزا للتتويج باللقب القاري، مبرزة: "بعد أشهر قليلة من فوز المغرب بكأس العالم تحت 20 سنة، حان دور المنتخب الوطني الأول لإثبات جدارته في كأس الأمم الإفريقية التي ستقام على أرضه".
Selon les statisticiens d'Opta, le Maroc pointe en tête des prédictions de victoire en finale de la CAN, avec 19,1 % de chances de soulever le trophée. Des projections élevées pour une sélection qui n'a plus remporté la CAN depuis 1976.https://t.co/kCVgSeNfff pic.twitter.com/edUZ2CDwSk
— L'Équipe (@lequipe) December 16, 2025
واستنادا إلى شبكة "أوبتا" للإحصائيات، فإن المنتخب المغربي، يأتي في المركز الأول لقائمة المرشحين للتتويج باللقب بنسبة 19,1 في المائة، متبوعا بالمنتخب المصري بنسبة 12,4، ثم المنتخب السينغالي بنسبة 12,3 في المائة، ثم الجزائر بنسبة 12 في المائة، ونيجيريا بنسبة 7,3 في المائة.
والأكيد أن احتضان المغرب للبطولة، خلال الفترة الممتدة من 21 دجنبر 2025 إلى 18 يناير 2026، يمنح أسود الأطلس دفعة معنوية كبيرة ويضعهم في صدارة المرشحين، غير أن مسار المنافسة يظل رهينا بمعطيات الميدان، حيث تتقاطع الرغبة في التتويج مع قوة منتخبات إفريقية اعتادت الحسم في اللحظات الكبرى، ومع الضغوط المفروضة على اللاعبين.
𝐀𝐅𝐂𝐎𝐍 𝟐𝟎𝟐𝟓: Opta Supercomputer Predictions 📈
— Opta Analyst (@OptaAnalyst) December 15, 2025
The Africa Cup of Nations begins this week, with hosts Morocco among the sides looking to dethrone reigning champions Côte d’Ivoire.
Here are the Opta supercomputer's pre-tournament projections. pic.twitter.com/ziTgomxRYu
ويدخل المنتخب المغربي هذا الموعد القاري، مدعوما بمسار تصاعدي على المستويين القاري والدولي في السنوات الأخيرة، توّج بإنجاز تاريخي في مونديال قطر 2022، حيث بلغ "الأسود" نصف النهائي، إلى جانب حضور منتظم في الأدوار المتقدمة من المسابقات الإفريقية.
في هذا السياق يقول ستيفان كوزين مدرب منتخب جزر القمر: "الضغط الأكبر سيكون ملقى على المنتخب المغربي"، مبرزا: "المنتخب المغربي مطالب بأن يفوز، ليس فقط في المباراة الافتتحية، بل طيلة مباريات البطولة".
ويتوفر المنتخب المغربي على مجموعة من اللاعبين المحترفين في أقوى الدوريات الأوروبية، ما يمنحه توازنا بين الخبرة الدولية والقدرة التنافسية العالية في المواعيد الكبرى.
لكن في المقابل، يصعب اعتبار المنتخب المغربي المرشح الأوحد للظفر باللقب، بالنظر إلى قوة المنتخبات المنافسة التي اعتادت لعب أدوار متقدمة في كأس أمم إفريقيا. فالمنتخب النيجيري، على سبيل المثال، يظل رقما صعبا بفضل ترسانة هجومية قوية ولاعبين ذوي خبرة كبيرة في البطولات الأوروبية. أما الكاميرون، فرغم تذبذب مستواه في بعض الفترات، فإنه يبقى منتخبا لا يمكن استبعاده لما يملكه من شخصية قوية في المباريات الحاسمة وتجربة كبيرة.
في هذا السياق يقول مدرب المنتخب التنزاني ميغيل غاموندي: "المغرب يملك أفضلية واضحة تتمثل في اللعب على أرضه وبين جماهيره، لكن لا يجب الاستهانة بباقي المنتخبات. هناك العديد من الفرق القوية التي تستحق الاحترام. وأتمنى أن أرى المغرب على الأقل في المباراة النهائية."
ويبرز، أيضا، المنتخب المصري منافسا قويا بطموح استعادة أمجاده القارية، مستندا إلى خبرته الكبيرة في النهائيات الإفريقية، وقدرته على التعامل مع ضغط المباريات الكبرى، خصوصا في الأدوار الإقصائية.
كما تبرز الكوت ديفوار كمنتخب متوازن يجمع بين القوة البدنية والمهارات الفردية، ويملك بدوره عناصر قادرة على صنع الفارق في أي لحظة، وهو ما يزيد من تعقيد مهمة جميع المنتخبات الطامحة للقب.
وتزداد صعوبة المهمة بالنسبة للمنتخب المغربي بفعل عامل الضغط الجماهيري، إذ إن اللعب على أرض الوطن، رغم إيجابياته، يفرض انتظارات كبيرة من الجماهير والإعلام، ما يتطلب جاهزية ذهنية عالية وقدرة على تدبير المباريات بحكمة وتركيز. كما أن عامل التفاصيل الصغيرة، من قبيل فعالية خط الهجوم، والصلابة الدفاعية، والتعامل مع لحظات الشك، سيكون حاسما في مسار “الأسود” خلال البطولة.
والأكيد أن المنتخب المغربي يدخل كأس أمم إفريقيا 2025 بطموح مشروع وحظوظ وازنة، لكنه سيكون مطالبا بتأكيد ذلك على أرض الملعب، مباراة تلو الأخرى، في مواجهة منتخبات قوية لا تقل رغبة في التتويج.
ومعلوم أن التاريخ القاري علم أن الألقاب لا تمنح بالترشيحات المسبقة، بل تُحسم بالجاهزية، والانضباط، والقدرة على التعامل مع ضغط المنافسة حتى صافرة النهاية.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
مجتمع