رياضة
كرة العين.. ابتكار مغربي يجمع بين التركيز والمتعة ويتمدد عالميا
11/07/2026 - 15:02
عبد المجيد جمال | رفيق بوحموشلم يعد الحضور المغربي في الساحة الرياضية يقتصر على المنافسات والنتائج، بل امتد إلى مجال الابتكار، من خلال تطوير رياضات جديدة تحمل بصمة مغربية خالصة. وتعد "كرة العين" (Aainball) واحدة من أبرز هذه المبادرات، بعدما تحولت من فكرة تربوية إلى رياضة جماعية تمارس في عشرات الدول، وتعتمد على الدمج بين النشاط البدني والتركيز الذهني والعمل الجماعي.
وتعود فكرة هذه الرياضة إلى سنة 2006، حين ابتكرها الباحث المغربي محمد حمان، واضعا تصورا جديدا يقوم على تنمية التركيز والتنسيق البصري الحركي.
ويوضح حمان أن اللعبة "رياضة لها أهداف تربوية، وتتميز بكونها تعتمد على الألوان، حيث يتكون كل فريق من ثمانية لاعبين، ويحمل كل ثنائي لونًا محددًا من الكرات الأربع: الأحمر، والأزرق، والأخضر، والأصفر".
وتختلف "كرة العين" عن معظم الرياضات الجماعية في طريقة احتساب زمن المباراة، إذ لا تعتمد على التوقيت، وإنما على عدد محدد من "رفعات الرايات" لكل لون داخل كل شوط، وهو ما يفرض على اللاعبين الحفاظ على التركيز والتنسيق طوال أطوار اللقاء.
كما تمزج اللعبة بين مهارات مستوحاة من كرة القدم وكرة اليد وكرة السلة، إذ يسمح قانونها باستخدام القدم واليد والرأس، مع إلزام جميع اللاعبين بالمشاركة في تداول الكرة، بما يعزز روح الجماعة ويمنح كل لاعب دورًا داخل الفريق.
وفي هذا السياق، يؤكد أستاذ التربية البدنية ومدرب "كرة العين"، محسن، أن هذه الرياضة "تعتمد بشكل كبير على التركيز، لأن اللاعب يواكب إشارات الحكم والألوان المرفوعة باستمرار، كما أنها تفرض مشاركة جميع اللاعبين في اللعب، بخلاف بعض الرياضات الجماعية التي قد يظل فيها بعض اللاعبين بعيدين عن مجريات المباراة".
ومن أبرز خصوصيات "كرة العين" طابعها الدامج، إذ تسمح بمشاركة الأشخاص في وضعية إعاقة إلى جانب الأسوياء داخل الفريق نفسه، شريطة أن تكون تشكيلة الفريقين متكافئة، وهو ما يمنحها بعدًا اجتماعيًا وتربويًا يتجاوز المنافسة الرياضية.
ولم يقتصر انتشار اللعبة على المغرب، إذ يؤكد مؤسسها أنها أصبحت معروفة في 36 دولة، كما اعتمدت في الهند ضمن برامج تدريب عناصر الشرطة والقوات المسلحة، بالنظر إلى مساهمتها في تطوير سرعة التركيز واتخاذ القرار تحت الضغط.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة