رياضة
حراس المرمى في المغرب .. جيل واعد يؤمّن مستقبل الأسود
29/05/2026 - 23:32
صلاح الكومري
لم يعد مركز حراسة المرمى يشكل هاجسا في الكرة المغربية، في ظل الطفرة النوعية التي شهدتها منظومة التكوين خلال السنوات الأخيرة، والتي أفرزت جيلا شابا من الحراس يجمع بين التكوين العصري، والكفاءة التقنية، والصلابة الذهنية، ما يعزز الثقة في مستقبل عرين المنتخب الوطني.
باتت حراسة المرمى في كرة القدم المغربية تعيش واحدة من أكثر فتراتها ازدهارا، ليس فقط على مستوى الحاضر، بل أيضا من حيث المؤشرات التي توحي بمستقبل واعد، خاصة داخل صفوف المنتخبات الوطنية، وعلى رأسها المنتخب الأول.
وأصبحت كرة القدم المغربية، في السنوات الأخيرة، تصنف كمدرسة مرجعية في تكوين حراس المرمى، بفضل العمل القاعدي المنظم، خصوصا داخل أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، التي تحولت إلى مشتَل حقيقي لإنتاج الأسماء الصاعدة.
في هذا السياق أكد المدير التقني الوطني جمال فتحي، في ندوة صحفية عقدت بتاريخ 14 أبريل 2026، أن المغرب أصبح ينتج حراس مرمى بجودة عالية بفضل العمل القاعدي داخل الأكاديميات.
وأوضح أن مركز حراسة المرمى لم يعد يشكل أي هاجس للمنتخب الوطني، في ظل بروز جيل شاب يتمتع بتكوين عصري ومؤهلات تقنية وبدنية مهمة، ما يعزز مستقبل هذا المركز بثقة كبيرة، مشيرا إلى وجود تنافس قوي بين الحراس الشباب، وهو أمر إيجابي، لأنه، حسبه، يرفع من المستوى العام ويمنح خيارات متعددة للناخب الوطني.
ولا يبدو أن مستقبل حراسة مرمى "أسود الأطلس"يثير القلق لخلافة الحارس ياسين بونو مستقبلا، في ظل توفر جيل جديد من الحراس الشباب الجاهزين، والذين بصموا على مستويات مميزة قاريا ودوليا، مؤكدين أن المنافسة على القميص الرسمي ستظل مشتعلة لسنوات قادمة.
في مقدمة هذه الأسماء، يبرز شعيب بلعروش، لاعب أكاديمية محمد السادس، والذي تألق، بشكل لافت، في نهائيات كأس إفريقيا لأقل من 17 سنة، حيث توج بجائزة أفضل حارس وساهم، بشكل مباشر، في إحراز اللقب، قبل أن يواصل حضوره القوي مع فريق الأكاديمية في الدوري الدولي ويساهم، مرة أخرى، في التتويج باللقب، الأحد 26 أبريل 2026.
بلعروش يفوز بجائزة أفضل حارس في بطولة إفريقيا للفتيانhttps://t.co/keSWOETKyX
— SNRTNews (@SNRTNews) April 19, 2025
كما يفرض يانيس بنشاوش نفسه بقوة، وهو حارس نادي نادي موناكو، وأحد أبرز أبطال التتويج التاريخي للمنتخب المغربي بكأس العالم لأقل من 20 سنة في الشيلي.
بنشاوش، المولود سنة 2006 بفرنسا، اختار تمثيل المغرب مبكرا، ونجح في لفت أنظار أندية أوروبية وعربية بعد رفضه توقيع أول عقد احترافي، بحثا عن مشروع رياضي يضمن له دقائق لعب أكبر، في مؤشر على طموح كبير وشخصية قوية.
يانيس بنشاوش.. حامي عرين الأشبال الذي يسير بثبات نحو العالميةhttps://t.co/yKQ1Nywn2X
— SNRTNews (@SNRTNews) October 15, 2025
بدوره، برز طه بنغوزيل (19 سنة)، حارس مرمى الفتح الرياضي وخريج الأكاديمية، كأحد الأسماء الصاعدة في حراسة المرمى الوطنية، بفضل مؤهلاته التقنية وردة فعله السريعة وقدرته على اللعب بالقدم، ما يجعله نموذجا للحارس العصري ومرشحا لتعزيز صفوف المنتخبات الوطنية في المستقبل القريب بثقة واستحقاق كبيرين.
وكان طه بنغوزيل تألق مع المنتخب الوطني لأقل من 17 سنة في نهائيات كأس العالم بأندونيسيا سنة 2023.
طه بنغوزيل .. خليفة بونو في حراسة عرين الأسودhttps://t.co/GYnOPDlbgV
— SNRTNews (@SNRTNews) November 23, 2023
من جهته يبرز إبراهيم غوميز (20 سنة)، حارس مرمى أولمبيك مارسيليا، واحدا من المرشحين للتألق في حراسة المرمى مستقبلا، وقد كان من العناصر الحاسمة التي ساهمت في التتويج العالمي لفئة أقل من 20 سنة في الشيلي، حيث شارك في التشكيلة الرسمية في النهائي أمام الأرجنتين بعد إصابة زميله بنشاوش.
ولا يمكن إغفال عبد الحكيم مصباحي، حارس مرمى فريق الجيش الملكي، الذي راكم بدوره تجربة مهمة، سواء في بطولة شمال إفريقيا 2024، أو كأس العالم للشباب، حيث ينظر إليه كأحد الأسماء القادرة على طرق أبواب المنتخب الأول مستقبلا.
كما يظهر إلياس موعتيق، حارس حسنية أكادير، كخيار واعد بفضل طوله وقدرته على التعامل مع الكرات الهوائية، إذ أنه كان احتياطيا في نهائي المونديال في الشيلي.
كل هذه المؤشرات تؤكد أن المغرب لم يعد فقط يُنتج لاعبين في المراكز الهجومية، بل أصبح أيضًا قوة ضاربة في مركز حراسة المرمى، ما يمنح المنتخب الوطني الأول استقرارًا استراتيجيًا على المدى الطويل، ويجعل المنافسة بين الحراس رافعة أساسية للحفاظ على أعلى مستويات الأداء.
تألق حراس المرمى يشعل التنافس على مكان في قائمة "أسود الأطلس"https://t.co/kx6BsvKebW
— SNRTNews (@SNRTNews) March 10, 2026
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة