رياضة
من يرافق الرجاء إلى كأس الكونفدرالية؟.. غموض قانوني يعيد إلى الواجهة سابقة نهضة بركان
11/07/2026 - 11:15
رضى زروق
لم تحسم الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أو العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، إلى حدود الساعة، في هوية الفريق الثاني الذي سيمثل الكرة المغربية في منافسات كأس الكونفدرالية الإفريقية الموسم المقبل، إلى جانب الرجاء الرياضي، الذي أنهى البطولة الاحترافية في المركز الثالث.
ورغم تداول عدد من المصادر لاسم الجيش الملكي، صاحب المركز الرابع في ترتيب البطولة، باعتباره الممثل الثاني للمغرب، فإن أي بلاغ رسمي لم يصدر بعد عن الجامعة أو العصبة لتأكيد هذا المعطى، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول الأساس القانوني الذي سيعتمد لتحديد هوية الفريق الرابع المشارك قاريا.
قاعدة معروفة.. لكن المشكلة تبدأ عند كأس العرش
جرت العادة أن يشارك صاحبا المركزين الأول والثاني في البطولة الاحترافية في دوري أبطال إفريقيا، فيما يتأهل صاحب المركز الثالث وبطل كأس العرش إلى كأس الكونفدرالية.
وبناء على ترتيب البطولة الحالي، ضمن المغرب الفاسي ونهضة بركان المشاركة في دوري الأبطال، بينما حجز الرجاء الرياضي بطاقة أولى في كأس الكونفدرالية بعد إنهائه الموسم في المركز الثالث.
غير أن الإشكال يكمن في هوية صاحب البطاقة الثانية، لأن منافسات كأس العرش للموسم الرياضي 2024-2025 لم تستكمل بعد، بعدما قررت العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، في بلاغ رسمي صدر أمس، تأجيل استكمال المسابقة إلى بداية الموسم المقبل، مع برمجة مباراة الجيش الملكي وسطاد المغربي، المؤجلة عن دور سدس عشر النهائي، يوم الأربعاء 8 يوليوز.
في المقابل، ينتظر أن يحدد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف)، يوم 25 يوليوز الجاري، اللائحة النهائية للأندية المشاركة في المسابقات القارية، ما يجعل عامل الزمن يفرض نفسه على هذا الملف.
وتكمن المشكلة الأساسية في غياب نص تنظيمي واضح ينظم هذه الحالة الاستثنائية، أي عندما لا يكون بطل كأس العرش قد تحدد قبل موعد إرسال لوائح الأندية المشاركة قاريا.
وبسبب هذا الفراغ، ظهرت خلال الأيام الماضية اجتهادات متباينة، بين من يعتبر أن المنطق الرياضي يفرض منح البطاقة إلى الجيش الملكي باعتباره صاحب المركز الرابع في البطولة، وبين من يرى أن آخر بطل لكأس العرش، أي أولمبيك آسفي، يظل الأحق بالمشاركة إلى حين معرفة بطل النسخة الحالية.
سابقة تعيد نهضة بركان إلى الواجهة
هذه ليست المرة الأولى التي يجد فيها المسؤولون أنفسهم أمام هذا الوضع. ففي نهاية موسم 2018-2019، أنهى حسنية أكادير البطولة في المركز الثالث، وحجز بطاقته مباشرة إلى كأس الكونفدرالية الإفريقية.
لكن منافسات كأس العرش لذلك الموسم لم تكن قد انتهت أيضا، ما كان يطرح نظريا، إمكانية منح البطاقة الثانية لأولمبيك آسفي، الذي احتل المركز الرابع في البطولة.
غير أن القرار الذي اتخذ آنذاك سار في اتجاه مختلف تماما، بعدما شارك نهضة بركان في كأس الكونفدرالية لموسم 2019-2020 بصفته حامل لقب كأس العرش لموسم 2017-2018، رغم أن الفريق البرتقالي كان قد استفاد من اللقب نفسه للمشاركة في نسخة 2018-2019 أيضا.
وبذلك، شارك الفريق البركاني في كأس الكونفدرالية لموسمين متتاليين مستفيدا من فوزه بلقب واحد لكأس العرش، قبل أن يحقق المفارقة الأكبر بتتويجه بلقب المسابقة القارية سنة 2020، رغم أنه كان قد أنهى بطولة الموسم السابق في المركز السابع، وهو مركز لم يكن يؤهله قاريا عبر البطولة.
هل تتكرر هذه السابقة مع أولمبيك آسفي؟
هذه السابقة تطرح اليوم سؤالا مشروعا: هل سيتم اعتماد المنطق نفسه مع أولمبيك آسفي، باعتباره آخر فريق توج بكأس العرش، وبالتالي منحه بطاقة المشاركة في كأس الكونفدرالية؟ أم أن الجامعة ستختار هذه المرة الاحتكام إلى ترتيب البطولة ومنح البطاقة للجيش الملكي باعتباره صاحب المركز الرابع؟
إلى حدود الآن، لا يبدو أن أي جهة قدمت جوابا رسميا عن هذا السؤال، ما يزيد من الغموض الذي يرافق هذا الملف.
وفي محاولة لاستجلاء الصورة، تواصل SNRTnews مع رئيس العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، عبد السلام بلقشور، كما تواصل مع الكاتب العام للعصبة، خالد المغافري، من أجل الحصول على توضيحات بخصوص الآلية القانونية التي سيتم اعتمادها لتحديد هوية الممثل المغربي الثاني في كأس الكونفدرالية، غير أنه لم يصدر عنهما أي رد إلى حدود لحظة نشر هذا الموضوع.
وفي انتظار موقف رسمي من الجامعة أو العصبة، يبقى باب التأويلات مفتوحا، خاصة في ظل وجود سابقة قانونية ورياضية تختلف عن الاجتهادات المتداولة حاليا، وهو ما يجعل هوية الممثل المغربي الثاني في كأس الكونفدرالية أحد أكثر الملفات غموضا مع نهاية الموسم الكروي الحالي.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة