رياضة
صدام الأقوياء.. المغرب ونيجيريا في معركة تكتيكية تاريخية لحسم بطاقة نهائي "كان" 2025
14/01/2026 - 18:21
صلاح الكومري
تتجه أنظار الجماهير المغربية والقارة الإفريقية إلى ملعب مجمع الأمير مولاي عبد الله بالرباط، مساء اليوم الأربعاء 14 يناير 2026، حيث تنتظر المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم مباراة تاريخية أمام نيجيريا في دور نصف نهائي كأس أمم إفريقيا "كان المغرب 2025".
إلى جانب أهميتها التاريخية، تعد هذه المباراة صراعا تكتيكيا حقيقيا بين مدرستين كرويتين مختلفتين، حيث ستتحدد ملامح المتأهل إلى النهائي عبر الذكاء الخططي، وإدارة التفاصيل الدقيقة، والسيطرة على إيقاع اللعب، ما يجعل كل حركة على أرضية الميدان فعلا فاصلا في رسم مستقبل المباراة وتحديد المتأهل.
ويشرف على تدريب المنتخب النيجيري، الملقب بـ"النسور"، المالي-الفرنسي إريك شيل، وهو حاصل على شهادة التدريب نفسها التي يحملها وليد الركراكي مدرب الأسود، من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (Licence pro UEFA).
ونجح إريك شيل في منح "النسور الخضر" هوية تكتيكية واضحة، قوامها الصلابة والانضباط والانتقال السريع من الدفاع إلى الهجوم.
Ball knew where it was going. Saibari knew what to do. 🇲🇦#TotalEnergiesAFCON2025 | #WePlayDifferent pic.twitter.com/Bby9xPMlrk
— TotalEnergies AFCON 2025 (@CAF_Online) January 9, 2026
ويعتمد المدرب إريك شيل، في الغالب، على خطة 4-3-2-1، مع إمكانية التحول أحيانا إلى 4-3-1-2، حسب طبيعة الخصم وسيناريو المباراة، ما يمنح تشكيلته مرونة كبيرة في التعامل مع مختلف أطوار اللعب.
وبخصوص هذه المباراة، قال عبد السلام لغريسي، اللاعب الدولي السابق، في تصريح لـSNRTnews، إن مواجهة المغرب ونيجيريا ستكون "معركة تكتيكية قبل أن تكون بدنية، وستحسمها التفاصيل الصغيرة"، مشيرا إلى أن "المنتخب المغربي مطالب بالانضباط والتركيز، لأن نيجيريا تملك لاعبين قادرين على استغلال أي هفوة، والحسم قد يأتي من لقطة واحدة".
Mr. Right Place, Right Time. Also known as Brahim Díaz. 🇲🇦⚽️#TotalEnergiesAFCON2025 | #WePlayDifferent pic.twitter.com/Anab3Ec0vk
— TotalEnergies AFCON 2025 (@CAF_Online) January 9, 2026
وتابع لغريسي أن المنتخب المغربي يملك من الإمكانيات والخبرة ما يؤهله لتجاوز هذا الاختبار الصعب، مشددا على أن التحكم في وسط الميدان ونجاعة الهجوم سيكونان مفتاح العبور إلى النهائي، خاصة مع الدعم الجماهيري الكبير، الذي قد يمنح اللاعبين أفضلية معنوية في لحظات الحسم.
الهجوم
على المستوى الهجومي، يعول المنتخب النيجيري على قوة وفعالية الثنائي أكور أدامس (25 سنة) لاعب إشبيلية الإسباني، وفيكتور أوسيمين (27 سنة)، مهاجم غلطة سراي التركي، حيث يشكلان مصدر الخطورة الأول داخل منطقة الجزاء بفضل سرعتهما وقدرتهما على استغلال أنصاف الفرص. وخلفهما، يتحرك أديما لوكمان (28 سنة)، لاعب أتالانتا الإيطالي، كلاعب حر بين الخطوط، يجيد كسر التكتلات الدفاعية وصناعة اللعب في المساحات الضيقة.
Pass after pass, Osimhen knew exactly what was coming and headed it home perfectly. 💚#TotalEnergiesAFCON2025 | #WePlayDifferent pic.twitter.com/p7566rvp2G
— TotalEnergies AFCON 2025 (@CAF_Online) January 12, 2026
ويمكن للمدافعين المغاربة، نايف أكرد وآدم ماسينا ونصير مزراوي وأشرف حكيمي، إبطال مفعول الهجوم النيجيري من خلال تنظيم الخط الخلفي وتقليص المساحات بين الخطوط، خاصة أمام تحركات فيكتور أوسيمين وأكور أدامس داخل منطقة الجزاء، اعتمادا على الرقابة اللصيقة والضغط المبكر لمنع الاستدارة والاختراق.
ويبرز دور لاعبي الارتكاز، نائل العيناوي أو سفيان أمرابط، في تأمين العمق الدفاعي، وقطع الكرات الثانية، وإجهاض التحولات السريعة، مع مساندة الأظهرة عند الارتداد، ما يضمن توازنا دفاعيا ويحد من خطورة النسور النيجيرية.
Victor Osimhen puts his head in the game. 🇳🇬⚽️#TotalEnergiesAFCON2025 | #WePlayDifferent pic.twitter.com/0L6phtNdJP
— TotalEnergies AFCON 2025 (@CAF_Online) January 10, 2026
وسط الميدان
يمثل خط وسط الميدان أحد مفاتيح اللعب في منظومة مدرب نيجيريا، خاصة على الجهة اليسرى، بوجود أليكس لووبي (29 سنة)، لاعب فولهام الإنجليزي، إلى جانب ولفريد نديدي (29 سنة)، لاعب بشكتاش التركي، المعروف بقوته في الافتكاك والضغط العالي، وفرانك أونيكا (28 سنة)، لاعب برينتفورد الإنجليزي، الذي يوفر التوازن بين الواجبات الدفاعية والربط الهجومي.
ويمثل وسط الميدان عقدة الحسم في الصدام بين المنتخبين المغربي والنيجيري، حيث يلتقي الهدوء التقني والتنظيم الجماعي للمغاربة بقيادة الثلاثي نائل العيناوي، وإسماعيل صيباري، وبلال الخنوس، مع القوة البدنية والاندفاع النيجيري.
وسيسعى لاعبو المغرب إلى تدوير الكرة بسرعة وكسر الضغط عبر التمركز الذكي واللعب بين الخطوط، مقابل محاولة نيجيريا فرض الصراع البدني وقطع الإمدادات الهجومية.
والأكيد أنه من ينجح في السيطرة على وسط الميدان والإيقاع والانتقالات سيضع يده على مفاتيح المباراة.
الدفاع
دفاعيا، يمتلك المنتخب النيجيري خطا متماسكا يعتمد على برونو أونيمايتشي (26 سنة)، لاعب أولمبياكوس اليوناني، كظهير أيسر، فيما يتولى العمق الدفاعي كل من كالفين باسي (26 سنة)، لاعب فولهام، وسومي أجايي (32 سنة)، لاعب هال سيتي الإنجليزي، بينما يشغل برايت أوسايي صامويل (28 سنة)، لاعب بيرمينغهام سيتي، الرواق الأيمن، مع أدوار مزدوجة دفاعا وهجوما.
That Energy of the Day? That's the Atlas Lions moving to the semis. 🇲🇦#TotalEnergiesAFCON2025 | @Football2Gether pic.twitter.com/fOgPGDy6w5
— TotalEnergies AFCON 2025 (@CAF_Online) January 10, 2026
ويمكن للمهاجمين المغاربة فك الدفاع النيجيري عبر التحرك الذكي بين الخطوط، وتبادل المراكز بين ابراهيم دياز وعبد الصمد الزلزولي لخلق التفوق العددي، مع استغلال سرعة الأطراف والكرات العرضية الدقيقة نحو أيوب الكعبي، إضافة إلى الضغط العالي، الذي يربك الدفاع ويفتح المساحات المؤدية إلى المرمى.
في المقابل، يدرك وليد الركراكي أن فك شيفرة هذا التنظيم النيجيري يتطلب ذكاء تكتيكيا عاليا، خصوصا في التحكم بإيقاع وسط الميدان والحد من خطورة التحولات السريعة.
وبين مدرسة الركراكي القائمة على الواقعية والانضباط، ونهج إريك شيل، المبني على القوة والمرونة، تبدو مواجهة نصف النهائي أشبه برقعة شطرنج، حيث أن الاختيارات التكتيكية قد تكون حاسمة لتحديد الفارق بين بلوغ النهائي أو مغادرة المنافسة.
🎥 HIGHLIGHTS: 🇨🇲 0–2 🇲🇦
— TotalEnergies AFCON 2025 (@CAF_Online) January 10, 2026
Díaz and Saibari lead Morocco to the #TotalEnergiesAFCON2025 semi-finals. pic.twitter.com/9Bd2COwhIv
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة