رياضة
ماذا يحدث داخل الوداد؟.. وعود انتخابية وتقرير مالي غائب وتخوفات من تأجيل الجمع العام
14/07/2026 - 14:19
رضى زروق
دخلت الانتخابات الرئاسية لنادي الوداد الرياضي أسبوعها الحاسم، بعدما انتقلت من مرحلة إيداع ملفات الترشح إلى مرحلة بناء التحالفات وإطلاق الحملات الانتخابية، في سباق يبدو أنه يتجه تدريجيا نحو الانحصار بين ثلاثة أسماء فقط، قبل أيام قليلة من موعد الجمع العام المقرر يوم 21 يوليوز الجاري.
وبعدما أعلن النادي في البداية توصله بسبعة ملفات للترشح، تقلص العدد تدريجيا، بعدما اختار بعض المرشحين الالتحاق بلوائح منافسين آخرين، فيما تشير المعطيات المتوفرة إلى احتمال انسحاب أسماء إضافية خلال الأيام المقبلة، وهو ما قد يجعل المنافسة تنحصر عمليا بين ياسين سعد الله وإبراهيم العسري وأنس كورامي، في انتظار الحسم النهائي في لوائح المترشحين.
سبعة مرشحين وثلاثة أسماء في الواجهة
عرفت الأيام الأولى بعد فتح باب الترشح زخما كبيرا، بعدما تقدم سبعة منخرطين بملفاتهم لرئاسة النادي، غير أن المشهد بدأ يتغير مع اقتراب موعد الجمع العام.
فإبراهيم العسري نجح في استقطاب عدد من الأسماء التي كانت تستعد لخوض السباق بشكل مستقل، بعدما فضلت الانضمام إلى لائحته، في وقت تشير المعطيات إلى أن عصام لعسل، العضو الحالي بالمكتب المديري، قد ينسحب بدوره من السباق، وهو ما يجعل المنافسة تتجه نحو مثلث يضم العسري وياسين سعد الله وأنس كورامي.
ويرغب عدد من الفاعلين داخل البيت الودادي في تجميع الصفوف بدل تشتيت الأصوات، خاصة في ظل المرحلة الدقيقة التي يمر منها النادي.
حملات انتخابية على الطريقة الإسبانية
مع اقتراب موعد التصويت، بدأت الحملات الانتخابية تأخذ منحى مختلفا، في مشهد يذكر بما يحدث داخل الأندية الإسبانية الكبرى، وعلى رأسها ريال مدريد وبرشلونة، حيث يتحول سباق الرئاسة إلى منافسة على المشاريع الرياضية والوعود المتعلقة بالمدربين والانتدابات.
وأصبح كل مرشح يسعى إلى إقناع المنخرطين بقدرته على إعادة الوداد إلى الواجهة، ليس فقط عبر البرامج الإدارية والمالية، بل أيضا من خلال الأسماء التي ينوي استقطابها مباشرة بعد الفوز بالرئاسة.
وتفيد المعطيات التي حصلت عليها SNRTnews بأن أكثر من مرشح فتح قنوات التواصل مع الدولي المغربي السابق بدر القادوري، من أجل تولي منصب المدير الرياضي للنادي، بعدما أنهى الأخير ارتباطه رسميا بالمغرب الفاسي، عقب قيادته للمشروع الرياضي الذي توج بلقب البطولة الاحترافية.
ويحظى القادوري بتقدير كبير داخل محيط الوداد، باعتباره أحد أبناء النادي، كما أن نجاح تجربته الإدارية الأخيرة جعل اسمه يتحول إلى أحد أبرز الأوراق التي يحاول المرشحون استثمارها خلال حملاتهم.
ولا يتوقف الأمر عند المدير الرياضي فقط، فبعض المرشحين يراهنون على فكرة التعاقد مع مدرب أجنبي لقيادة المشروع الرياضي الجديد، في وقت يجري فيه تداول أسماء لاعبين مغاربة تألقوا في البطولة الاحترافية أو في الدوريات الأوروبية، إلى جانب لاعبين أجانب، ضمن التصورات الأولية التي يحاول كل مرشح تسويقها للمنخرطين.
كما تشهد الأيام الأخيرة سلسلة من اللقاءات التواصلية المغلقة مع هيئة المنخرطين، يقدم خلالها المرشحون برامجهم ورؤيتهم لمستقبل النادي، في محاولة لحسم أصوات قد تكون حاسمة يوم الجمع العام.
التقريران المالي والأدبي.. الغائب الأكبر
رغم اقتراب موعد الجمع العام، فإن المنخرطين لم يتوصلوا، إلى حدود اليوم، بالتقريرين الأدبي والمالي، وهو ما يثير أكثر من علامة استفهام داخل محيط النادي.
ويعد الاطلاع على هذين التقريرين من أهم المحطات التي تسبق أي جمع عام، بالنظر إلى أنهما يسمحان للمنخرطين بتقييم حصيلة المكتب الحالي قبل المرور إلى عملية التصويت على التقريرين.
ويأتي هذا الغموض في وقت تتداول فيه مصادر متطابقة داخل محيط الوداد أرقاما مقلقة بشأن الوضعية المالية للنادي، تشير إلى أن الرئيس المقبل سيكون مطالبا بتوفير ما يقارب 6.5 مليارات سنتيم، لتغطية الديون العالقة ومنح توقيع اللاعبين، وعدد من الالتزامات المالية المرتبطة بالموسم الجديد.
ورغم تداول هذه الأرقام داخل محيط النادي، فإن المكتب المديري الحالي برئاسة هشام آيت منا لم يقدم بعد معطيات رسمية توضح الحجم الحقيقي للالتزامات المالية، في انتظار ما سيكشف عنه التقرير المالي خلال الجمع العام.
هل يتأجل الجمع العام مرة أخرى؟
هذا الغموض فتح الباب أيضا أمام تساؤلات داخل محيط النادي حول إمكانية تأجيل الجمع العام للمرة الثانية، بعدما سبق للمكتب المديري أن قرر تأجيله من 15 إلى 21 يوليوز الجاري، دون أن تتضح إلى حدود الآن جميع المعطيات المرتبطة بالوضعية المالية للنادي.
وتتزايد هذه المخاوف في ظل عدم توصل المنخرطين، إلى حدود الساعة بالتقرير المالي، رغم أن موعد الجمع العام لا يفصل عنه سوى أيام قليلة، وهو ما يجعل عددا من المنخرطين يتساءلون عن مدى إمكانية احترام الآجال القانونية لعقد الجمع العام، إذا استمر الوضع على ما هو عليه.
وينص القانون الأساسي النموذجي للجمعيات الرياضية، المستمد من مقتضيات القانون رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة، على ضرورة تمكين المنخرطين من الوثائق المرتبطة بالجمع العام، وفي مقدمتها التقرير الأدبي والتقرير المالي، داخل أجل قانوني يسبق موعد انعقاد الجمع العام بخمسة عشر يوم، حتى يتسنى لهم الاطلاع عليها ومناقشتها قبل عرضها على التصويت.
ويعتبر احترام هذا الأجل من الضمانات الأساسية التي تكرس حق المنخرط في مراقبة تدبير النادي واتخاذ موقفه خلال الجمع العام على بينة من المعطيات المالية والإدارية، وهو ما يجعل تأخر تسليم هذه الوثائق محط نقاش داخل البيت الودادي، في انتظار ما ستقدم عليه إدارة النادي خلال الأيام القليلة المقبلة.
الرئيس الجديد أمام أصعب ورش منذ سنوات
أيا كان الاسم الذي سيحظى بثقة المنخرطين، فإن الرئيس الجديد لن يرث فريقا عاديا، فالوداد خرج من واحد من أصعب مواسمه الرياضية خلال السنوات الأخيرة، بعدما أنهى البطولة في المركز الخامس بسبعة هزائم متتالية في نهاية الموسم، وغاب عن منصات التتويج، وعاش حالة من عدم الاستقرار التقني والإداري، فضلا عن الحاجة إلى إعادة بناء التركيبة البشرية للفريق.
وسيكون المكتب المقبل مطالبا في الآن نفسه بإعادة التوازن المالي، واختيار مدير رياضي ومدرب قادرين على قيادة المشروع الجديد، وإبرام تعاقدات نوعية، مع معالجة ملف اللاعبين الذين لم يقدموا الإضافة المنتظرة، دون إثقال خزينة النادي بنزاعات جديدة.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة