رياضة
ملعب محمد الخامس .. الهدوء الذي يسبق الفرجة
25/02/2022 - 12:41
يونس الخراشي
سرب الحمام الذي ظل، لما يزيد عن السنتين، يسعى بهدوء قرب ملعب محمد الخامس بالدار البيضاء، سيترك اليوم، الجمعة، 25 فبراير 2022، مكانه للجماهير. فقد آذنت عودتها إلى المدرجات، بعد أن سمحت السلطات المختصة بذلك، إثر تقديرها أن الوضعية الوبائية في المغرب تتيح ذلك.
ومع أن الأجواء العامة، في الصباح، كانت عادية إلى حد ما، لولا ذلك الانتشار الخفيف لبعض رجال الأمن، ولسياراتهم، هنا وهناك، فإن تلك الحركية النشيطة لبعض العمال بداخل الملعب، والاتصالات التي لم تتوقف بمديره، كانت تشي بأن حدثا كبيرا بصدد الوقوع.
قال المدير، وهو يرد على اتصال:"نعم، كل شيء على ما يرام. نحن لسنا مكلفين ببيع التذاكر". أرخى سمعه لبعض اللحظات، ثم رد بهدوء:"في كل الأحوال، هذا الموعد كان منتظرا إما اليوم أو في يوم آخر. ودورنا هنا سينحصر في مراقبة التذاكر، وحسب".
ثم جاءه اتصال آخر، وآخر. وراح يكرر، في كل من الاتصالين، ما سبق أن قاله للمتصل الأول، أو لعله ليس الأول. وغير بعيد منه، وضعت عشرات آلات "تولكي وولكي" المشحونة، في انتظار الموعد، كي تستعمل للتواصل بين المعنيين بالإشراف على دخول جماهير الرجاء، مساء الجمعة، وجماهير الوداد، مساء السبت، لمتابعة مبارتي عصبة الأبطال الإفريقية.
في الخارج، سُمع مصور صحافي وهو يستفسر مسؤولا رجاويا عن الإجراءات المعتمدة، من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، لدخول المصورين والإعلاميين إلى الملعب لحضور مباراة الرجاء. ثم سُمع وهو يتلقى اتصالا يخبره بأن جماهير ودادية جاءت إلى ملعب الفريق، بحي وازيس، عساها تحصل على تذكرة. وهو ما اتضح لاحقا بأنه غير ممكن، بما أن الفريق وضع تذاكره على الإنترنيت.
سألت بسيم س، أحد المسؤولين المباشرين عن صيانة الملعب، عما إذا كانت هناك استعدادات خاصة للمباراة. قال لي، وبعض التوتر باد على وجهه، إنهم على أهبة، وإن كل شيء معد سلفا، وزاد يقول:"الجديد هو حضور الجماهير. ونحن نتعبأ كي نكون في المستوى. غير ذلك، فكل شيء على ما يرام". ثم انصرف مسرعا، وشرع يعطي التعليمات لمعاونيه، كي ينتشروا في أنحاء الملعب الشاسع جدا.
عندما كنت أهم بالمغادرة، وعبرت من جانب سرب الحمام دون أن يتزحزح من مكانه، لاحظت بأن الحركية المتصلة بالإعداد لعودة الجمهور إلى الملعب بدأت تنشط أكثر، ولاسيما في ما يتعلق بوضع علامات المنع من ركن السيارات في مواقع معينة. أما تلك الأحواض الخضراء، التي غرست قبل سنتين، وعني بها كثيرا حتى نمى عشبها واخضر كثيرا، فكانت تشيع رائحة جميلة بفعل المطر، الذي عاد هو الآخر بعد انقطاع.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة