رياضة
بعد تتويجهما بآخر لقبين للبطولة.. الشعباني وفرانكو يغادران في صيف واحد
17/07/2026 - 16:48
رضى زروق
فقدت البطولة الاحترافية لكرة القدم، خلال الصيف الحالي، اثنين من أبرز المدربين الذين بصموا على آخر لقبين في المسابقة، بعدما أعلن نادي نهضة بركان رسميا رحيل مدربه التونسي معين الشعباني لتولي قيادة المنتخب التونسي، أياما فقط بعد مغادرة الإسباني بابلو فرانكو للمغرب الفاسي، مباشرة عقب قيادته الفريق إلى لقب تاريخي طال انتظاره 41 سنة.
ورغم اختلاف ظروف الرحيل بين المدربين، فإن القاسم المشترك بينهما يبقى مغادرة البطولة في وقت كان فيه كل واحد منهما قد نجح في فرض بصمته التقنية، وأثبت قدرته على صناعة فريق تنافسي قادر على مقارعة كبار البطولة.
نهضة بركان يفتح الباب أمام الشعباني
أكد نهضة بركان في بلاغ رسمي، توصله بطلب من الجامعة التونسية لكرة القدم يقضي بالسماح لمعين الشعباني بالإشراف على المنتخب التونسي، مبرزا أن المدرب كان مرتبطا بعقد يمتد إلى غاية 30 يونيو 2027.
وأشار الفريق البركاني إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يتلقى فيها الشعباني عرضا لتدريب منتخب بلاده، بعدما سبق أن توصل بطلبين مماثلين، قبل أن تتجدد الاتصالات للمرة الثالثة، وهي التي انتهت هذه المرة بموافقته على خوض التجربة.
وأوضح النادي أنه تعامل بتفهم مع هذا الطلب، بالنظر إلى ما تمثله مهمة قيادة المنتخب الوطني من قيمة وطنية، وفي إطار العلاقات الأخوية التي تجمع المغرب وتونس، موجها في الوقت نفسه الشكر للمدرب على الفترة التي قضاها داخل الفريق.
ويغادر الشعباني نهضة بركان بعد تجربة امتدت لنحو سنتين ونصف، تعتبر من بين أكثر الفترات استقرارا داخل النادي البرتقالي خلال السنوات الأخيرة.
وخلال هذه المرحلة، نجح المدرب التونسي في قيادة الفريق إلى التتويج بلقب البطولة الاحترافية موسم 2024-2025، إلى جانب كأس الكونفدرالية الإفريقية، وهو أول لقب دوري في تاريخ نهضة بركان، قبل أن ينهي الموسم الأخير وصيفا للمغرب الفاسي، مع مواصلة حضوره القاري ببلوغ نصف نهائي دوري أبطال إفريقيا، قبل الإقصاء أمام الجيش الملكي.
فرانكو.. نهاية تجربة قصيرة لكنها تاريخية
قبل أيام فقط، أعلن المغرب الفاسي بدوره انتهاء عقد مدربه الإسباني بابلو فرانكو، الذي اكتفى بموسم واحد على رأس العارضة التقنية، لكنه كان كافيا لكتابة اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ النادي.
ولم يكن فرانكو من الأسماء المعروفة لدى الجماهير المغربية عند قدومه، غير أنه نجح في بناء فريق متوازن، قاد "الماص" إلى استعادة لقب البطولة الاحترافية بعد غياب دام 41 سنة، في واحد من أكبر مفاجآت الموسم الكروي الماضي.
وسارع المغرب الفاسي إلى تعيين البرتغالي روي ألميدا خلفا له، استعدادا للموسم المقبل الذي سيدافع خلاله الفريق عن لقبه، ويشارك في دوري أبطال إفريقيا.
خسارة تقنية للبطولة؟
رحيل الشعباني وفرانكو في صيف واحد يطرح تساؤلات حول قدرة البطولة الاحترافية على الحفاظ على المدربين الذين يحققون النجاح، خاصة أن الحديث يتعلق بمدربين فازا بلقب البطولة الاحترافية مع فريقين خارج المحور التقليدي (الوداد والرجاء والجيش الملكي).
فالشعباني جاء إلى البطولة وهو يحمل تجربة إفريقية كبيرة، ونجح في تحويل نهضة بركان إلى فريق ينافس باستمرار على الألقاب المحلية والقارية، بينما أثبت فرانكو أن الأسماء غير المعروفة لا تعني بالضرورة غياب الكفاءة، بعدما قدم موسما استثنائيا مع المغرب الفاسي.
ولا يتعلق الأمر فقط برحيل مدربين، بل أيضا بخسارة مدارس تدريبية مختلفة أغنت المنافسة التقنية داخل البطولة، وساهمت في رفع المستوى التكتيكي للمسابقة.
تحد جديد أمام بركان و"الماص"
سيكون نهضة بركان مطالبا، خلال الأيام المقبلة، بالإعلان عن مدرب جديد قادر على مواصلة المشروع الذي بدأه الشعباني، خاصة أن الفريق سيكون أمام استحقاقات كبيرة، في مقدمتها البطولة الاحترافية وكأس العرش ودوري أبطال إفريقيا.
وينطبق الأمر نفسه على المغرب الفاسي، الذي يعول على البرتغالي روي ألميدا للحفاظ على الدينامية التي صنعها بابلو فرانكو، ومواصلة المنافسة على الواجهتين المحلية والقارية.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة