رياضة
رئيس الوداد تحت ضغط مزدوج.. رسائل قوية من "الوينرز" والمنخرطين
29/04/2026 - 16:30
رضى زروق
دخل نادي الوداد الرياضي مرحلة جديدة من التوتر الداخلي، بعد صدور بلاغين منفصلين عن منخرطي النادي وفصيل إلترا "الوينرز"، حملا في مضمونهما انتقادات مباشرة لرئيس النادي هشام أيت منا، في سياق يتسم بتراجع النتائج وتنامي حالة الغضب داخل محيط النادي.
وجاء بلاغ "الوينرز" حادا في لهجته، إذ أكد الفصيل المساند للفريق الأحمر أنه لن يقبل بأي تهاون أو تراخ خلال النصف الثاني من الموسم، مشددا على أن التتويج بلقب البطولة الاحترافية لا يزال ممكنا، لكنه يمر عبر تعبئة شاملة لكل مكونات النادي، بعيدا عن الأخطاء التي طبعت المرحلة الماضية.
ولم يخف الفصيل قلقه من استمرار نزيف النقاط، موجها انتقادا مباشرا لرئيس النادي، في رسالة واضحة قال فيها إن مهمة الأخير الأساسية هي خدمة الوداد وخلق بيئة صحية تساعد على اشتغال مختلف مكونات الفريق، لا فرض اختيارات أو قرارات تخدم مصالح ضيقة، في إشارة إلى طريقة تدبير المرحلة الحالية.
انتقادات تقنية وتدبيرية.. وأسئلة حول اختيارات المدربين
تجاوز بلاغ "الوينرز" حدود التقييم العام، ليدخل في تفاصيل دقيقة تتعلق بالتسيير التقني، حيث طرح تساؤلات صريحة حول المعايير المعتمدة في اختيار مدربي الفريق، متسائلا عما إذا كانت الأولوية تُمنح للكفاءة والقدرة على تحقيق النتائج، أم لعوامل أخرى لا علاقة لها بالجانب الرياضي.
كما انتقد الفصيل ما اعتبره تدخلا في شؤون الفريق التقنية، من قبيل اقتحام مستودع الملابس بين الشوطين، إضافة إلى الإشارة إلى دور بعض الوكلاء في التأثير على اختيارات التشكيلة الرسمية، وهي ممارسات وصفها البلاغ بغير المسؤولة، مؤكدا أن النادي هو من يدفع ثمنها على أرضية الميدان.
وفي رسالة تحمل الكثير من الدلالات، شدد "الوينرز" على أن صبر الجماهير قد نفد، وأن طريقة تدبير شؤون الفريق لم تعد مقبولة، داعيا في الوقت نفسه منخرطي النادي إلى تجاوز الخلافات الداخلية، واستعمال صلاحياتهم القانونية من أجل تصحيح المسار.
المنخرطون على نفس الخط.. تحذير من التدهور وتلويح بالتصعيد
بلاغ منخرطي الوداد سار في الاتجاه نفسه، مؤكدا أن الفريق يعيش حالة من التراجع والتدهور نتيجة طريقة التسيير الحالية، ومشددا على أن الجماهير تعبر بشكل واضح عن رفضها لاستمرار هذا الوضع.
وأشار المنخرطون إلى أنهم سيتخذون جميع الخطوات اللازمة في الوقت المناسب، بما يخدم المصالح العليا للنادي، مع التأكيد على أن الفريق لا يزال قادرا على المنافسة على لقب البطولة الاحترافية، شريطة تصحيح مجموعة من الاختلالات التي أثرت على مردوده خلال الفترة الأخيرة.
هذا التقاطع في المواقف بين الجماهير والمنخرطين يعكس حجم الضغط الذي يواجهه المكتب المسير، ويؤكد أن الأزمة لم تعد مرتبطة فقط بالنتائج، بل أصبحت تمس طريقة التدبير في عمقها.
كما تأتي هذه التطورات في وقت يستعد فيه هشام أيت منا لعقد لقاء تواصلي مع منخرطي النادي يوم الرابع من شهر ماي المقبل، في محاولة لاحتواء الوضع والرد على مختلف التساؤلات المطروحة، في سياق يتسم بتصاعد التوتر داخل البيت الودادي.
وتتزامن هذه الأزمة مع تراجع واضح في نتائج الفريق، الذي لم يحقق أي فوز في آخر ست مباريات، حيث اكتفى بالتعادل ذهابا وإيابا أمام أولمبيك آسفي، قبل أن يغادر منافسات كأس الكونفدرالية الإفريقية من دور ربع النهائي، فيما لم ينجح المدرب الجديد باتريس كارتيرون في تحقيق الانطلاقة المنتظرة، مكتفيا بتعادلين وهزيمتين في أولى مبارياته.
هذا المسار جعل الوداد يتراجع إلى المركز الرابع في سبورة ترتيب البطولة الاحترافية، بعد أن كان أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب، ما زاد من حدة الانتقادات، ودفع مختلف مكونات النادي إلى دق ناقوس الخطر قبل فوات الأوان.
وبين ضغط الجماهير وتحركات المنخرطين وتراجع النتائج، يجد الوداد نفسه أمام لحظة مفصلية في موسمه الحالي، حيث لم يعد هامش الخطأ متاحا، فالأسابيع المقبلة لن تحدد فقط مصير موسم رياضي فحسب، بل قد ترسم ملامح مرحلة جديدة داخل أحد أكبر الأندية المغربية، في ظل مطالب متزايدة بإعادة ترتيب البيت الداخلي، ووضع أسس واضحة لتدبير أكثر استقرارا وفعالية.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة