اقتصاد
فلاحون : المبادرة الملكية غيث كريم
18/02/2022 - 11:37
حليمة عامر | سعد أعويدييجمع فلاحون بجهة الدار البيضاء سطات على أن هذا الموسم الفلاحي هو الأسوأ في الثلاثين سنة الأخيرة، بسبب انحباس التساقطات المطرية. غير أن تدخل صاحب الجلالة الملك محمد السادس لتدعيم هذه الفئة، كان له وقع خاص على نفوسهم، ومن شأنه تخفيف وطأة الجفاف.
عبد الرحيم الحجاجي، فلاح بمنطقة سيدي المكي، التابعة لعمالة برشيد، أثقل الجفاف كاهله، واضطره لبيع بعض من ماشيته، وتقليص حجم قطيعه، مقابل ثمن ضئيل، بعدما كوى جيبه غلاء أثمنة الأعلاف والأرض شبه القاحلة.
يلقي الحجاجي بعينه على طول حقوله الممتدة لمساحات شاسعة، متأملا كيف أنه في مثل هذا الوقت من كل عام مشى، كان يجدر بسنابل القمح أن تتمايل تثاقلا بحباتها، لكن أرضه أضحت اليوم صفراء تكاد تكون قاحلة، بسبب موجة الجفاف الحادة.
ويعيش الفلاحون بهذه المنطقة من عائدات الزراعة، التي توفر شتى أنواع الخضراوات والفواكه والحبوب والقطاني لجهة الدار البيضاء سطات وللمملكة ككل، إلا أنه منذ قرابة ثلاثة أشهر، تحولت حقول القمح إلى ما يشبه مقبرة عضوية، ضحى بها أصحابها، وتركوها للرعي، رغم أن تكلفة زراعتها كانت مرتفعة جدا، بسبب الغلاء الذي شهدته أسعار البذور والأسمدة منذ بداية هذا الموسم الفلاحي.
ويقول الحجاجي، في حديث لـSNRTnews، إن موجة الجفاف، هاته، ظاهرة لم يشهدها القطاع من سنوات مضت.
لكن عناية جلالة الملك، التي ما فتئ يوليها لسكان العالم القروي، كان لها وقع خاص على نفوس الفلاحين، إذ بعثت في نفوسهم ارتياحا كبيرا، وهي تأتي في وقت كانوا يأملون فيه الحصول على الدعم.
وفي السياق ذاته، أوضخ الفاطمي بوكريزية، رئيس الجمعية المغربية للتنمية الفلاحية لجهة الدار البيضاء سطات، أن تدخل جلالة الملك لإعانة الفلاحين، هو مسألة يسجلها المهنيون بارتياح كبير، بعدما استبشروا خيرا بهذا القرار، مبرزا أن تنزيل هذه التعليمات هو في صالح الفلاح الصغير، الذي يقطن في العالم القروي، وسيساهم في استقرار وضعية هذه الفئة، إذ أن تعليمات جلالته كانت شاملة، وتضمنت مسألة الماء، الذي يحتاجه العالم القروي بشكل كبير.
واستقبل جلالة الملك محمد السادس، مساء الأربعاء 16 فبراير 2022، بالإقامة الملكية ببوزنيقة، كلا من رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، ووزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد الصديقي.
ويندرج هذا الاستقبال، حسب بلاغ صادر عن الديوان الملكي، في إطار العناية الملكية الخاصة، التي ما فتئ جلالة الملك يوليها لسكان العالم القروي، ولكل مكونات القطاع الفلاحي، خاصة في وقت يشهد فيه الموسم الفلاحي نقصا كبيرا في التساقطات المطرية؛ إذ بلغ المعدل الوطني للتساقطات لحد الآن 75 ملم، مسجلا بذلك عجزا بنسبة 64٪ مقارنة بموسم عادي.
هذه الوضعية المناخية والمائية الحالية تؤثر سلبا على سير الموسم الفلاحي، خاصة الزراعات الخريفية وتوفير الكلأ للماشية.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد