سياسة
في حوار مع SNRTNEWS والإذاعة الوطنية.. حجيرة يكشف نقط قوة الصناعة الوطنية وتحديات التجارة الخارجية
19/06/2026 - 10:21
يونس أباعلي | زكرياء أيت عالةأكد كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، عمر حجيرة أن سياسة المغرب واضحة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وترتكز أساسا على الاشتغال على الصناعة والتسريع الصناعي، وهو ما مكن المملكة من التميز عن باقي الدول الإفريقية والتتويج أخيرا كأول قوة صناعية في القارة.
وأشار المسؤول الحكومي، خلال حلوله ضيفا على برنامج "لقاء مع الصحافة" الذي يقدمه الزميل أمين لمراني، رئيس التحرير بمديرية الأخبار بالإذاعة الوطنية، ويبث على أمواج الإذاعة الوطنية ومنصة SNRTnews، إلى أن العرض التصديري المغربي عرف تطورا نوعيا خلال السنوات الأخيرة، بعدما كان يقتصر في السابق على الفوسفاط، إذ أصبح المغرب اليوم قادرا على تصدير مليون سيارة سنويا، مع بلوغ نسبة الإدماج المحلي في صناعة السيارات نحو 70 في المائة. كما توسعت قاعدة الصادرات لتشمل صناعة أجزاء الطائرات والنسيج والجلد والصناعات الغذائية وغيرها من القطاعات ذات القيمة المضافة.
أسباب العجز التجاري
بخصوص العجز التجاري المسجل، أوضح حجيرة أن تفسيره يرتبط بعدة عوامل، من بينها الأوراش الكبرى التي تتطلب استثمارات ضخمة، فضلا عن نمو الواردات التي لا تذهب كلها للاستهلاك، بل تشمل أيضا تجهيزات ومستلزمات الإنتاج.
كما أرجع جزءا من هذا العجز إلى تقلبات الأسواق الدولية وأسعار البترول الخاضعة للسوق العالمية، إضافة إلى تداعيات سنوات الجفاف التي فرضت اللجوء إلى استيراد عدد من المواد.
وفي ما يتعلق بوجهات التصدير، سجل كاتب الدولة وجود تحديات مرتبطة بتمركز الصادرات المغربية في السوق الأوروبية، إذ تتجه 70 في المائة منها نحو أوروبا، فيما تستحوذ كل من فرنسا وإسبانيا على الحصة الأكبر من هذه المبادلات.
رهان على أسواق جديدة
لذلك شدد على ضرورة تنويع الشركاء التجاريين، مبرزا أن المغرب انفتح خلال السنتين الأخيرتين على أسواق جديدة في أمريكا اللاتينية وآسيا.
وأكد أن الرهان المقبل يتمثل في اقتحام أسواق إضافية وتوسيع القاعدة الإنتاجية، خاصة أن الصادرات المغربية تتمركز حاليا في ستة قطاعات رئيسية هي صناعة السيارات، والفوسفاط، والفلاحة، والنسيج والملابس، وصناعة الطائرات، والإلكترونيات والكهرباء، وهو ما يستدعي التوجه نحو صناعات جديدة قادرة على خلق قيمة مضافة أكبر.
كما توقف عند إكراه آخر يتمثل في التمركز الجغرافي للصادرات، موضحا أن 80 في المائة منها تصدر من جهات محددة تمتد بين طنجة والجديدة، في حين لا تزال الجهات الأخرى تسجل أرقاما متواضعة.
وأضاف أن نشاط التصدير ظل لفترة طويلة حكرا على المقاولات الكبرى، ما دفع الوزارة إلى القيام بجولات ميدانية كشفت أن المقاولات الصغيرة والصغيرة جدا والتعاونيات لا تستفيد من فرص التصدير بسبب مجموعة من المعيقات.
وفي هذا الإطار، أبرز أن السنوات الأخيرة عرفت إحداث مناطق صناعية في مختلف الأقاليم تقريبا، بهدف تمكين جميع الفاعلين الاقتصاديين من الولوج إلى الأسواق الخارجية والاستفادة من فرص التصدير.
وشدد حجيرة على أن التنافسية الدولية أصبحت رهينة بالتحول الرقمي، لذلك تم إطلاق البوابة المغربية لمساطر التجارة الخارجية، إلى جانب مواكبة القطاع الخاص وتوجيهه نحو أسواق وقطاعات صناعية جديدة.
وكشف أيضا عن توجه المغرب نحو عدد من الدول الإفريقية، مع إحداث آلية تأمين إضافية للتصدير نحو 15 دولة إفريقية، بهدف تشجيع المقاولات المغربية على ولوج هذه الأسواق وتقليص المخاطر المرتبطة بالتصدير إليها.
قدرات غير مستغلة
أشار إلى دراسة أُنجزت سنة 2021 أظهرت أن المغرب يتوفر على قدرة صناعية غير مستغلة تقدر بـ120 مليار درهم على مستوى الأسواق العالمية، موضحا أن المملكة تمتلك منتجات ذات قيمة مضافة عالية يمكن تصديرها، غير أن الإشكال يكمن في التسويق.
وأضاف أن ما قيمته 12 مليار درهم من هذه الإمكانات التصديرية يمكن توجيهها نحو القارة الإفريقية.
أما على مستوى العلاقات التجارية الثنائية، فأوضح كاتب الدولة أن المغرب توجه إلى عدد من الدول التي يسجل معها عجزا تجاريا، من بينها مصر وتركيا، حيث تم اقتراح حلول عملية للتخفيف من هذا العجز، ترتكز أساسا على تشجيع الاستثمارات داخل المغرب باعتبارها آلية لخلق الثروة وتوفير فرص الشغل.
مقالات ذات صلة
سياسة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد