اقتصاد
إسطنبول .. الوزير حجيرة يدعو إلى توزان أكبر في المبادلات التجارية مع تركيا
28/11/2025 - 13:58
و.م.ع/SNRTnewsأكد كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، عمر حجيرة، أن الميزان التجاري بين المغرب وتركيا يسجل اختلالا يتعمق سنة بعد أخرى لصالح تركيا، إذ بلغ حجم التبادل التجاري نحو 5 مليارات دولار، في حين لا يتجاوز معدل تغطية الصادرات المغربية للواردات 30 في المائة.
وأوضح كاتب الدولة، خلال مشاركته في المنتدى التركي-المغربي للأعمال والاستثمار الذي انطلقت أشغاله اليوم الجمعة بإسطنبول، أن ذلك "رقم معبر جدا يستوجب حلولا ومجهودا من طرف شركائنا في تركيا".
وأشار إلى أنه على مستوى الاستثمارات، لم تتجاوز الاستثمارات التركية في المغرب خلال السنوات العشر الماضية 300 مليون دولار، ما يضع تركيا في المرتبة السابعة عشرة ضمن قائمة المستثمرين الأجانب في المملكة.
واعتبر حجيرة أن هذه الأرقام تستدعي "إرادة حقيقية وفعّالة من القطاع الخاص التركي لتعزيز الشراكة الثنائية واستغلال الفرص الاستثمارية الواعدة التي تزخر بها المملكة المغربية".
وأكد في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى، أن المغرب يتوفر اليوم على إمكانات كبيرة للإنتاج والتصدير نحو الأسواق الدولية، بفضل تنوع قطاعاته الاقتصادية وموقعه الاستراتيجي بين إفريقيا وأوروبا، وانفتاحه على المحيط الأطلسي، وكذا بنياته التحتية المتطورة.
وأوضح حجيرة، أن هذا المنتدى، يعكس "روح التعاون والتكامل بين المملكة المغربية وجمهورية تركيا الشقيقة"، ويمثل فرصة استراتيجية للفاعلين الاقتصاديين في كلا البلدين لاستكشاف إمكانيات التعاون والاستثمار، وكذا دراسة سبل تحقيقها على أرض الواقع.
وأضاف أن المغرب وتركيا تربطهما علاقات صداقة راسخة وتعاون متنام في المجالات الاقتصادية والثقافية، مما يجعل هذا المنتدى فرصة لتعميق الشراكة بين البلدين، مبرزا أن العدد الكبير للفاعلين الاقتصاديين والمؤسسات الحاضرة اليوم، إضافة إلى تنوع القطاعات الممثلة، يعكس الرغبة القوية لحكومتي البلدين والقطاع الخاص، على حد سواء، في تعزيز الشراكة الاقتصادية الثنائية.
وأشار حجيرة إلى أن تنظيم هذا المنتدى يندرج ضمن سلسلة اللقاءات المثمرة بين الشركاء المغاربة والأتراك، حيث شهدت هذه السنة تبادلا مكثفا للزيارات واللقاءات بين البلدين، مما يعكس الاهتمام الكبير بتعزيز التعاون التجاري والاقتصادي، والبحث عن كل السبل لتجاوز الأرقام المتصاعدة للعجز المسجل في الميزان التجاري لصالح تركيا، وأساسا من خلال استكشاف فرص جديدة للاستثمار المشترك.
وتابع قائلا إن هذه اللقاءات أسفرت عن مجموعة من المقترحات العملية لتعزيز المبادلات التجارية بين البلدين، والعمل على إعادة التوازن في الميزان التجاري، وتعميق التعاون الاقتصادي وفق مبدأ "رابح-رابح".
كما ركزت هذه المبادرات، وفقا لحجيرة، على دعم مشاريع الإنتاج الصناعي المشترك، والسعي لتحقيق توازن تجاري أفضل ينعكس إيجابا على كلا الاقتصادين.
من جهة أخرى، أشار كاتب الدولة إلى أن المغرب، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، "أضحى ورشا كبيرا مفتوحا"، لافتا إلى الاستحقاقات القارية والدولية المقبلة التي المغرب بصدد الاستعداد لها، لاسيما كأس الأمم الإفريقية 2025 وكأس العالم لكرة القدم 2030.
ويشتمل برنامج المنتدى، الذي يتميز بمشاركة وازنة تضم مسؤولين حكوميين ومؤسسات عمومية وفاعلين اقتصاديين بارزين، إلى جانب وفد هام من رجال الأعمال والمستثمرين المغاربة والأتراك، على جلسات لعرض فرص الاستثمار ومناخ الأعمال في البلدين.
وتلي هذه الجلسات لقاءات أعمال مباشرة (B2B) بين الفاعلين الاقتصاديين المغاربة والأتراك، وورشات قطاعية تنظمها الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، تهم مجالات النسيج والسيارات والصناعات الميكانيكية. كما يتضمن الحدث استعراض قصص نجاح لمستثمرين أتراك بالمغرب.
ويرتقب أن يشكل هذا الملتقى منصة عملية لدعم الزخم المتزايد للشراكة الاقتصادية المغربية-التركية، وتعزيز تدفق الاستثمارات الثنائية، وتنويع مجالات التعاون بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين، لبلوغ تحقيق توازن في المبادلات التجارية بين الجانبين وتجاوز أرقام العجز المسجل لصالح تركيا.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد