مجتمع
في موجات الحر.. متى تصبح الفواكه الموسمية ضارة للصحة؟
11/07/2026 - 17:50
حليمة عامر
مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، يزداد إقبال المغاربة على الفواكه الموسمية باعتبارها مصدرا مهما للانتعاش والترطيب وتعويض السوائل التي يفقدها الجسم بسبب التعرق. غير أن الحرارة المفرطة قد تؤدي إلى تسريع تلف بعض أنواع الفواكه، ما قد يحولها من غذاء صحي إلى مصدر محتمل لمشكلات صحية، من بينها اضطرابات الجهاز الهضمي والتسممات الغذائية.
ويحذر أخصائيون في التغذية من أن سوء تخزين الفواكه أو اقتناء أصناف تعرضت لأشعة الشمس لفترات طويلة يمكن أن يؤدي إلى تكاثر البكتيريا والفطريات وتغير خصائصها الغذائية، خاصة خلال فترات الحر الشديد التي تشهدها المملكة خلال فصل الصيف.
فواكه تساعد على الترطيب
تؤكد أخصائية التغذية، سلوى بالوق، أن الفواكه الصيفية تعد من أفضل الخيارات الغذائية خلال موجات الحر، نظرا لاحتوائها على نسب مرتفعة من الماء والأملاح المعدنية والفيتامينات الضرورية للحفاظ على توازن الجسم.
وأوضحت، في تصريح لـSNRTnews، أن البطيخ الأحمر والبطيخ الأصفر من أكثر الفواكه الموصى بها خلال فصل الصيف، لكونهما يحتويان على كميات كبيرة من الماء تساعد على الوقاية من الجفاف، إضافة إلى احتوائهما على مضادات أكسدة وفيتامينات مهمة. غير أنها حذرت من أن تعرضهما لأشعة الشمس ودرجات الحرارة المرتفعة لفترات طويلة قد يؤدي إلى فسادهما بسرعة، ما قد يجعلهما غير صالحين للاستهلاك ويزيد من خطر التسمم الغذائي.
وأضافت أن الخوخ والمشمش والعنب والتين من الفواكه الموسمية الغنية بالألياف والعناصر الغذائية، مشيرة إلى أن تناولها بشكل معتدل يساهم في تزويد الجسم بالطاقة وتعويض جزء من المعادن التي يفقدها بسبب التعرق.
وشددت المتحدثة على أهمية غسل الفواكه جيدا قبل استهلاكها، مع الحرص على حفظها في أماكن مناسبة بعيدا عن أشعة الشمس المباشرة.
فواكه سريعة التلف
في المقابل، تشير بالوق إلى أن بعض الفواكه تكون أكثر عرضة للتلف خلال فترات الحر الشديد، خاصة تلك التي تحتوي على نسب مرتفعة من الماء أو تتميز بقشرة رقيقة.
ومن بين هذه الفواكه، تذكر الفراولة والتوت والخوخ الناضج والمشمش والتين والبطيخ الأحمر، موضحة أن هذه الأصناف قد تفقد جودتها بسرعة إذا تركت في درجات حرارة مرتفعة أو تعرضت مباشرة لأشعة الشمس.
وأضافت أن علامات التلف قد تظهر في شكل تغير اللون أو الرائحة أو الملمس، أو خروج سوائل من الثمرة، مؤكدة أن استهلاك الفواكه التي تظهر عليها هذه المؤشرات قد يؤدي إلى اضطرابات معوية ومشكلات صحية مختلفة.
مخاطر التخزين غير السليم
من جهتها، أوضحت أخصائية التغذية العلاجية، عائشة التازي، أن ارتفاع درجات الحرارة يخلق بيئة مناسبة لتكاثر بعض أنواع البكتيريا والخمائر والفطريات على الفواكه، خصوصا إذا كانت متضررة أو تعرضت لكدمات أثناء النقل والتخزين
وأكدت، في تصريح لـSNRTnews، أن ترك الفواكه لساعات طويلة داخل السيارات أو في الأسواق تحت أشعة الشمس المباشرة يسرع من عملية فسادها، حتى وإن كانت تبدو سليمة من الخارج.
وأشارت إلى أن الفواكه المقطعة تعد الأكثر عرضة للتلوث خلال فصل الصيف، بسبب تعرض لبها مباشرة للهواء والحرارة، داعية إلى استهلاكها في أقرب وقت بعد تقطيعها أو حفظها داخل الثلاجة في أوعية محكمة الإغلاق وتجنب شراء الفواكه التي تباع بالتقسيط على الأرصفة في ظروف غير صحية.
نصائح لتفادي التسمم الغذائي
وتنصح التازي المستهلكين باقتناء الفواكه من نقاط بيع تحترم شروط النظافة والحفظ، مع تجنب شراء الثمار التي تظهر عليها آثار تعفن أو ليونة مفرطة أو تشققات واضحة.
كما دعت إلى غسل الفواكه بالماء قبل تناولها، وعدم تركها لفترات طويلة خارج الثلاجة خلال الأيام شديدة الحرارة، خاصة بالنسبة للأصناف سريعة التلف.
وأكدت أن التسممات الغذائية المرتبطة بالفواكه تبقى محدودة عند احترام قواعد النظافة والتخزين السليم، إلا أن خطرها يرتفع عندما يتم استهلاك ثمار متعفنة أو محفوظة في ظروف غير ملائمة.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
اقتصاد