فن وثقافة
سامي يوسف لـSNRTnews: الموسيقى الروحية شكل من أشكال الشفاء
08/06/2026 - 11:46
خولة ازنيزني | أيوب محي الدينجدد الفنان العالمي سامي يوسف وصله بمدينة فاس ومهرجانها للموسيقى العالمية العريقة، من خلال أمسيتين حملتا الكثير من الروحانية والتأمل، وقادتا جمهور باب الماكينة في سفر موسيقي عبر تقاليد متعددة، من التراث الصوفي بجنوب آسيا إلى الموسيقى الفارسية والتركية والأذربيجانية، ضمن تجربة مزجت بين الثقافات والأنماط الروحية المختلفة.
وبدا فضاء باب الماكينة، خلال ثالث ورابع أمسيات الدورة التاسعة والعشرين من المهرجان، وكأنه يعبر خرائط موسيقية وروحية متعددة، تتقاطع فيها الأصوات واللغات، ضمن عرض جمع سامي يوسف بعدد من الفنانين والموسيقيين القادمين من خلفيات متنوعة، من بينهم الفنانة نبيلة معن، وإسماعيل بوجية ومجموعته، إلى جانب الفنان الصيني غو غان، أستاذ آلة الإرهو، في عمل استلهم التقاليد الموسيقية العالمية التي ظلت، عبر القرون، تبحث عن أفق مشترك عنوانه الجمال والحكمة والسمو الروحي.
وتحدث سامي يوسف، في حوار مع SNRTnews، عن علاقته بمدينة فاس، مؤكدا أن حبه لها قديم وعميق، موضحا أن الحضارة والروحانية تبدوان وكأنهما منقوشتين في حجارتها وأزقتها ومعمارها.
وكشف الفنان أنه أصبح اليوم أكثر انتقائية في اختياراته الفنية، وأنه لا يشارك إلا في المشاريع القريبة من قناعاته وقلبه، مشيرا إلى أن مهرجان فاس يعد من بين التجارب القليلة التي يحمل لها محبة خاصة ويتمنى لها الاستمرار والازدهار.
وتحدث عن مشاركة مجموعته في "Fonsofia Collective" التي أسسها، وهي أوركسترا تضم موسيقيين من ثقافات متعددة، يجمعهم الإيمان بالجمال ولغة الموسيقى، مضيفا أنه يقدم خلال الأمسية أعمالا معروفة لدى جمهوره، إلى جانب مقطوعات من ألبومه الجديد "الوجد"، الذي استغرق العمل عليه عشر سنوات كاملة.
وأشار سامي يوسف إلى أن هذا المشروع الموسيقي ولد في المغرب، وتحديدا بمدينة مكناس، حيث أقام لمدة شهر وبدأ الاشتغال على الألبوم قبل تطويره لاحقا على مستوى التوزيع والتأليف الموسيقي.
وفي حديثه عن الموسيقى الروحية، شدد سامي يوسف على أنها تمثل شكلا من أشكال العلاج والسلام الداخلي، مستحضرا "البيمارستان" في المغرب والأندلس والدولة العثمانية، حيث كانت الموسيقى تستخدم للعلاج النفسي والروحي.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة