إفريقيا
رئيسة برلمان سيدياو: المبادرة الملكية الأطلسية تفتح آفاقا واعدة للتكامل الاقتصادي والاستثمار بإفريقيا
19/06/2026 - 19:08
وكالة المغرب العربي للأنباء
أكدت رئيسة برلمان المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (سيدياو)، ميموناتو إبراهيما، اليوم الجمعة بمراكش، أن المبادرة الأطلسية التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس تفتح آفاقا واعدة لتعزيز ترابط الاقتصاد والاستثمارات بين غرب إفريقيا وباقي دول القارة، بالإضافة إلى الأسواق الدولية.
وقالت إبراهيما، في كلمة خلال افتتاح أشغال الدورة الرابعة لمنتدى مراكش البرلماني الاقتصادي للمنطقة الأورو-متوسطية والخليج، إنه "لابد من اغتنام هذه الفرص لتوطيد الجسور القائمة بين أقاليمنا من أجل مصالح الأجيال الحالية والمستقبلية"، مؤكدة الالتزام بتعزيز التعاون البرلماني خدمة للسلام والتكامل الإقليمي والتنمية المستدامة.
كما أعربت عن امتنانها العميق لصاحب الجلالة الملك محمد السادس على جهوده للنهوض بالحوار والاندماج الاجتماعي والتعاون جنوب-جنوب في إفريقيا وخارجها، معتبرة أن هذه الرؤية تشكل مصدر إلهام للجهود البرلمانية والمؤسساتية الرامية إلى مواجهة التحديات العالمية.
وأبرزت أن العالم يواجه تحديات اقتصادية وتكنولوجية متزايدة في ظل الحروب والتوترات الدولية، مشددة على ضرورة الوعي بأهمية الاندماج في سلاسل القيمة العالمية وتعزيز التكامل عبر التجارة.
واعتبرت في هذا السياق أن منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية تمثل فرصة استراتيجية للقارة، بما من شأنه الإسهام في تحقيق التنمية المستدامة، انسجاما مع رؤية 2050 لبرلمان المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا الرامية إلى دعم التحول الاقتصادي بالمنطقة.
من جانبه، أبرز رئيس شبكة البرلمانيين الأفارقة لتقييم التنمية، عبد الإله حفظي، أهمية المنتدى باعتباره فضاء للحوار بين المؤسسات السياسية والفاعلين الاقتصاديين وشركاء التنمية، معتبرا أن مشاركة منظمات برلمانية من إفريقيا والعالم العربي والفضاء الأورو-متوسطي وأمريكا اللاتينية تعكس وعيا مشتركا بضرورة مواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين.
وأوضح أن العالم يشهد تحولات عميقة تتسم بتصاعد التوترات الجيوسياسية والتطورات التكنولوجية المتسارعة، بما فيها الذكاء الاصطناعي، فضلا عن التحديات البيئية وضغوط المديونية والأمن الغذائي وإعادة تشكيل سلاسل القيمة، معتبرا أنها عوامل تؤثر في التوازنات الإقليمية.
وأضاف أن مواجهة هذه التحديات تستوجب تعزيز الاستثمار وتطوير البنيات التحتية وتوسيع الشراكات وبناء فضاءات للتكامل الإقليمي وتشجيع الابتكار، بما ينعكس على خلق فرص الشغل وتحسين المداخيل وتقليص الفوارق وتعزيز الولوج إلى الخدمات الأساسية، مؤكدا أن "النجاح الحقيقي للسياسات العمومية لا يقاس بعدد البرامج المعلن عنها، بل بالتغييرات التي تحدثها في الحياة اليومية للمواطنين".
كما نبه حفظي إلى تراجع ثقة المواطنين في عدد من المؤسسات بسبب التشكيك في فعالية السياسات العمومية وقدرتها على تحويل الوعود إلى نتائج ملموسة، مشددا على أن الثقة تبنى من خلال النتائج المحققة وتأثير السياسات العمومية على التشغيل والإدماج الاجتماعي والتنافسية الاقتصادية والتنمية الترابية.
وفي هذا الإطار، أكد أن التقييم يشكل أداة أساسية للحكامة والديمقراطية وتعزيز الشفافية والمساءلة والثقة، موضحا أن الشبكة تعمل منذ أكثر من عقد، إلى جانب أزيد من 700 برلماني، على ترسيخ ثقافة المساءلة والتقييم والقرار المبني على الأدلة.
وخلص حفظي إلى التأكيد على أن المغرب، تحت القيادة المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، يحمل رؤية طموحة للتعاون والتكامل الاقتصادي، من شأنها الإسهام في بروز فضاء للتعاون يربط إفريقيا بالمنطقة الأورو-متوسطية والعالم العربي ودول الخليج وأمريكا اللاتينية حول مصالح وطموحات مشتركة.
وتندرج الدورة الرابعة للمنتدى، التي ينظمها مجلس المستشارين والجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في سياق الدينامية التي أطلقها المنتدى منذ تأسيسه لترسيخ فضاء برلماني اقتصادي مرجعي على مستوى المنطقة الأورو-متوسطية والخليج، للحوار والتشاور بين البرلمانيين وصناع القرار والفاعلين الاقتصاديين حول القضايا التنموية والاقتصادية ذات الاهتمام المشترك.
وستتناول جلسات المنتدى مواضيع من قبيل الاندماج الاقتصادي وتحفيز الاستثمار في الذكاء الاصطناعي وتعزيز فرص الشغل المستدامة، فضلا عن تنظيم جلسة خاصة بإفريقيا حول موضوع "منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية وربط سلاسل القيمة الأورو-إفريقية: نحو فضاء مندمج للإنتاج المشترك والاستثمار والصمود الاقتصادي"، بمشاركة مسؤولين حكوميين وبرلمانيين.
مقالات ذات صلة
سياسة
إفريقيا
سياسة
سياسة