مجتمع
هل تحمي القوانين المصطافين من مخاطر "الجيتسكي" والسيارات في الشواطئ ؟
18/07/2026 - 13:50
خولة ازنيزني
مع ارتفاع درجات الحرارة وتوافد آلاف المغاربة على الشواطئ خلال موسم الاصطياف، تتجدد المخاوف بشأن سلامة المصطافين، خاصة مع استمرار رصد ممارسات تشكل خطرا داخل الفضاءات الشاطئية، من قبيل دخول الدراجات المائية "الجيتسكي" إلى مناطق السباحة أو ولوج السيارات والدراجات إلى الشاطئ، رغم وجود قوانين وإجراءات تمنع ذلك.
ويرى متتبعون أن توفير شاطئ آمن لا يقتصر على منع بعض السلوكيات، بل يقوم على منظومة متكاملة تشمل تنظيم الفضاء الشاطئي، وتوفير شروط السلامة، واحترام القوانين من قبل مستعملي الشاطئ وأصحاب الأنشطة البحرية.
شروط الشاطئ الآمن
في هذا السياق، أكد نائب رئيسة مجلس جماعة الدار البيضاء، مولاي أحمد أفيلال، أن الدراجات المائية ممنوعة بشواطئ الدار البيضاء، بينما يسمح بها في بعض شواطئ المناطق الأخرى وفق ضوابط محددة، من خلال تخصيص ممرات وأماكن بعيدة عن مناطق السباحة، بما يضمن سلامة المصطافين ويجنب وقوع الحوادث.
وأوضح أفيلال، في تصريح لـSNRTnews، أن من بين الشروط الأساسية التي يجب أن تتوفر بالشواطئ تأمين الولوج، وضمان الأمن والنظافة، وتوفير عناصر الوقاية المدنية والسباحين المنقذين، إلى جانب منع دخول السيارات والدراجات إلى الشواطئ، لما قد يشكله ذلك من خطر على مرتاديها.
وأضاف أن السلطات المحلية ومصالح الوقاية تعمل عادة على وضع حواجز تمنع ولوج المركبات إلى الشواطئ، وتثبيت لافتات تحسيسية، وتحديد فضاءات خاصة بالدراجات المائية، فضلا عن تنظيم جولات ميدانية للمراقبة طوال الموسم الصيفي.
وأشار إلى أن سلطات المدينة اعتمدت، خلال هذا الصيف على مجموعة من الإجراءات لتنظيم الشواطئ، تشمل منع كراء المظلات والكراسي والطاولات، بهدف ضمان ولوج المواطنين إلى الشاطئ دون عراقيل، مع تعزيز المراقبة وتطبيق العقوبات في حق المخالفين، إلى جانب حملات تحسيسية لحث المصطافين على احترام هذه التدابير.
المخالفات والعقوبات
من جانبه، أوضح المحامي بهيئة الدار البيضاء، ياسين عسيلة، أن إدخال المركبات إلى الشاطئ أو توقفها عليه، بما في ذلك الدراجات المائية في الأماكن غير المخصصة لها، يعد مخالفا لمقتضيات القانون المتعلق بالساحل.
وأضاف عسيلة، في تصريح لـSNRTnews، أن من أهم القواعد المنظمة لاستعمال الدراجات المائية احترام الفضاءات المخصصة للسباحة، وعدم السماح بوجود أي مركبة مزودة بمحرك داخلها، مع إلزام السائقين بعدم عرقلة المصطافين أو تعريضهم للخطر.
وأشار إلى أن الجماعات الترابية تحدد، خلال كل موسم صيفي، الفضاءات المخصصة لهذه الأنشطة، كما يتعين على الشركات التي تزاول كراء الدراجات المائية الحصول على التراخيص اللازمة، واحترام الشروط التي تفرضها السلطات المحلية، مع توفير مؤطرين مؤهلين للإشراف على النشاط.
وأكد عسيلة أن سائق الدراجة المائية يتحمل المسؤولية الجنائية إذا ثبت ارتكابه خطأ تسبب في إصابة أحد المصطافين أو عرض حياة الأشخاص للخطر.
وأوضح أن المادة 33 من القانون المتعلق بالساحل تنص على منع سير المركبات وتوقفها على الشواطئ والشرائط الكثبانية الساحلية وشط البحر، مشيرا إلى أن العقوبات قد تشمل غرامات مالية تصل إلى 50 ألف درهم، إضافة إلى حجز المركبة وسحب رخصة السياقة، غير أن تطبيق هذه المقتضيات، بحسبه، لا يزال محدودا على أرض الواقع.
دعوات لتعزيز الردع والمراقبة
ويرجع عسيلة استمرار هذه السلوكيات إلى ضعف الردع وقلة المراقبة في بعض الشواطئ، معتبرا أن قيمة بعض الغرامات لم تعد تتناسب مع حجم الأضرار التي قد تتسبب فيها هذه المخالفات.
ودعا إلى تعزيز المراقبة باستعمال الطائرات المسيرة، وإطلاق تطبيقات ذكية تمكن المواطنين من التبليغ الفوري عن المخالفين، إلى جانب تكثيف حملات التوعية الموجهة لمستعملي الدراجات المائية، ومراجعة نظام العقوبات بما يحقق ردعا أكبر ويحافظ على سلامة المصطافين.
وبين القوانين المنظمة والإجراءات الميدانية، يبقى احترام التعليمات من قبل جميع مرتادي الشواطئ عاملا أساسيا للحد من الحوادث، وضمان فضاءات آمنة تمكن الأسر من الاستمتاع بموسم الاصطياف في ظروف تحافظ على سلامتهم.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
مجتمع