فن وثقافة
شريهان المغربية .. مهندسة برمجيات تتنافس على لقب ملكة جمال العالم
14/07/2026 - 18:49
مروة بخات
تستعد شريهان شرگي، ممثلة المغرب في الدورة الثالثة والسبعين من مسابقة ملكة جمال العالم 2026، لخوض غمار المنافسة العالمية التي تحتضنها فيتنام، حاملة معها مشروعاً يضع الثقافة المغربية والهوية الوطنية في صلب مشاركتها، بعيداً عن الاقتصار على الجانب الجمالي.
و شريهان شرگي مهندسة في مجال التكنولوجيا وخريجة مدارس رقمية فرنسية، وهو المسار الذي مكنها من تأسيس شركتها الخاصة في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث تشدد على أن الجمال والمعرفة عنصران متكاملان، وأن المرأة قادرة على الجمع بين الأناقة والطموح والكفاءة.
وأوضحت شريهان، في تصريح لـSNRTnews، أن وصولها إلى المسابقة لم يكن وليد الصدفة، بل جاء ثمرة سنوات من العمل والإصرار، إلى جانب حرصها المستمر على تمثيل المغرب في المحافل الدولية والتعريف بثقافته وتراثه.
وأكدت أن وكالة إدارة الأعمال الفنية التي تتعاون معها في مجال الموضة اقترحت عليها المشاركة في عدد من المسابقات الدولية، غير أنها اختارت مسابقة ملكة جمال العالم لما توليه من أهمية للبعد الثقافي والمشاريع الإنسانية، معتبرة أن هذه القيم تنسجم مع رؤيتها ورسالتها.

وأضافت أن ملف ترشحها حظي بالقبول بفضل ما تضمنه من مكون ثقافي ومشروعها الخيري “Open Doors” (الأبواب المفتوحة)، الذي تنجزه بشراكة مع جمعية SOS قرى الأطفال المغرب وتطبيق تابع لشركة متخصصة في التكنولوجيا، بهدف مواكبة الشباب وتمكينهم من الولوج إلى فرص التعليم والتكوين والاستقلال المهني.
وأوضحت شريهان أن مشاركتها لا تمثلها على المستوى الشخصي فقط، بل تعد مسؤولية وطنية تعكس صورة المرأة المغربية الطموحة، القادرة على الجمع بين التميز العلمي والانخراط المجتمعي والاعتزاز بالهوية الوطنية.

وترفع ممثلة المغرب خلال مشاركتها شعار:
“No dream is too big, no nation is too small, and no limit is too high for anyone, anywhere”،
وهي رسالة تؤكد، بحسب تعبيرها، أن الإيمان بالنفس والتعليم والعمل هي مفاتيح تحقيق الطموحات، مهما كانت الإمكانات أو حجم التحديات.
وفي فقرة الزي الوطني، اختارت شريهان الظهور بقفطان مغربي مستوحى من فن الزليج المغربي، من تصميم المصممة هند العراقي، وبالتعاون مع النكافة ماجدة بنجلون، في عمل يبرز مهارة الصناع التقليديين المغاربة ويحتفي بأحد أبرز رموز التراث الوطني.

وأشارت إلى أن اختيار الزليج لم يكن اعتباطياً، بل جاء باعتباره رمزاً للهوية المغربية، يجسد الدقة والإبداع والصبر الذي يميز المعلم المغربي، مؤكدة أن القفطان صُنع يدوياً بالكامل، وزُين بتقنيات تقليدية وأحجار كريمة في تصميم يستلهم تفاصيل الفن المغربي الأصيل.
كما ستقدم شريهان خلال فقرة المواهب عرضاً بعنوان “جذور”، تستحضر فيه تراث المنطقة الشرقية من خلال ارتداء البلوزة الوجدية وأداء رقصة الركادة، في خطوة تهدف إلى التعريف بالتنوع الثقافي المغربي أمام جمهور عالمي.
ويذكر أن هذه الدورة من مسابقة ملكة جمال العالم ستقام في فيتنام خلال الفترة الممتدة من 9 غشت إلى 5 شتنبر 2026، بمشاركة أكثر من 130 دولة، تحت شعار “الجمال في خدمة الإنسانية”.
مقالات ذات صلة
مجتمع
عالم
فن و ثقافة
فن و ثقافة