رياضة
أي بدائل لتعويض الغيابات المحتملة لـ"أسود الأطلس" أمام البرازيل؟
08/06/2026 - 18:24
رضى زروق
قبل أقل من أسبوع على المواجهة المرتقبة أمام منتخب البرازيل، يجد الناخب الوطني محمد وهبي نفسه أمام صداع حقيقي مرتبط بالإصابات، بعدما خرج الثنائي نصير مزراوي وعبد الصمد الزلزولي متأثرين بالإصابة من المباراة الودية أمام النرويج، التي جرت مساء الأحد 7 يونيو، في وقت يواصل فيه المدافع نايف أكرد برنامجه العلاجي.
وتأتي هذه الإصابات في توقيت حساس للغاية، لأن الحديث هنا لا يتعلق فقط بأسماء أساسية داخل منظومة "أسود الأطلس"، بل أيضا بلاعبين يشكلون جزءا مهما من فلسفة وهبي التكتيكية، القائمة على السرعة والتحولات والقدرة على خلق التفوق العددي في الأطراف.
ويبدو وضع الزلزولي الأكثر تعقيدا حتى الآن، بعدما تعرض لالتواء على مستوى الرباط الداخلي للركبة، وهي الإصابة التي تختلف مدة التعافي منها حسب درجة خطورتها.
وخضع جناح ريال بيتيس الإسباني لفحص ثان يومه الاثنين، من أجل الوقوف بشكل أكثر دقة على طبيعة الإصابة التي تعرض لها، وسط ترقب كبير داخل الطاقم الطبي للمنتخب الوطني.
وفي العادة، يحتاج الالتواء من الدرجة الأولى إلى فترة راحة تتراوح ما بين أسبوعين وثلاثة أسابيع، بينما قد تمتد مدة الغياب إلى ما بين أربعة وثمانية أسابيع في حالة التمزق الجزئي، وقد تصل إلى حوالي ثلاثة أشهر كاملة إذا تعلق الأمر بتمزق كلي في أربطة الركبة (الالتواء من الدرجة الثالثة).
ويطرح هذا المعطى أكثر من علامة استفهام حول جاهزية الزلزولي لمواجهة البرازيل، خاصة أنه كان واحدا من أبرز عناصر المنتخب الوطني في الفترة الأخيرة، بفضل قدرته على اللعب في المساحات الضيقة وكسب المواجهات الفردية، وهي من النقاط التي يعول عليها وهبي كثيرا أمام المنتخبات الكبرى.
وفي حالة تأكد غيابه، تبدو الخيارات الهجومية متوفرة نسبيا أمام الناخب الوطني، وإن كانت تختلف من حيث الخصائص الفنية.
ويبرز اسم سفيان رحيمي كأكثر اللاعبين الجاهزين من حيث الخبرة والجاهزية، خصوصا بعد الموسم القوي الذي بصم عليه، إضافة إلى قدرته على اللعب كمهاجم ثان أو جناح متحرك يدخل إلى العمق.
كما يملك أيوب أميموني حظوظا قائمة للاستفادة من هذه الوضعية، بالنظر إلى سرعته وتحركاته المستمرة بدون كرة، بينما يمثل ياسين جسيم خيارا مختلفا من حيث القدرة على الاحتفاظ بالكرة واللعب بين الخطوط.
وفي المقابل، لا يبدو شمس الدين الطالبي في أفضل وضع بدني، بعدما لم يتعاف بشكل كامل من الإصابة العضلية التي تعرض لها في السادس والعشرين من ماي الماضي، خلال مباراة سندرلاند وتشيلسي في الدوري الإنجليزي الممتاز.
أما في الجهة اليسرى من الدفاع، فإن إصابة نصير مزراوي تضع وهبي أمام اختبار تكتيكي مهم، بالنظر إلى الدور الكبير الذي يلعبه ظهير مانشستر يونايتد الإنجليزي في بناء اللعب والخروج بالكرة من الخلف.
ويعاني مزراوي من خلع في الكتف، بعد الإصابة التي تعرض لها أمام النرويج، وهي من الإصابات التي تختلف بدورها حسب درجة الاستقرار التي تمنحها المفاصل بعد التدخل الطبي.
وإذا تأكد غياب مزراوي عن مواجهة السبت، فإن أنس صلاح الدين يبدو الأقرب لتعويضه، بحكم خصائصه الدفاعية وقدرته على اللعب بإيقاع مرتفع، في وقت يظل يوسف بلعمري خيارا قائما أيضا، خاصة بعد دخوله كبديل في المباراة الأخيرة.
غير أن الفارق بين مزراوي وبقية البدائل لا يرتبط فقط بالخبرة، بل أيضا بالجانب التكتيكي، لأن لاعب مانشستر يونايتد يمنح المنتخب الوطني حلولا إضافية في الخروج بالكرة والربط بين الدفاع والوسط، فضلا عن مرونته في التحول أحيانا إلى لاعب وسط إضافي أثناء البناء.
وفي محور الدفاع، تبدو الصورة أكثر وضوحا بالنسبة إلى محمد وهبي، في ظل استمرار الاعتماد على الثنائي عيسى ديوب وشادي رياض، اللذين يشكلان حاليا الخيار الأول داخل المنظومة الدفاعية.
ويملك وهبي أيضا ورقة رضوان حلحال كبديل جاهز، في وقت يواصل فيه نايف أكرد برنامجه التأهيلي بعد العملية الجراحية التي أبعدته عن الملاعب منذ بداية مارس.
ويثير غياب أكرد المتواصل بعض القلق، خاصة أن المدافع المغربي كان يشكل عنصر التوازن داخل الخط الخلفي، بفضل خبرته الدولية وقدرته على قيادة المنظومة الدفاعية، غير أن الطاقم التقني يبدو مقتنعا حاليا بضرورة عدم المجازفة به قبل استعادة جاهزيته الكاملة.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة