فن وثقافة
الداخلة تكرم بنجلون وأفاية وسافاني في الدورة الـ14 لمهرجانها الدولي
06/06/2026 - 22:30
SNRTnews | فهد مروناكتظت قاعة قصر المؤتمرات بمدينة الداخلة مساء اليوم الجمعة 06 يونيو، وفاق عدد الحاضرين عدد الكراسي التي تأويها القاعة، في حفل افتتاح الدورة الرابعة العشر من المهرجان الدولي للفيلم بالداخلة.
واحتفت الداخلة بأربعة أسماء، ثلاثة منهم مغاربة، وهم المخرج حسن بنجلون وسعاد خيي والكاتب نورالدين أفاية إضافة إلى الممثلة الإيفوارية ناكي سافاني. وقال المخرج المغربي حسن بنجلون في ليلة تكريمه بالداخلة إنه سعيد بالتواجد مع قامات فنية كبيرة. وأضاف بنجلون إن أكبر مكافأة له بعد سنوات من محاولة صنع أفلام، هو رؤية أعدد كبيرة من طلبة السينما، ومشاهدة معاهد ومدارس للسينما ومهن السينما متواجد في أكثر من مدينة، وقال "المستقبل مطمئن، لكن ما يزعجني اليوم هو رؤية مشاهدة تناقص أعداد دور السينما".
عرفت الليلة أيضا تكريم المفكر والفيلسوف نور الدين أفاية، الذي استحضرُ بكثير من الاعتزاز ذاكرة قاعة قصر المؤتمرات، حين شهدت قبل سنوات نقاشات حامية ومسؤولة حول النموذج التنموي الجديد للأقاليم الصحراوية، وتحديداً إبان اشتغاله على الملف الثقافي في هذا الورش الوطني.
وقال أفاية "أتذكر بدايات المهرجان الأولى عندما كان يحبو كطفل صغير، خلال ترؤسي لجنة تحكيم الدورة الثانية، واليوم أؤكد من جديد أن المهرجانات السينمائية ليست مجرد محافل عابرة، بل هي أحداث ثقافية، واجتماعية، واقتصادية كبرى تمنح المجالات الترابية إشعاعاً هويّاتياً وتنموياً يستوجب منا كل الجدية والتقدير."
وأضاف "إن وجودي هنا ينبع من حبٍ عميق للسينما، واحترامٍ بالغ لكل الساهرين عليها؛ فالسينما من أقسى الممارسات الفنية وأكثرها تعقيداً. ومن هذا المنطلق، وجب التأكيد على أن الاعتراف بمهنة الكتابة النقدية والتحليل الفيلمي لا يقل أهمية أو قيمة عن باقي الوظائف الإبداعية والتقنية التي تدخل في صناعة الفن السابع وتفكيك خطابه البصري."
أما الممثلة الإيفوارية ناكي سافاني فكشفت على أنها "ليست متفاجئة بهذا الحفاوة الاستثنائية؛ فالمملكة المغربية كانت دائماً، وظلت، نقطة الانطلاق الحقيقية لمساري الفني، والبلد الذي عوّدنا باستمرار على لمّ شمل القارة الإفريقية وتحقيق وحدتها من بوابة السينما والفن.
واعتبرت يافاني خال كلمتها بمناسبة تكريمها في الداخلة "أهدي هذا التكريم الغالي إلى الشباب الإفريقي وإلى شباب العالم أجمع، وأقول لهم من كل قلبي: لا تهابوا شيئاً، ولا تخشوا الصعاب، فأنتم وحدكم من سيصنع بشرية الغد، ولن يملك أحد القدرة على سلبكم مستقبلكم. رسالتي إليكم هي أن تظلوا متضامنين، متماسكين، ومتحدين من أجل صنع السلام وزرعه في هذا العالم."
وتشهد الدورة مشاركة 19 فيلما سينمائيا طويلا ووثائقيا في المسابقات الرسمية، تمثل دول مصر والمملكة العربية السعودية، والتوغو، وساحل العاج، وكينيا، ومالاوي، وتونس وقبرص، وقطر، فضلا عن جمهورية الكونغو والبنين، وبوركينافاسو وكوت ديفوار، والنيجر، وروندا، وأوغندا، ولبنان، وفلسطين، وفرنسا وبلجيكا والولايات المتحدة الأمريكية، بالإضافة إلى المغرب البلد المنظم.
وتتنافس تسعة أفلام طويلة على جوائز المهرجان، وهي الجائزة الكبرى للداخلة، وجائزة لجنة التحكيم، وجائزة أفضل ممثلة، وجائزة أفضل ممثل. ويرأس لجنة تحكيم مسابقة الفيلم الطويل المخرج والمفكر المالي مانتيا دياوارا، بينما تترأس لجنة تحكيم الفيلم الوثائقي المخرجة المغربية أسماء المدير. ويتضمن برنامج الدورة تنظيم ندوتين حول السينما الإفريقية والسينما المرتبطة بالثقافة الصحراوية الحسانية، إضافة إلى عروض للأفلام الروائية والوثائقية والرسوم المتحركة.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة