فن وثقافة
صمدت أمام زلزال 1960.. أشغال لإعادة بعث سينما السلام بأكادير
04/06/2026 - 14:00
حليمة عامر
انطلقت بمدينة أكادير أشغال إعادة تهيئة سينما السلام الشهيرة، في إطار مشروع يروم تحويلها إلى مشروع ثقافي يعزز مكانتها داخل المدينة، نظرا لرمزيتها التي تجعلها شاهدة على زلزال 1960.
وتشتهر القاعة السينمائية السلام بصمودها في وجه الزلزال الذي ضرب مدينة أكادير ليلة 29 فبراير 1960 وأتى على غالبية بناياتها، حيث لم تتضرر معالم هذه البناية وظلت على حالها دون أن تتأثر بقوة الزلزال الذي بلغت درجته آنذاك 5.7 على سلم ريشتر.
وتحولت هذه السينما إلى معلمة شاهدة على ذاكرة أكادير الثقافية والعمرانية. وفي هذا الصدد، أوضح النائب الأول لرئيس المجلس الجماعي لأكادير، مصطفى بودرقة، أن الأشغال ستتم على مرحلتين، وتشمل المرحلة الأولى الحالية أشغال تهيئة واجهة البناية وفضاءها بشكل كامل، مع الحفاظ على شكلها الدائري من الخارج.
وأبرز بودرقة، في تصريح لـSNRTnews، أن الأشغال ستشمل الشكل الخارجي، بينما ستتضمن المرحلة الثانية، بعد تحديد مصير البناية، تحويلها إلى معرض أو مركز ثقافي.
وأضاف أن الجماعة قامت باستشارة الساكنة عبر موقعها لمعرفة مصير البناية، حيث تم تلقي مقترحات تراوحت بين من يرى تحويلها إلى مركز ثقافي، ومن يفضل الإبقاء عليها كقاعة سينمائية، على أن يتم لاحقا تحديد الصيغة النهائية التي ستسير عليها الأشغال.
وبخصوص وضعية البناية، ذكر أن المختبر العمومي للتجارب والدراسات (LPEE) قام بإجراء خبرة تقنية، وتبين أن البناية لا تزال في حالة جيدة ويمكن إعادة تهيئتها وإعطاؤها نفسا جديدا.
وتصل تكلفة أشغال الفضاءات الخارجية لسينما السلام إلى 5.81 ملايين درهم، وتهم تهيئة المساحات الخضراء وأشغال ترميم الواجهة الدائرية.
وتعد سينما السلام بأكادير من أقدم المعالم السينمائية في المدينة، وتحمل قيمة تاريخية ورمزية في الذاكرة الحضرية لأكادير، حيث تم تشييدها سنة 1946 في حي الباطوار، وكانت من بين القاعات القليلة التي واصلت نشاطها خلال فترة الاستعمار، ثم بعد الاستقلال.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة