سياسة
اجتماع حكومي لتتبع تنزيل ورش إصلاح المنظومة الصحية
07/01/2026 - 20:09
SNRTnews
تتجه الحكومة نحو تسريع تنزيل إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، من خلال وضع شروط تفعيل إحدى عشرة مجموعة صحية ترابية، واستكمال عدد من المشاريع الاستشفائية الكبرى، إلى جانب مواصلة تأهيل المراكز الصحية للقرب على الصعيد الوطني.
ترأس رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، يوم الأربعاء 7 يناير 2026 بالرباط، اجتماع لجنة قيادة إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، خُصص لتتبع مستوى تنزيل مختلف مكونات هذا الورش الاستراتيجي الذي يحظى بعناية ملكية سامية، ويُعد من الركائز الأساسية للإصلاحات الهيكلية التي تعرفها المملكة.
تفعيل المجموعات الصحية الترابية
وحسب بلاغ صحفي، أكد رئيس الحكومة، في مستهل الاجتماع، أن الحكومة تواصل، انسجاما تاما مع التعليمات الملكية السامية، تعبئتها الشاملة من أجل إرساء دعائم منظومة صحية متكاملة، عادلة وناجعة، تضع صحة المواطن في صلب أولوياتها، وتستجيب لمتطلبات المرحلة وتحدياتها.
وشدد رئيس الحكومة على الأهمية القصوى لانخراط كافة المتدخلين، مركزيا وجهويا، في إنجاح تفعيل المجموعات الصحية الترابية، باعتبارها آلية محورية للنهوض بالمنظومة الصحية الوطنية وتقديم حلول عملية ومستدامة للإكراهات البنيوية التي يعاني منها القطاع.
وأبرز في هذا السياق، أن البعد الجهوي يشكل قناعة حكومية راسخة لتعزيز حكامة القطاع الصحي، وضمان التكامل الوظيفي والانسجام المؤسساتي بين مختلف المنشآت الاستشفائية داخل كل جهة.
كما دعا رئيس الحكومة إلى تسريع وتيرة تنزيل المشاريع الصحية الكبرى، وعلى رأسها مشاريع بناء المستشفيات الجامعية.
برامج طبية جهوية
وانصبّ التتبع، خلال هذا الاجتماع، أساسا على وضع الشروط القبلية الضرورية لتنزيل وتفعيل المجموعات الصحية الترابية الإحدى عشرة، التي تمت المصادقة على مراسيم الشروع الفعلي في ممارسة اختصاصاتها من طرف مجلس الحكومة خلال شهر دجنبر 2025.
وقد تم الوقوف على مختلف الترتيبات التنظيمية والمؤسساتية الكفيلة بتهيئة انطلاق أشغال هذه المجموعات، بإشراك الشركاء الاجتماعيين، من أجل التحضير الجيد لانعقاد مجالسها الإدارية، إيذانًا بالدخول الفعلي والحاسم إلى مرحلة التفعيل.
وستمكن هذه المجموعات الصحية الترابية، وفق البلاغ، من إعداد برامج طبية جهوية مندمجة، تحترم الخصوصيات الترابية، وتسهم في تعزيز وتنويع عرض العلاجات، وتحسين تنظيم مسارات التكفل الصحي، بما ينعكس بشكل مباشر على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
كما تم خلال الاجتماع الاطلاع على مستوى تقدم تنزيل مخطط توحيد النظام المعلوماتي بمختلف المنشآت الصحية على صعيد جهات المملكة، إلى جانب تتبع سير البرنامج الاستعجالي لإصلاح منظومة الصحة، المرتكز على عشرة مشاريع كبرى، من شأنها تحسين جودة الخدمات الصحية على المدى القريب، واسترجاع الثقة في المؤسسات الصحية العمومية.
تأهيل المنشآت الصحية
ووقفت اللجنة كذلك على تقدم مشاريع تأهيل المنشآت الصحية، حيث يُرتقب أن يكون المركزان الاستشفائيان الجامعيان بكل من العيون والرباط جاهزين خلال السنة الجارية، فيما سيتم استكمال الأشغال في عشرة مشاريع أخرى خلال فبراير 2026، بطاقة إضافية تناهز 1.430 سريرا، على أن تُستكمل الأشغال في عشرة مشاريع إضافية أخرى مع نهاية سنة 2026، بطاقة استيعابية إضافية تُقدّر بـ 1.637 سريرا.
أما بخصوص إعادة تأهيل المراكز الصحية للقرب على الصعيد الوطني، فقد بلغت نسبة الإنجاز 81 في المائة، بعد الانتهاء من تأهيل 1.130 مركزا صحيا، في أفق استكمال أشغال 1.400 مركز صحي متم شهر يناير الجاري.
كما سيتم إطلاق المرحلة الثانية من هذا البرنامج ابتداءً من السنة الجارية، والتي تشمل تأهيل 1.600 مركز صحي للقرب، على أن يتم خلال هذه السنة تأهيل 500 مركز صحي إضافي خلال هذه السنة.
وحضر هذا الاجتماع كل من وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، ووزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهرواي، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عز الدين المداوي، والوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية فوزي لقجع، وممثلي الأمانة العامة للحكومة، إضافة للمدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي حسن بوبريك.
مقالات ذات صلة
سياسة
سياسة
سياسة
مجتمع