رياضة
المونديال والبطولة الاحترافية.. تغييرات مرتقبة على مواعيد المباريات
06/06/2026 - 21:30
رضى زروق
تعيش البطولة الاحترافية الأولى لكرة القدم وضعا استثنائيا وغير مسبوق، بعدما بات مؤكدا أن منافسات الموسم الحالي لن تسدل ستارها إلا خلال الأسبوع الأول أو الثاني من شهر يوليوز المقبل، بالتزامن مع إجراء نهائيات كأس العالم 2026، في سابقة لم تشهدها الكرة المغربية من قبل.
وعادة ما كانت البطولة الوطنية تنتهي قبل أسابيع من انطلاق المونديال، غير أن كثافة البرمجة وتوالي التوقفات الدولية والقارية هذا الموسم، أدخلت العصبة الاحترافية في سباق مع الزمن لإنهاء الموسم، دون الاصطدام مباشرة بمواعيد مباريات كأس العالم، خاصة تلك التي ستجرى في أوقات الذروة.
وستقام مباريات الجولة الثالثة والعشرين يومي الاثنين والثلاثاء 8 و9 يونيو الجاري، وهو ما يعني، وفق حسابات البرمجة، أن البطولة لن تنتهي قبل يومي 4 و5 يوليوز في أفضل الأحوال، إذا تم اعتماد إيقاع جولتين في الأسبوع، بينما قد يمتد الموسم إلى غاية الأسبوع الموالي في حالة توزيع بعض الجولات على منتصف الأسبوع.
أما في حال برمجة مباريات ثمن وربع نهائي كأس العرش خلال الفترة نفسها، فإن ذلك قد يؤدي إلى تأخير إسدال الستار على البطولة إلى ما بعد نهاية كأس العالم، وهو سيناريو سيؤثر على موعد انطلاق الموسم المقبل.
وتكمن الإشكالية الأكبر في ضرورة تفادي برمجة مباريات البطولة بالتزامن مع مواجهات كأس العالم 2026، خاصة خلال الفترة المسائية التي تعتبر "ساعة الذروة" بالنسبة إلى المتابع المغربي، في ظل الاهتمام الجماهيري والإعلامي الهائل بالمونديال.
وأكدت مصادر SNRTnews أن العصبة الاحترافية تلقت توجيهات واضحة بضرورة عدم تزامن مباريات البطولة مع مباريات كأس العالم، خصوصا خلال ساعات الذروة التي تعرف متابعة جماهيرية واسعة، وذلك تفاديا لتراجع نسب المشاهدة والحضور الجماهيري للمباريات المحلية، وأيضا احتراما لقيمة الحدث العالمي الذي سيعرف مشاركة المنتخب المغربي.
وتوصي "الفيفا" الاتحادات الوطنية، مع اقتراب كل نسخة من كأس العالم، بإنهاء المنافسات المحلية قبل حلول شهر يونيو، حتى يتسنى للاعبين الدوليين الالتحاق بمنتخباتهم في ظروف جيدة، غير أن العصبة الاحترافية وجدت نفسها هذه المرة في وضع معقد بسبب تراكم التأجيلات والتوقفات التي عرفها الموسم.
وكانت انطلاقة البطولة قد تأجلت منذ البداية إلى شهر شتنبر الماضي، بعدما قررت العصبة تأخير ضربة البداية بسبب تزامنها مع منافسات كأس أمم إفريقيا للاعبين المحليين، التي احتضنتها كل من كينيا وتنزانيا وأوغندا خلال شهر غشت.
ولم تتوقف الإكراهات عند هذا الحد، إذ دخلت البطولة في فترة جمود جديدة امتدت لما يقارب شهرين ونصف، بسبب برمجة كأس العرب بقطر ما بين فاتح و18 دجنبر، ثم كأس أمم إفريقيا التي استضافها المغرب بين 21 دجنبر و18 يناير.
وأثرت هذه التوقفات المتكررة بشكل مباشر على إيقاع البطولة وبرمجتها، كما دفعت العصبة إلى اعتماد برمجة جولتين خلال كل أسبوع، في محاولة للحاق بالرزنامة الدولية وإنقاذ الموسم من الامتداد إلى ما بعد المواعيد المحددة سلفا.
ويطرح هذا الوضع نقاشا واسعا حول ضرورة إعادة النظر مستقبلا في طريقة تدبير ملف البرمجة، خاصة في المواسم التي تتخللها تظاهرات قارية ودولية كبرى، حتى لا تجد البطولة نفسها مجددا في مواجهة مباشرة مع أكبر حدث كروي في العالم.
كما يفرض هذا المعطى تحديات إضافية على الأندية واللاعبين، سواء من الناحية البدنية أو الذهنية، في ظل ضغط المباريات وتداخل المواعيد، خصوصا بالنسبة إلى الفرق التي تنافس على أكثر من واجهة محلية وقارية.
وسيكون على العصبة الاحترافية خلال الأسابيع المقبلة إيجاد توازن دقيق بين إنهاء الموسم في أقرب الآجال، وضمان برمجة لا تتعارض مع متابعة واهتمام الشارع الرياضي المغربي بمباريات المونديال.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة