رياضة
حسين ياسين.. حين تحول الفضول إلى رقم قياسي
11/07/2026 - 09:44
إيمان الزيات
في رياضة تُقاس فيها الإنجازات بأجزاء من الثانية، احتاج حسين ياسين إلى سنوات قليلة فقط ليترك بصمته في تاريخ ألعاب القوى المغربية، فمنذ أن وطئت قدماه مضمار نادي أزرو سنة 2021 بدافع التجربة، لم يكن يدرك أن تلك الخطوة ستقوده إلى تحطيم أحد أبرز الأرقام الوطنية في سباقات السرعة.
اتخذت البداية كل ملامح التجربة، إذ دخل عالم ألعاب القوى للمرة الأولى بدافع اكتشاف هذه الرياضة، قبل أن تتحول إلى شغف حقيقي ومسار اختار أن يبني عليه مستقبله الرياضي، حيث أصبح العمل اليومي والانضباط عنوانا لمسيرته، لينجح في فرض اسمه بين أبرز عدائي السرعة في المغرب.
وجاءت لحظة التحول عندما سجل زمنا بلغ 19.97 ثانية في سباق 200 متر، محطما الرقم القياسي المغربي، ومسجلا أفضل توقيت في تاريخ هذا التخصص، كأول عداء مغربي يكسر حاجز 20 ثانية، في رقم يراه مجرد بداية لطموحات أكبر على الساحة الدولية.
حسب ياسين البالغ من العمر 23 سنة، لم يكن الطريق نحو هذا الإنجاز سهلا، فالانتقال من المنافسات الوطنية إلى المشاركات الدولية شكل أصعب اختبار في مسيرته، لما يتطلبه من صبر وانضباط في أدق تفاصيل الإعداد اليومي، مؤكدا أن الإيمان بالعمل كان السلاح الذي مكنه من تجاوز مختلف التحديات وتخطي الصعاب من أجل مواصلة التطور.
ويختزل العداء المغربي فلسفته الرياضية في ثلاث ركائز أساسية، يتقدمها الانضباط، ثم الاستمرارية، ويأتي التواضع ليشكل إحدى أهم القيم التي تصنع الأبطال، إلى جانب القدرة على الصمود في الفترات الصعبة، حين تصبح القوة الذهنية عاملا لا يقل أهمية عن الجاهزية البدنية.
ولا يتردد حسين ياسين في الإقرار بأن ما حققه هو ثمرة دعم جماعي، إذ ينسب الفضل في تصريح لـSNRTnews، إلى عائلته ونادي أزرو لألعاب القوى والجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى، التي وفرت له الظروف المناسبة لمواصلة التقدم وتحقيق عديد النتائج في مختلف المحافل (بحسب تعبيره).
وبينما يواصل مطاردة أرقام جديدة، يؤمن ياسين بأن ألعاب القوى المغربية تعيش مرحلة واعدة بفضل بروز أسماء شابة تملك مجمل مؤهلات النجاح قاريا ودوليا، إذا ما وجدت الدعم والإمكانات اللازمة.
وبالقدر الذي يطارد فيه أجزاء الثانية داخل المضمار، يحرص حسين ياسين على توجيه رسالة خاصة إلى الشباب المغربي، مفادها أن الأحلام تتحقق بالعمل والاجتهاد والانضباط، والإيمان بأن كل خطوة صغيرة قد تكون بداية لإنجاز كبير، شريطة الإيمان بالموهبة والقدرة على الصمود والثقة بالنفس.
مقالات ذات صلة
تكنولوجيا
رياضة
رياضة
الأنشطة الأميرية