رياضة
منتخب تونس يطرق باب الشعباني ونهضة بركان يترقب الوضع
15/07/2026 - 23:02
رضى زروق
أصبح المدرب التونسي معين الشعباني أقرب من أي وقت مضى لمغادرة نهضة بركان، بعد الأنباء القادمة من تونس، التي تتحدث عن توصله إلى اتفاق مبدئي مع الجامعة التونسية لكرة القدم، للإشراف على تدريب المنتخب الأول خلال المرحلة المقبلة.
وأكدت وكالة "تونس إفريقيا" للأنباء، نقلا عن مصدر مسؤول داخل الجامعة التونسية لكرة القدم، أن الاتصالات التي جرت مع المدرب الحالي لنهضة بركان أفضت إلى اتفاق مبدئي بين الطرفين، في انتظار تسوية بعض التفاصيل المرتبطة بعقده مع النادي البركاني.
وأوضح المصدر ذاته أن الجامعة التونسية لم تواجه أي اعتراض من الشعباني على مبدأ تدريب منتخب بلاده، باستثناء الإشكال المرتبط بالشرط الجزائي الذي يربطه بنهضة بركان، مشيرا إلى أن الأيام القليلة المقبلة ستكون حاسمة لإتمام الاتفاق بشكل رسمي.
ويأتي تحرك الاتحاد التونسي مباشرة بعد الإخفاق الكبير الذي عاشه المنتخب في نهائيات كأس العالم 2026، بعدما قررت الجامعة إقالة المدرب صبري لموشي عقب الهزيمة الثقيلة أمام السويد بخمسة أهداف مقابل هدف واحد، قبل الاستعانة بالفرنسي هيرفي رونار بشكل مؤقت، في المباراتين المتبقيتين أمام اليابان وهولندا، واللتين انتهتا بدورهما بهزيمتين ثقيلتين.
عقد ممتد إلى 2027 وشرط جزائي
في حال تأكد رحيل الشعباني، فإن الأمر لن يكون مرتبطا فقط برغبة المدرب أو الجامعة التونسية، بل أيضا بالعقد الذي يربطه بنهضة بركان.
ويرتبط الشعباني بعقد مع الفريق البركاني يمتد إلى غاية 30 يونيو 2027، بعدما جدد الطرفان ارتباطهما خلال صيف سنة 2025، عقب قيادته النادي إلى التتويج بلقب البطولة الاحترافية لأول مرة في تاريخه.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن العقد يتضمن بندا جزائيا يفرض على الطرف الراغب في فسخ الارتباط أداء ما يعادل أربعة أشهر من راتب المدرب، أي حوالي 160 ألف دولار.
ورغم أن الاتحاد التونسي يملك القدرة على تفعيل هذا الشرط، فإن المؤشرات الحالية تفيد بأنه يفضل التوصل إلى اتفاق ودي مع مسؤولي نهضة بركان.
موافقة مبدئية من الشعباني
بحسب المعطيات المتوفرة، فقد أبدى معين الشعباني موافقته المبدئية على قيادة منتخب بلاده، واضعا ضمن أولوياته إعادة بناء "نسور قرطاج"، وقيادتهم إلى التأهل لنهائيات كأس أمم إفريقيا 2027، التي ستقام بكل من كينيا وتنزانيا وأوغندا.
وسيكون هذا التحدي الأول للشعباني في حال توليه المهمة رسميا، بعد تجربة ناجحة على مستوى الأندية، سواء في تونس أو المغرب.
ويعيد هذا الملف إلى الواجهة سيناريو عاشته الكرة المغربية قبل سنوات، عندما غادر المدرب التونسي فوزي البنزرتي نادي الوداد الرياضي في يوليوز 2018، من أجل تدريب المنتخب التونسي، قبل أن يعود لاحقا إلى الفريق الأحمر بعد نهاية تجربته مع "نسور قرطاج".
نهضة بركان أمام خطة بديلة
في المقابل، قد يجد نهضة بركان نفسه مضطرا إلى البحث عن مدرب جديد، إذا تأكدت مغادرة الشعباني خلال الأيام المقبلة.
وسيكون الفريق البركاني، الذي أنهى الموسم الماضي في المركز الثاني، ومثل الكرة المغربية في دوري أبطال إفريقيا وبلغ نصف نهائي المسابقة قبل الإقصاء أمام الجيش الملكي، مطالبا بالحفاظ على استقراره التقني، خاصة أنه يستعد لخوض موسم جديد سيجمع بين البطولة الاحترافية وكأس العرش ودوري أبطال إفريقيا، إلى جانب الدفاع عن مكانته بين كبار القارة.
وتبقى كل الأنظار متجهة نحو الأيام القليلة المقبلة، التي قد تحسم مستقبل معين الشعباني، سواء بمواصلة مشروعه مع نهضة بركان، أو بخوض أول تجربة له على رأس المنتخب التونسي، في مرحلة يسعى خلالها "نسور قرطاج" إلى استعادة مكانتهم قاريا ودوليا.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة