فن وثقافة
المطالعة في الصيف.. كتب وروايات تتثير اهتمام المغاربة في العطلة
12/07/2026 - 19:14
حليمة عامر
مع حلول فصل الصيف، لا تقتصر الحركة على الشواطئ والوجهات السياحية، بل تمتد أيضا إلى المكتبات التي تشهد ارتفاعا نسبيا في الإقبال على الكتب والروايات، مع تزامن العطلة الصيفية وحرص العديد من القراء على استثمار أوقات فراغهم في المطالعة.
وتتصدر الروايات، بمختلف تصنيفاتها، قائمة الكتب الأكثر طلبا خلال هذه الفترة، إذ يفضل كثير من القراء الأعمال الأدبية المشوقة والخفيفة التي ترافقهم خلال السفر أو أثناء الاستجمام، فيما يتجه آخرون إلى كتب التنمية الذاتية وعلم النفس والتاريخ وغيرها من المؤلفات الفكرية والمعرفية.
ويؤكد عاملون في عدد من المكتبات، في تصريحات لـSNRTnews، أن فصل الصيف يشكل أحد المواسم المهمة بالنسبة إلى مبيعات الكتب، إذ يشهد ارتفاعا نسبيا في الإقبال، خاصة من طرف فئة الشباب والطلبة، إلى جانب الأسر التي تحرص على اقتناء الكتب والقصص لأطفالها، بهدف تشجيعهم على القراءة واستثمار العطلة الصيفية في أنشطة مفيدة.
وفي هذا السياق، أوضحت بائعة كتب بدار الأمان بالرباط، أن الروايات العربية والعالمية المترجمة تتصدر اختيارات القراء، إلى جانب الكتب التي حظيت بانتشار واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي باتت تؤثر بشكل ملحوظ في توجهات القراء، لا سيما فئة الشباب.
وأضافت، في تصريح لـSNRTnews، أن من بين العناوين التي تعرف إقبالا كبيرا رواية "هل من أمل" للروائية نزهة بنسليمان، ورواية "الآن... هنا" لعبد الرحمن منيف، مشيرة إلى تجدد الإقبال على عدد من الروايات العالمية المترجمة، من بينها "رسائل" لجورج أورويل.
وأشارت المتحدثة إلى أن عددا من الروايات واصل تحقيق مبيعات مهمة خلال السنة الجارية، وليس خلال فصل الصيف فقط، من بينها "تلك العتمة الباهرة" للطاهر بنجلون، وروايتا "مغاربة" و"من يكمل وجه الجنرال" لعبد الكريم الجويطي.
من جانبه، أكد عبد المنعم الهراق، تاجر كتب بمكتبة الألفية الثالثة بالرباط، أن قائمة الكتب الأكثر طلبا تضم رواية "1984" لجورج أورويل، ورواية "من يكمل وجه الجنرال" لعبد الكريم الجويطي، إلى جانب روايتي حسن أوريد "الفقيه" و"اللاروب"، ورواية "حاجب السلطان" لصلاح الدين أقرقر، و"مولانا إسماعيل السلطان" لبنسالم حميش، فضلا عن رواية "حين يعود المهاجر" لمحمد الخياط.
وأضاف أن من بين الكتب التي تشهد بدورها إقبالا ملحوظا "أين الفحم" لعبد الكريم حامدي، و"رحلة في ذاكرة الآخرين" لعبد الكريم الركراكي.
من جهته، أفاد عبد الصمد القادري، صاحب مكتبة بحي الأحباس بمدينة الدار البيضاء، بأن الروايات العربية والمغربية تظل الأكثر استقطابا للقراء خلال فصل الصيف، رغم أن هذه الفترة لم تعد تعرف مستوى الإقبال نفسه الذي كانت تسجله في السنوات الماضية.
وأوضح أن موسم الصيف كان يشكل، في السابق، مناسبة لإحياء عادة القراءة، غير أن هذه العادة تراجعت نسبيا خلال السنوات الأخيرة، في ظل تنامي استخدام الوسائط الرقمية وتغير أنماط استهلاك المحتوى.
ويرى القادري أنه، رغم هذا التحول، ما يزال الكتاب الورقي يحافظ على مكانته لدى شريحة واسعة من المغاربة، الذين يجدون في القراءة متعة ترافق عطلتهم الصيفية، وفرصة لاكتشاف عوالم جديدة والابتعاد، ولو مؤقتا، عن ضغوط الحياة اليومية، ما يجعل الصيف موسما تتجدد فيه صلة القراء بالكتاب.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
ذكاء اصطناعي
فن و ثقافة
مجتمع