رياضة
مونديال 2026 .. المغرب أمام اختبار بدني قوي ضد اسكتلندا ومخاوف من الإصابات
19/06/2026 - 16:39
مراد كراخي
يواجه المنتخب المغربي نظيره الاسكتلندي، مساء الجمعة 19 يونيو 2026، لحساب الجولة الثانية من دور مجموعات كأس العالم، في مواجهة تبدو مختلفة من حيث الإيقاع والسياق عن مباراة الجولة الأولى، التي انتهت بالتعادل (1-1) أمام البرازيل، في لقاء قدم خلاله "أسود الأطلس" أداء مميزا.
وتكتسي هذه المواجهة أهمية مضاعفة، بالنظر إلى تصدر المنتخب الاسكتلندي للمجموعة عقب فوزه في الجولة الافتتاحية على هايتي، ما يجعل اللقاء بمثابة صراع مباشر على صدارة المجموعة الثالثة.
مخاوف من سيناريو النرويج
تزداد حساسية المباراة في ظل المخاوف المرتبطة بالجانب البدني، خاصة بعد تعرض الدوليين المغربيين نصير مزراوي، وعبد الصمد الزلزولي (الذي غادر المنافسة) لإصابتين خلال المباراة الودية التي جمعت المنتخب الوطني بنظيره النرويجي قبل انطلاق المونديال.
ويثير هذا المعطى قلقا كبيرا لدى الجماهير المغربية، بالنظر إلى الطابع البدني القوي الذي يميز المنتخبات الاسكندنافية والأنجلوساكسونية على حد سواء.
وفي السياق ذاته، أظهرت إحصائيات الجولة الأولى من دور المجموعات أن المنتخب الاسكتلندي قدم أداء بدنيا لافتا، تجلى في ارتفاع عدد الأخطاء المرتكبة، بما يعكس طبيعة الاندفاع والشراسة في الالتحامات داخل أرضية الملعب.
كما أبرزت معطيات منصة "Opta" المتخصصة في التحليل الإحصائي أن المنتخب الاسكتلندي ارتكب 21 خطأ في مباراته الأولى، ليحل ضمن أكثر المنتخبات ارتكابا للأخطاء، خلف منتخب هايتي الذي تصدر القائمة بـ23 خطأ، وهو ما يعكس بدوره الحضور البدني القوي في مباريات المجموعة التي تضم المنتخب المغربي.
وفي هذا السياق قال الناخب الوطني محمد وهبي خلال الندوة الصحفية التي سبقت المباراة إن "إسكتلندا ستفرض علينا مشاكل من نوع آخر، وعلينا إيجاد الحلول المناسبة لها"، مؤكدا أن جميع خطوط فريقه جاهزة وفي أتم الاستعداد.
وأوضح أن "التحدي البدني ضد إسكتلندا سيركز خصوصا على الفوز بالكرات الثانية، لكن الأهم يتمثل في قدرتنا على أخذ زمام المبادرة والسيطرة على المباراة".
مواجهة مختلفة بمعطيات خاصة
اعتبر الدولي المغربي السابق والإطار الوطني خالد فوهامي أن طبيعة المباراة ستكون بدنية بالأساس، مؤكدا أن المنتخبات ذات الطابع الأنجلوساكسوني تعتمد بشكل كبير على الالتحامات والصراعات الثنائية.
وأوضح فوهامي، في تصريح لـSNRTnews، أن المنتخب الاسكتلندي سيحاول فرض إيقاعه عبر اللعب المباشر والكرات الثابتة، بالنظر إلى الفوارق التقنية مقارنة بمنتخبات تعتمد أكثر على المهارات الفردية.
وأضاف أن "الحسم في مثل هذه المباريات لا يكون فقط بالجانب التقني، بل بالنجاعة في الصراعات البدنية أيضا".
وأشار إلى أن مباراة النرويج كشفت مجموعة من المؤشرات المهمة حول الجاهزية البدنية للمنتخب المغربي، مبرزا أن التدرج في المباريات يساعد اللاعبين على تحسين مستواهم البدني تدريجيا.
وشدد المتحدث على أن العناصر الوطنية تمتلك إمكانيات تقنية عالية، لكنها مطالبة بتفادي الالتحامات غير الضرورية، خصوصا في مناطق بناء الهجمات، مع ضرورة تسريع تداول الكرة لتفادي الصراعات المباشرة، واستثمار المهارات الفردية لخلق التفوق في مواقف "واحد ضد واحد".
وأكد فوهامي على أن خوض غمار منافسات من حجم كأس العالم يتطلب تنوعا في الحلول التكتيكية والبدنية، إضافة إلى القدرة على كسب الصراعات الثنائية باعتبارها عنصرا حاسما في مثل هذه المباريات، مشيرا إلى أن الانسجام بين اللاعبين سيتحسن تدريجيا مع توالي المباريات، وأن المدرب يملك عدة خيارات لتدبير هذا التحدي.
ويدخل المنتخب المغربي المرحلة الثانية من مغامرته المونديالية وهو يحمل مؤشرات إيجابية متعددة بعد مباراة البرازيل، لكن أيضا بقدر أكبر من الوعي بأن كل مواجهة تفرض إيقاعها وخصوصيتها.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة