رياضة
رضوان جيد: سنجرب تقنية "البودي كام" لأول مرة في "الديربي"
07/05/2026 - 18:42
رضى زروق | حمزة باموتجرب المديرية التقنية الوطنية للتحكيم، خلال مباراة "الديربي" المرتقبة بين فريقي الرجاء والوداد، يوم السبت 9 ماي بمركب محمد الخامس بالدار البيضاء، تقنية "الكاميرا الجسدية للحكم" أو "Body Cam"، التي يتم اعتمادها في مجموعة من الدوريات العالمية.
وأكد رضوان جيد، مدير المديرية الوطنية للتحكيم، أن مباراة "الديربي" ستكون أول اختبار رسمي لهذه التقنية في كرة القدم الوطنية، موضحا أن الجمهور سبق أن تعرف عليها خلال كأس العالم للأندية 2025 التي احتضنتها الولايات المتحدة الأمريكية الصيف الماضي.
وأوضح جيد، خلال اللقاء التواصلي الذي نظمته مديرية التحكيم بمركب محمد السادس لكرة القدم، أن التقنية الجديدة تعتمد على كاميرتين، واحدة صدرية وأخرى مثبتة فوق أذن الحكم، بما يسمح بتقديم زوايا تصوير مختلفة، تنقل تفاصيل المباريات من منظور الحكم نفسه.
وأضاف أن هذه التجربة قد تستمر خلال الموسم المقبل في حالة نجاحها، مشيرا إلى أنه سيتم تقاسم الصور الملتقطة مع الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزيون، الناقل الرسمي لمباريات البطولة الاحترافية.
وفي سياق متصل، كشف جيد في تصريحات لـSNRTnews عن توجه مديرية التحكيم نحو إدماج الذكاء الاصطناعي في عمل تقنية "الفار" بداية من الموسم المقبل، عبر تطوير تقنية التسلل نصف الآلي SAOT، مبرزا أن المشروع سيمكن من تقديم قياسات دقيقة جدا لحالات التسلل، حتى في الحالات المليمترية، دون تدخل بشري مباشر.
وأوضح أن النظام الجديد سيعتمد على عدد أكبر من زوايا التصوير، مع إمكانية الوصول إلى 14 زاوية مختلفة، مضيفا أن المشروع يبقى مكلفا جدا من الناحية المادية، لكنه يمثل استثمارا مهما لتحسين جودة القرارات التحكيمية، خاصة في الملاعب التي تعاني من محدودية البنية التقنية أو ذات "الحجم الصغير".
وتطرق جيد أيضا إلى الجدل المرتبط أحيانا بالصور التلفزية المعروضة على المشاهدين، مقارنة بالزوايا التي يعتمد عليها حكام "الفار"، مؤكدا أن القرارات تُتخذ بناء على جميع الكاميرات المتاحة داخل غرفة الفيديو، وليس فقط الصور التي تظهر على شاشة النقل التلفزيوني.
وأضاف: "أحيانا يثار جدل كبير بخصوص لقطة ما، تظهر للمشاهد العادي على شاشة التلفاز، مع أنها ليست بالضرورة نفس اللقطة أو الزاوية التي سمحت للحكام باتخاذ القرار، مما يخلق جدلا في العديد من المناسبات".
كما أشار إلى أن بعض الإكراهات التقنية تبقى مرتبطة بطبيعة الملاعب وعدد الكاميرات المتوفرة فيها، موضحا أن مديرية التحكيم تشتغل بشكل متواصل مع الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزيون لتحسين ظروف استخدام "الفار"، خاصة فيما يتعلق بزوايا التسلل وجودة اللقطات.
وختم رضوان جيد حديثه بالتأكيد على أن مديرية التحكيم تسعى إلى تعزيز التواصل مع الأندية والجمهور، من أجل شرح القوانين والتحولات التقنية الجديدة، وتقليص الجدل الذي يرافق الحالات التحكيمية في البطولة الوطنية.
وتابع: "تواصلنا مع الأندية من أجل تنظيم لقاء تواصلي وتحسيسي بحضور المدربين وعمداء الأندية، غير أن عددا قليلا فقط استجاب لهذه الدعوة، ونحن منفتحون من أجل شرح مجموعة من النقط المتعلقة بالتحكيم للاعبين والجمهور، لأنه مجال متجدد ويُحين باستمرار".