مجتمع
مرض كاواساكي.. أعراض بسيطة قد تخفي مضاعفات خطيرة على قلب الطفل
19/07/2026 - 14:56
وداد بنمومن
يُعد مرض كاواساكي مرضا التهابيا نادرا يصيب بشكل رئيسي الأطفال دون سن الخامسة، ويؤدي إلى التهاب الأوعية الدموية في مختلف أنحاء الجسم، مع إصابة خاصة للأوعية الدموية التي تغذي القلب.
ورغم ندرته، قد يتسبب المرض في مضاعفات قلبية خطيرة في حال عدم تشخيصه وعلاجه بسرعة، إذ يمكن أن تتأثر الشرايين التاجية التي تزود عضلة القلب بالدم، مما قد يؤدي إلى مضاعفات وآثار طويلة الأمد.
متى يجب استشارة الطبيب؟
وفي حديثها لـSNRTnews، شددت طبيبة الأطفال بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء، كنزة بوعياد، على أن مرض كاواساكي يعد حالة تستوجب التشخيص السريع والتكفل الطبي العاجل، داعية الآباء إلى استشارة الطبيب عندما يعاني الطفل من حمى مرتفعة تستمر لأكثر من خمسة أيام، خاصة إذا كانت مصحوبة بمجموعة من العلامات والأعراض.
وتتمثل أبرز أعراض هذا المرض، وفق المتحدثة، في احمرار العينين، واحمرار أو تشقق الشفتين، واحمرار اللسان المعروف بـ"لسان الفراولة"، إضافة إلى الطفح الجلدي، واحمرار أو تورم اليدين والقدمين، أو تضخم إحدى العقد اللمفاوية في الرقبة.
وتكتسي هذه الأعراض أهمية خاصة، باعتبار أن استمرار الحمى لفترة طويلة لدى طفل صغير، خاصة عندما تكون مصحوبة بهذه العلامات، يستدعي عدم الاكتفاء بالانتظار، بل التوجه إلى الطبيب من أجل تقييم الحالة والتأكد من سببها.
مضاعفات قد تطال الشرايين التاجية
ونبهت الطبيبة إلى أن أخطر مضاعفات مرض كاواساكي تتمثل في إصابة القلب، موضحة أنه في غياب العلاج قد تتأثر الشرايين التاجية التي تزود عضلة القلب بالدم، مما قد يؤدي إلى مضاعفات وآثار طويلة الأمد.
غير أن المتحدثة أكدت أن التشخيص المبكر والتكفل السريع بالمرض يؤديان، في معظم الحالات، إلى نتائج جيدة، وهو ما يجعل الانتباه إلى الأعراض والتوجه في الوقت المناسب إلى الطبيب عاملا أساسيا في الحد من خطر المضاعفات.
وأوضحت أن تخطيط صدى القلب "الإيكو القلبي" يعد فحصا أساسيا للتأكد من عدم وجود إصابة قلبية، حيث يُجرى عند تشخيص المرض ثم خلال مراحل المتابعة، لافتة إلى أن هذا الفحص يتوفر في مصالح أمراض القلب لدى الأطفال بالمستشفيات الكبرى والمراكز المتخصصة.
الغلوبولينات المناعية والأسبرين ضمن العلاج
وبخصوص العلاج، أوضحت بوعياد أن التكفل بمرض كاواساكي يعتمد على إعطاء الغلوبولينات المناعية عن طريق الوريد، بالإضافة إلى الأسبرين، مشيرة إلى أن هذا العلاج يكون أكثر فعالية عندما يُعطى خلال الأيام العشرة الأولى من المرض.
وأضافت أن العلاج خلال هذه المرحلة يساهم بشكل كبير في تقليل خطر المضاعفات القلبية، ما يجعل سرعة التشخيص والتكفل عاملا حاسما في مسار المرض.
معطيات وطنية محدودة
وعلى المستوى الوطني، أوضحت الطبيبة ذاتها أنه من الصعب تحديد مدى انتشار مرض كاواساكي في المغرب، في ظل محدودية المعطيات المتوفرة حوله، غير أنها رجحت أن يكون المرض غير مشخص بشكل كافٍ، ما يعني أن عدد الحالات المسجلة قد لا يعكس بالضرورة العدد الحقيقي للإصابات.
وأضافت أن الغلوبولينات المناعية اللازمة للعلاج تتوفر في المراكز الاستشفائية الجامعية وأهم المؤسسات الصحية المتخصصة بالمملكة، رغم أن مستوى توفرها قد يختلف أحيانا من منطقة إلى أخرى.
وبالنظر إلى طبيعة المرض والمضاعفات التي قد تترتب عنه، شددت بوعياد على أن الانتباه إلى الأعراض والتشخيص المبكر يظلان عنصرين أساسيين في التكفل بالأطفال المصابين به.
وأكدت على أن مواجهة حمى مطولة لدى طفل صغير، مصحوبة بعلامات توحي بمرض كاواساكي، تستدعي استشارة طبية سريعة، بما يسمح بالتشخيص المبكر والعلاج الفعال، ويساهم في حماية قلب الطفل والوقاية من المضاعفات.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
ذكاء اصطناعي
عالم