رياضة
بين حلم الصعود وكابوس النزول.. مباريات السد ترفع منسوب الإثارة
13/07/2026 - 20:55
رضى زروق
تتجه الأنظار نهاية الأسبوع الجاري إلى مباريات السد الخاصة بالصعود والنزول بين القسمين الأول والثاني من البطولة الاحترافية، والتي ستجرى يومي الجمعة والسبت المقبلين في مواجهات تحمل رهانات مختلفة، بين أندية تبحث عن كتابة صفحة جديدة في تاريخها، وأخرى تحاول إنقاذ موسم صعب والحفاظ على مكانتها ضمن قسم الأضواء.
وقد أعلنت لجنة المنافسات التابعة للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بتنسيق مع العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية والعصبة الوطنية لكرة القدم هواة، عن مواعيد إجراء مباريات السد الخاصة بالصعود والبقاء في البطولتين الاحترافيتين.
وأوضح البلاغ أن مباريات الذهاب ستجرى يومي الجمعة 17 يوليوز والسبت 18 يوليوز 2026، فيما ستقام لقاءات الإياب يومي الثلاثاء 21 يوليوز والأربعاء 22 يوليوز 2026.
وسيكون برنامج مباريات الذهاب غنيا بالمواجهات، يتقدمها "الديربي" السوسي الذي يجمع اتحاد أمل تزنيت وأولمبيك الدشيرة، إلى جانب مواجهة شباب المسيرة واتحاد تواركة، في حين تعرف مباريات السد الخاصة بالقسم الثاني مواجهة سريع وادي زم لاتحاد أبي الجعد، وجمعية المنصورية للنادي القنيطري.
"ديربي" سوسي بطموحين مختلفين
تبدو مواجهة اتحاد أمل تزنيت وأولمبيك الدشيرة الأكثر إثارة، ليس فقط لأنها تجمع فريقين من جهة سوس، ولكن أيضا لأنها تضع ناديين يعيشان وضعيتين متناقضتين.
فأمل تزنيت، الذي أنهى بطولة القسم الثاني في المركز الثالث برصيد 46 نقطة، يطمح إلى مواصلة الحلم وتحقيق إنجاز غير مسبوق بالصعود إلى القسم الأول، بعد موسم واحد فقط من صعوده من بطولة الهواة.
وسيكون الفريق أمام فرصة للسير على خطى أندية نجحت في القفز مباشرة من الهواة إلى القسم الأول خلال فترة قصيرة، على غرار نهضة بركان، وشباب المحمدية، واتحاد يعقوب المنصور، وغيرها من التجارب التي أثبتت أن الاستقرار الرياضي والإداري قد يختصر سنوات طويلة من الانتظار.
في المقابل، يخوض أولمبيك الدشيرة المباراة بعقلية مختلفة تماما، بعدما تحول من فريق احتفل بالصعود قبل عام واحد إلى ناد يدافع عن بقائه ضمن الكبار.
وكان الفريق السوسي قد بلغ القسم الأول الصيف الماضي عبر مباريات السد، بعد تفوقه على شباب السوالم في مجموع مباراتي الذهاب والإياب، غير أن موسمه الأول بين الكبار لم يكن سهلا، بعدما أنهى البطولة في المركز الرابع عشر برصيد 30 نقطة، ليجد نفسه مجددا أمام امتحان السد، لكن هذه المرة لتفادي العودة السريعة إلى القسم الثاني.
شباب المسيرة.. فرصة لإنهاء انتظار دام 14 سنة
المواجهة الثانية ستجمع شباب المسيرة، رابع القسم الثاني برصيد 44 نقطة، باتحاد تواركة، صاحب المركز الثالث عشر في القسم الأول برصيد 31 نقطة.
و يبحث شباب المسيرة، عن العودة إلى القسم الأول لأول مرة منذ موسم 2011-2012، عندما غادره رفقة اتحاد الخميسات.
ورغم سنوات المعاناة التي قضاها بعدها بين القسم الثاني وبطولة الهواة، فإن شباب المسيرة يبقى من الأندية التي تركت بصمتها في البطولة الوطنية خلال بداية الألفية.
فقد بلغ الفريق نصف نهائي كأس العرش ثلاث مرات متتالية بين 2003 و2005، وأقصي تباعا أمام الوداد الرياضي والجيش الملكي وأولمبيك خريبكة، كما حقق أفضل ترتيب في تاريخه عندما احتل المركز الخامس في البطولة خلال موسم 2001-2002، وكان حينها قريبا من التأهل إلى إحدى المسابقات القارية.
اتحاد تواركة.. من الحلم الإفريقي إلى معركة البقاء
على الطرف الآخر، يدخل اتحاد تواركة المباراة وهو يعيش موسما مغايرا تماما لما عاشه قبل عامين، فالفريق الرباطي فاجأ الجميع في موسم 2023-2024 عندما احتل المركز الرابع في البطولة، محققا أفضل إنجاز في تاريخه، وهو ما منحه بطاقة المشاركة لأول مرة في كأس الكونفدرالية الإفريقية.
كما بلغ نصف نهائي كأس العرش، وقدم صورة لفريق قادر على منافسة كبار البطولة، غير أن الصورة تغيرت كثيرا هذا الموسم، بعدما وجد نفسه يصارع من أجل تفادي النزول حتى الجولة الأخيرة.
وكان اتحاد تواركة قريبا من النزول المباشر إلى القسم الثاني، عندما استقبل هدف التعادل أمام الوداد الرياضي في الدقائق الأخيرة، قبل أن ينجح في تسجيل هدف الفوز في الأنفاس الأخيرة، لينهي البطولة في المركز الثالث عشر، ويفرض على نفسه خوض مباريات السد، فيما نزل اتحاد يعقوب المنصور مباشرة إلى القسم الثاني.
وكانت البطولة الاحترافية قد حسمت هوية الفريقين الصاعدين مباشرة إلى القسم الأول، ويتعلق الأمر بوداد تمارة والمغرب التطواني. في المقابل، غادر القسم الأول مباشرة كل من اتحاد يعقوب المنصور وأولمبيك آسفي، بعد احتلالهما المركزين الخامس عشر والسادس عشر.
معركة أخرى في القسم الثاني
ولن تقتصر مباريات السد على القسم الأول، إذ تعرف نهاية الأسبوع أيضا مواجهتين لحسم البقاء أو الصعود إلى القسم الثاني.
ويستقبل سريع وادي زم، ممثل بطولة الهواة، فريق اتحاد أبي الجعد، فيما يواجه جمعية المنصورية النادي القنيطري، في مباراتين لا تقلان أهمية، بالنظر إلى الرغبة الكبيرة لدى أندية الهواة في انتزاع مكان داخل القسم الاحترافي، مقابل سعي ممثلي القسم الثاني إلى الحفاظ على موقعيهما.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة