رياضة
قمة الرجاء وبركان تشعل الجدل التحكيمي.. ورضوان جيد يخرج عن صمته
02/06/2026 - 10:22
رضى زروق
أثارت التعيينات التحكيمية الخاصة بمباريات الجولة الثانية والعشرين من البطولة الاحترافية لكرة القدم نقاشا واسعا بين المتابعين، بعد إعلان مديرية التحكيم الوطنية عن أسماء الحكام الذين سيقودون مباريات هذه الجولة، في ظل تكرار تعيين بعض حكام "الفار" في أكثر من مباراة خلال الجولة نفسها.
وزاد الجدل أكثر بعد تكليف الحكم محمد البارودي بإدارة مباراة القمة التي ستجمع بين الرجاء الرياضي ونهضة بركان، يوم الأربعاء 3 يونيو الجاري، انطلاقا من التاسعة مساء، بمركب محمد الخامس بمدينة الدار البيضاء، وهي المباراة التي تكتسي أهمية كبيرة في سباق مقدمة الترتيب.
وفي خضم النقاش الذي رافق هذه التعيينات، عبر رضوان جيد، مدير المديرية الوطنية للتحكيم، عن استغرابه من ترويج ما وصفها بـ"الأخبار المغلوطة"، في مرحلة اعتبرها حساسة من الموسم الرياضي، من بينها الحديث عن أن الحكم محمد البارودي سيقود مواجهة الرجاء ونهضة بركان للمرة الرابعة على التوالي.
وأوضح جيد، في تصريحات خاصة لـSNRTnews، أن هذا المعطى غير صحيح، مشيرا إلى أن البارودي أدار فقط مباراة ذهاب الموسم الماضي بين الفريقين، والتي جرت بملعب العربي الزاولي بمدينة الدار البيضاء، وانتهت بفوز نهضة بركان بهدف دون مقابل.
وأكد مدير مديرية التحكيم أن التعيينات تتم وفق مجموعة من المعايير التقنية والتنظيمية الدقيقة، مضيفا أن المديرية تحرص على عدم تعيين الحكم نفسه لقيادة مباريات الفريق ذاته خلال كل ثلاث مباريات، في إطار السعي إلى الحفاظ على نوع من التوازن والحياد.
وأشار جيد إلى أن بعض الخيارات كانت مستبعدة منذ البداية، موضحا أنه لم يكن ممكنا تعيين الحكمين جلال جيد وحمزة الفارق لقيادة قمة الرجاء ونهضة بركان، بسبب التزامهما بالمشاركة في كأس العالم 2026 والسفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية، كما تم استبعاد الحكم مصطفى كشاف بحكم انتمائه إلى عصبة الدار البيضاء، إلى جانب الحكم هشام التمسماني المنتمي إلى عصبة الشرق، وهو ما قلص هامش الاختيار أمام المديرية.
ودافع رضوان جيد عن اختيار الحكم محمد البارودي لإدارة هذه المواجهة، مبرزا أن الأخير قدم مستويات محترمة خلال الموسم الحالي، وأن مردوده يخول له قيادة مباريات كبرى تتسم بالحساسية والأهمية.
وفي المقابل، أظهرت لائحة التعيينات الخاصة بالجولة الثانية والعشرين تكرار أسماء عدد من الحكام داخل غرفة تقنية الفيديو المساعد "الفار"، وهو الأمر الذي أثار بدوره الكثير من التساؤلات بين المتابعين.
فقد تم تعيين الحكم نبيل بنرقية حكما لتقنية الفيديو في مباراتي النادي المكناسي أمام أولمبيك الدشيرة، ثم الرجاء الرياضي أمام نهضة بركان، فيما جرى تكليف عبد الحق المستغفر بمهمة مساعد حكم الفيديو في المواجهتين نفسيهما.
كما شهدت التعيينات إسناد مهمة حكم الفيديو إلى أحمد أضرضور في مباراة نهضة الزمامرة واتحاد يعقوب المنصور، قبل تكليفه بالمهمة ذاتها خلال مباراة الجيش الملكي والدفاع الحسني الجديدي، مع تكرار اسم عبد العظيم شعيبي كمساعد لحكم الفيديو في المباراتين معا.
ومن بين الحالات الأخرى المسجلة أيضا، تعيين بوعزة إيكن كمساعد لحكم الفيديو في مباراة أولمبيك آسفي والمغرب الفاسي، ثم في مباراة اتحاد طنجة والوداد الرياضي.
وبخصوص هذه النقطة، شدد رضوان جيد على أن الأمر لا يعتبر جديدا داخل المنظومة التحكيمية الوطنية، مؤكدا أنها ليست المرة الأولى التي يتم خلالها تعيين حكام "الفار" ومساعديهم في مباراتين ضمن الجولة نفسها.
وأضاف جيد أن ممارسة الضغط بشكل سلبي على الحكام، خاصة في المنعرج الأخير من الموسم، لن يخدم مصلحة التحكيم المغربي، مؤكدا، في المقابل، ضرورة توفير الظروف المناسبة للحكام من أجل تقديم أفضل مستوياتهم، تماما كما تحرص الأندية على إعداد لاعبيها بالشكل المطلوب قبل المباريات.
وأوضح المتحدث ذاته أن مديرية التحكيم تعتمد في اختياراتها على الحكام الذين تراهم جاهزين لقيادة مباريات معينة، سواء تعلق الأمر بحكام الساحة أو حكام تقنية الفيديو، وهو ما يفسر تكرار بعض الأسماء خلال الجولة نفسها.
وختم رضوان جيد حديثه بالتأكيد على أن طريقة التعيينات ستعرف مستقبلا تغييرا مهما، موضحا أن العملية ستصبح آلية بشكل أكبر، مع تقليص تدخل العنصر البشري، حيث سيتم الاعتماد على برنامج معلوماتي يأخذ بعين الاعتبار مجموعة من المعايير، من بينها الجاهزية البدنية والذهنية للحكام، والتنقيط الذي حصلوا عليه في المباريات السابقة، إضافة إلى مسألة الانتماء الجغرافي وغيرها من العوامل التقنية والتنظيمية.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة