رياضة
من منصات التتويج السنية إلى المنتخب الأول.. جيل جديد يطرق أبواب المجد مع الأسود
06/06/2026 - 10:12
إيمان الزيات
عزز عدد من اللاعبين الذين تألقوا رفقة المنتخبات الوطنية للفئات السنية صفوف المنتخب الوطني المغربي الأول لكرة القدم خلال السنوات الأخيرة، في إطار استراتيجية تهدف إلى استثمار المواهب الشابة وإعداد جيل قادر على ضمان الاستمرارية والتنافس على أعلى المستويات.
شهدت التركيبة البشرية لأسود الأطلس انضمام مجموعة من الأسماء الواعدة تألقت بشكل كبير مع المنتخبات السنية، قبل أن تنال فرصة تمثيل المنتخب الأول في مختلف الاستحقاقات القارية والدولية.
أسامة ترغالين.. تألق أولمبي فتح أبواب المنتخب الأول
شق أسامة ترغالين، لاعب فينورد الهولندي، طريقه بنجاح نحو المنتخب الأول بعد المستويات المميزة التي قدمها رفقة المنتخب المغربي لأقل من 23 سنة، خلال مختلف المسابقات القارية والدولية.
وساهم متوسط الميدان السابق لفريق لوهاڤر الفرنسي في تتويج المنتخب الأولمبي بلقب كأس أمم إفريقيا لأقل من 23 سنة، التي احتضنتها الملاعب المغربية سنة 2023، عقب أدواره الكبيرة في مختلف مراحل المسابقة. كما سجل هدفا في المباراة النهائية أمام منتخب مصر، واضعا نفسه كأفضل لاعبي البطولة، بفضل أدائه المتوازن وقدرته على التحكم في إيقاع اللعب، ما دفع الناخب الوطني آنذاك وليد الركراكي إلى استدعائه لعدة تجمعات إعدادية، قبل أن يواصل حضوره ضمن خيارات المنتخب الوطني في مختلف المحطات الودية والرسمية، كان آخرها كأس إفريقيا المغرب 2025.
زكرياء الواحدي.. ظهير عصري يواصل كسب النقاط
كما عزز زكرياء الواحدي صفوف المنتخب الوطني الأول، بعد المستويات القوية التي قدمها مع المنتخب الوطني المغربي لأقل من 23 سنة، خلال دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024، التي توج خلالها أسود الأطلس بالميدالية البرونزية.
وقدم الواحدي صورة الظهير العصري القادر على الجمع بين الصلابة الدفاعية والمساندة الهجومية، حيث خاض جميع مباريات الأسود كأساسي وترك بصمته بأداء ثابت وإشارات قوية على قدرته على حمل قميص المنتخب الأول خلال قادم المسابقات.
وواصل الواحدي تألقه مع جينك البلجيكي، خلال الموسم الكروي الحالي، إذ بصم على أرقام مميزة جعلته من بين أبرز الأظهرة اليمنى الصاعدة في أوروبا، بعدما خاض 38 مباراة رسمية، سجل خلالها 12 هدفا وقدم أربع تمريرات حاسمة، بإجمالي 16 مساهمة تهديفية مباشرة.
وساهمت هذه المستويات في تعزيز حظوظه بشكل كبير لحجز مكان ضمن مشروع الناخب الوطني محمد وهبي استعدادا لنهائيات كأس العالم 2026.
ياسين جاسيم.. موهبة تشق طريقها نحو الرسمية
رفع ياسين جاسيم، لاعب ستراسبورغ الفرنسي، من أسهمه داخل المنتخب الوطني المغربي بفضل المستويات المميزة التي قدمها خلال نهائيات كأس العالم لأقل من 20 سنة التي أقيمت في تشيلي نهايةش 2025.
وقدم جاسيم أداءً لافتا، تحت قيادة المدرب محمد وهبي، حيث احتل المركز الثاني في ترتيب أكثر اللاعبين صناعة للأهداف خلال البطولة برصيد أربع تمريرات حاسمة، بفارق تمريرة واحدة فقط عن الأمريكي بنجامين كريمسكي صاحب الصدارة.
وساهم هذا التألق في تعزيز ثقة الطاقم التقني في إمكانياته، خاصة بعد تعيين محمد وهبي مدربا للمنتخب الأول، حيث وجه له الدعوة للمشاركة في أول معسكر إعدادي، إيمانا بقدرته على تقديم الإضافة للخط الأمامي لأسود الأطلس.
عبد الحميد آيت بودلال.. مدافع المستقبل
يعتبر عبد الحميد آيت بودلال، لاعب رين الفرنسي، من أبرز المواهب الدفاعية التي أنتجتها المنتخبات الوطنية للفئات السنية خلال السنوات الأخيرة.
وقدم المدافع الشاب مستويات قوية مع مختلف المنتخبات العمرية، حيث ساهم في بلوغ نهائي كأس أمم إفريقيا لأقل من 17 سنة بالجزائر سنة 2023، كما شارك في بلوغ المنتخب المغربي ثمن نهائي كأس العالم للناشئين بإندونيسيا.
وأثمر هذا التطور المتواصل عن تواجده ضمن لائحة المنتخب الوطني الأول خلال نهائيات كأس أمم إفريقيا "المغرب 2025"، تحت قيادة وليد الركراكي، في خطوة عكست الثقة الكبيرة التي يحظى بها داخل المنظومة التقنية للمنتخب، رغم عدم مشاركته في أي مباراة خلال البطولة.
الصحابي: الاحتراف والتكوين مفتاح تألق الجيل الجديد داخل المنتخب المغربي
في هذا السياق، نوّه الإطار الوطني فؤاد الصحابي بالمجهودات التي تبذلها مختلف اللجان التقنية داخل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، في إطار عملية التنقيب عن المواهب الشابة وإدماج اللاعبين الذين يقدمون إشارات قوية مع منتخبات الفئات السنية، تمهيدا لإلحاقهم بالمنتخب الوطني الأول.
وأوضح الصحابي، في تصريح لـSNRTnews، أن انضمام عدد من اللاعبين الشباب إلى صفوف المنتخب الوطني الأول، خلال السنوات الأخيرة، يعكس العمل المتواصل الذي يُنجز داخل المنظومة الكروية الوطنية، فضلا عن دقة التنسيق بين مختلف المتدخلين في الشأن الرياضي داخل أسوار الجامعة من أجل ضمان انتقال سلس للمواهب الواعدة نحو مستوى أعلى من التنافس.
وأضاف المتحدث ذاته أن احتراف العديد من اللاعبين المغاربة في دوريات أوروبية قوية، إلى جانب تألق آخرين داخل البطولة الاحترافية رفقة الأندية الكلاسيكية، ساهم بشكل كبير في صقل مهاراتهم واكتسابهم خبرات مهمة، ما مكنهم من تمثيل المنتخب الوطني المغربي في مختلف المحافل الدولية بمستويات متباينة تعكس حجم التطور الذي حققوه مع أنديتهم.
وأشار الصحابي إلى أن اعتماد الناخب الوطني محمد وهبي على مجموعة من الأسماء الشابة للمشاركة في الاستحقاقات المقبلة، رغم حداثة سنها، يجسد الثقة الكبيرة التي تحظى بها هذه المواهب، كما يعكس الإرادة الراسخة في الاستثمار في الجيل الحالي من أجل الحفاظ على الهوية الحالية للمنتخب الوطني المغربي.
وختم الصحابي حديثه بالتأكيد على أن نجاح عملية إدماج اللاعبين الشباب في المنتخبات الوطنية الأولى وضمان استمراريتهم في أعلى المستويات يظل رهينا بمواصلة التنقيب عن المواهب في مختلف الملاعب المغربية، مع تعزيز دور الأكاديميات ومراكز التكوين في صقل قدراتهم وتطوير مؤهلاتهم، بما يخدم مستقبل المنتخب الوطني الأول خلال السنوات المقبلة.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة