اقتصاد
موسم حصاد الحبوب .. نقص آلات الحصاد يربك الفلاحين
15/07/2026 - 12:49
مراد كراخي
واجه عدد من الفلاحين في مختلف مناطق المغرب تحديات متزايدة خلال موسم حصاد الحبوب بسبب الخصاص في آلات الحصاد، وهو ما أدى إلى ارتفاع تكلفتها، خاصة بعد موسم فلاحي اتسم بتحسن الإنتاج في عدد من المناطق.
ويؤكد مهنيون أن محدودية عدد الآلات وتقادمها، إلى جانب ارتفاع أسعار اقتنائها وصعوبة استيرادها، ينعكس بشكل مباشر على وتيرة الحصاد وجودته، ويجعل العديد من الفلاحين مضطرين إلى الانتظار لأيام قبل الحصول على موعد لحصاد حقولهم، ما يزيد من مخاطر تعرض المحصول للتلف بسبب العوامل الجوية أو اندلاع الحرائق.
كما اشتكي عدد من الفلاحين من تراجع جودة بعض آلات الحصاد المستعملة، معتبرين أنها تتسبب في ضياع جزء من المحصول أثناء عملية الحصاد، وهو ما يفاقم الخسائر التي يتكبدها المنتجون.
وفي هذا السياق، قال محمد الإبراهيمي، نائب رئيس الجمعية المغربية لمكثري البذور، إن السوق الوطنية تعاني منذ سنوات من ضعف تجديد أسطول آلات الحصاد، مرجعا ذلك إلى صعوبة استيراد هذه المعدات وارتفاع تكلفتها.
وأوضح الإبراهيمي، في تصريح لـSNRTnews، أن أسعار آلات الحصاد أصبحت مرتفعة جدا، إذ قد يصل ثمن الواحدة منها إلى 200 مليون سنتيم، وهو مبلغ يفوق قدرة أغلب المهنيين والمقاولات الفلاحية، مضيفا أن الإقبال على اقتنائها أصبح شبه منعدم، حيث لم تعد تباع سوى أعداد محدودة جدا خلال السنوات الأخيرة.
وأضاف أن تكلفة خدمة الحصاد تتراوح بين 500 و700 درهم للهكتار، داعيا إلى اتخاذ إجراءات لتسهيل استيراد آلات الحصاد وقطع غيارها، وتبسيط المساطر الجمركية، بما يسمح بتجديد الأسطول وتحسين ظروف اشتغال المهنيين.
من جانبه، أكد الفاطمي بوركيزية، رئيس جمعية التنمية الفلاحية بجهة الدار البيضاء-سطات، أن أغلب آلات الحصاد المتوفرة أصبحت قديمة ولم تستفد خلال السنوات الأخيرة من الصيانة والإصلاح اللازمين، خاصة بعد توالي مواسم الجفاف التي شهدت تراجعا في الإنتاج، وهو ما حد من الاستثمار في تجديد هذه المعدات.
وأوضح بوركيزية، في تصريح لـSNRTnews، أن الموسم الفلاحي الحالي يعد استثنائيا من حيث المردودية، إذ تضاعف إنتاج بعض الحقول مقارنة بالسنوات الماضية، غير أن الآلات المتوفرة لم تعد قادرة على مواكبة هذا الارتفاع، بسبب تقادمها ونقص الصيانة وغياب قطع الغيار.
وأضاف أن الطاقة الإنتاجية لهذه الآلات تراجعت بشكل كبير، الأمر الذي أدى إلى بطء وتيرة الحصاد وارتفاع الطلب على الآلات المتوفرة.
وأشار بوركيزية إلى أن ارتفاع أسعار خدمات الحصاد يعود إلى عدة عوامل، من بينها الخصاص الكبير في الآلات ببعض المناطق، واضطرار الفلاحين إلى استقدامها من أقاليم أخرى، إضافة إلى ارتفاع أسعار المحروقات، وتكاليف اليد العاملة، وغياب أي دعم موجه لأصحاب هذه الآلات.
وأكد أن عددا من المناطق الفلاحية، عانت خلال الموسم الحالي من نقص واضح في آلات الحصاد، ما جعلها تشتغل وفق نظام الطلب المسبق، وهو ما انعكس مباشرة على ارتفاع الأسعار وصعوبة حصول الفلاحين على خدمات الحصاد في الوقت المناسب.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد