اقتصاد
مشروع لتحديث مطار محمد الخامس بـ300 مليون درهم
06/07/2026 - 14:14
مراد كراخي
أطلق المكتب الوطني للمطارات مباراة معمارية وهندسية دولية لاختيار أفضل التصاميم المعمارية والدراسات التقنية الخاصة بمشروع إعادة الهيكلة والتحديث الشامل لمطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء، في إطار رؤية تروم تحويله إلى منصة جوية حديثة تستجيب للمعايير العالمية.
ويأتي هذا المشروع ضمن استراتيجية تهدف إلى تعزيز مكانة المغرب كقطب لوجستي وسياحي إقليمي ودولي، تزامنا مع الاستعدادات الجارية لاحتضان عدد من التظاهرات العالمية الكبرى، وفي مقدمتها كأس العالم 2030.
300 مليون درهم
رصد المكتب الوطني للمطارات ميزانية تقديرية تبلغ 300 مليون درهم لهذا المشروع، وفق ما ورد في دفتر التحملات، بهدف معالجة الاختلالات المعمارية التي أفرزتها التوسعات المتعاقبة التي شهدها المطار على مدى سنوات، والتي أدت إلى غياب الانسجام في الهوية البصرية والتنظيمية بين مختلف محطاته الجوية.
ووفقا للوثيقة ذاتها، تقوم الرؤية الجديدة على توحيد المحطة الأولى (T1) والمحطة الثانية (T2)، إلى جانب المحطة المخصصة للرحلات الداخلية، ضمن كتلة معمارية واحدة متجانسة، سواء على مستوى الواجهات الخارجية أو الفضاءات الداخلية، بما يمنح المطار هوية بصرية موحدة وعصرية.
ويتضمن البرنامج إعادة تأهيل شاملة لواجهات المحطة الثانية المطلة على المدينة ومدرج الطائرات، مع اعتماد مواد بناء حديثة تراعي معايير الاستدامة ومقاومة العوامل المناخية، فضلا عن إعادة تصميم الممرات والمظلات الأمامية، وإحداث نظام إنارة ليلية يبرز الطابع المعماري للمطار دون التأثير على سلامة الملاحة الجوية.
تطوير تجربة المسافر
ولا يقتصر المشروع على تجديد الواجهات والمنشآت الخارجية، بل يشمل أيضا إعادة هندسة مسارات تنقل المسافرين داخل المطار بهدف توفير تجربة سفر أكثر سلاسة وراحة وسرعة.
وفي هذا الإطار، ينص البرنامج على إعادة تهيئة عدد من الفضاءات الحيوية، من بينها توسيع مخارج الجمارك، وإحداث بهو جديد لاستقبال القادمين للحد من الاكتظاظ وتسهيل عمليات الخروج، إلى جانب إعادة تنظيم مسارات المراقبة عند الوصول بما يضمن انسيابية أكبر، مع الفصل الواضح بين حاملي جوازات السفر المغربية والمسافرين الأجانب، فضلا عن تحسين مسارات العبور السريع.
كما يشمل المشروع توسيع فضاءات التسجيل عبر استغلال المساحات غير المستغلة ورفع كفاءتها، وإعداد ميثاق معماري موحد يلزم جميع المحلات التجارية والمطاعم والأكشاك باحترام هوية بصرية موحدة، بما ينهي مظاهر التباين الحالية ويعزز جودة الفضاء التجاري داخل المطار.
ويتضمن البرنامج كذلك تحديثا شاملا للمرافق الصحية، وتعميم التجهيزات الذكية والآلية، فضلا عن تهيئة مسارات تضمن سهولة ولوج الأشخاص في وضعية إعاقة، وفق أفضل المعايير الدولية في مجال الولوجيات.
استمرار عمل المطار خلال الأشغال
يطرح المشروع تحديا هندسيا وتنظيميا كبيرا، إذ يشترط دفتر التحملات مواصلة تشغيل مطار محمد الخامس بكامل طاقته الاستيعابية طوال فترة إنجاز الأشغال، دون التأثير على حركة الملاحة الجوية أو جودة الخدمات المقدمة للمسافرين.
ولهذا الغرض، يتعين على مكاتب الدراسات والهندسة تقديم برنامج زمني مرحلي دقيق لتنفيذ الأشغال، يضمن استمرارية نشاط المطار، مع الحفاظ على شروط السلامة والأمن وراحة المسافرين والعاملين.
وفي سياق التزام المشروع بمبادئ التنمية المستدامة، ألزم دفتر التحملات المتنافسين باعتماد معايير صارمة للنجاعة الطاقية والراحة البيئية، من خلال تحسين العزل الحراري للأسقف والجدران، وتعزيز العزل الصوتي داخل قاعات الانتظار، وقاعات كبار الشخصيات (VIP)، والمكاتب الإدارية، للحد من الضجيج الناتج عن حركة الطائرات.
كما نص البرنامج على اعتماد حلول مستدامة لتنظيف وصيانة الواجهات، واستخدام منظومة إنارة منخفضة الاستهلاك، مدعومة بمستشعرات ذكية تضبط شدة الإضاءة تلقائيا وفق مستوى الإضاءة الطبيعية، بما يساهم في تقليص استهلاك الطاقة وتحسين الأداء البيئي للمطار.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
مجتمع
سياسة
اقتصاد