رياضة
البطولة الوطنية.. نتائج الجولة الـ25 تعيد رسم ملامح الصراع في أسفل الترتيب
19/06/2026 - 17:03
إيمان الزيات
أعادت الجولة الـ25 من البطولة الوطنية الاحترافية لكرة القدم في قسمها الأول خلط أوراق الصراع على البقاء، بعدما تقلصت الفوارق بين فرق أسفل الترتيب.
وكان اتحاد يعقوب المنصور أبرز المستفيدين من منافسات الجولة التي انطلقت مبارياتها أول أمس الأربعاء، بعدما قلب تأخره إلى فوز ثمين (2-1) أمام حسنية أكادير، في المباراة التي جمعتهما، أمس الخميس، بالملعب الأولمبي بالرباط، ليرفع رصيده إلى 20 نقطة ويعزز حظوظه في سباق البقاء.
وعاد أولمبيك الدشيرة بتعادل ثمين (1-1) من ميدان الجيش الملكي، رافعا رصيده إلى 20 نقطة، لكنه حافظ على المركز الخامس عشر، ليواصل صراعه من أجل تفادي النزول.
من جانبه، اكتفى أولمبيك آسفي بتعادل سلبي أمام نهضة بركان، ليرفع رصيده إلى 19 نقطة، غير أنه بقي في المركز الأخير، ما يزيد من صعوبة مهمته في الجولات المقبلة.
كما رفع فريق اتحاد تواركة رصيده إلى 24 نقطة، عقب فوزه أمس الخميس بهدفين نظيفين على ضيفه النادي المكناسي في المباراة التي احتضنها ملعب المدينة بمدينة الرباط.
في المقابل، زادت خسارة حسنية أكادير أمام اتحاد يعقوب المنصور من تعقيد وضعيته في أسفل الترتيب، وأشعلت المنافسة بعدما تجمد رصيده في 27 نقطة في المركز 12.
بين الضغط والتخبط.. اللوماري يسلط الضوء على معاناة أندية البطولة الاحترافية
أكد الإطار الوطني إدريس اللوماري أن عددا من الأندية في البطولة الوطنية الاحترافية لكرة القدم في قسمها الأول، تعيش حالة من غياب الاستقرار منذ بداية الموسم الكروي الحالي، نتيجة تداخل عدة عوامل تتجاوز الشق الرياضي لتشمل الجانبين التقني والجماهيري.
وأوضح إدريس اللوماري، في تصريح لـSNRTnews، أن معاناة عدد من الفرق على مستوى أسفل الترتيب تعود بالأساس إلى غياب الاستقرار التقني، الذي أظهر بشكل كبير على عدة أندية على غرار أولمبيك آسفي الذي يدفع ضريبة حالة التخبط التي عرفها خلال الموسم الحالي، بين مشاركته في كأس الكونفدرالية الإفريقية والبطولة الوطنية.
كما أشار إلى أن غياب التجربة ونقص الخبرة أثرا بشكل كبير على استقرار أداء كل من أولمبيك الدشيرة واتحاد يعقوب المنصور، الوافدين الجديدين إلى القسم الأول خلال الموسم الكروي الحالي.
واستغرب اللوماري المستوى الذي بصم عليه اتحاد تواركة خلال الموسم الحالي، رغم توفره على عدد من اللاعبين خريجي أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، الذين قدموا مستويات جيدة خلال نهائيات كأس العالم للشباب في الشيلي 2025 نهاية العام الماضي، مشيرا إلى أن الفريق الرباطي يتوفر على مؤهلات تقنية وفنية وبشرية قادرة على تقديم مستويات أفضل.
وأكد اللاعب السابق لفريق الوداد الرياضي أن دور المدربين سيكون حاسما خلال المباريات المقبلة، إلى جانب مباريات السد من أجل قيادة الفرق لضمان البقاء، سواء عبر الاشتغال على الجانب الذهني أو عبر الجوانب الفنية والتكتيكية في التداريب، بهدف تهيئة الظروف المناسبة لضمان البقاء ضمن قسم الكبار.
عبد الرحيم طاليب :"المواجهات المباشرة والتفاصيل الصغيرة تحسم صراع البقاء"
وفي السياق ذاته، أكد الإطار الوطني عبد الرحيم طاليب أن ضمان بقاء عديد الأندية المعنية لمغادرة القسم الوطني الأول في البطولة الوطنية الاحترافية يمر عبر مجموعة من الأولويات التكتيكية والتنظيمية، خصوصا مع اقتراب نهاية الموسم.
وشدد المدرب المتوج مع الجيش الرواندي على أن المباريات المباشرة بين الفرق المهددة بالنزول تكتسي أهمية مضاعفة، باعتبارها مواجهات "بست نقاط"، ما يفرض على الأندية الاستعداد لها بأقصى درجات الجاهزية، بهدف تحقيق أكبر عدد ممكن من النقاط.
وأضاف طاليب في تصريح لـSNRTnews، أن نتائج الجولات القادمة تبقى العامل الحاسم في هذه المرحلة، حيث يتوجب على الفرق استثمار مبارياتها داخل الميدان من أجل الابتعاد عن المراكز الأخيرة، مقابل اعتماد مبدأ عدم الهزيمة خارج الديار لتفادي ضياع النقاط في سباق البقاء.
وأوضح المتحدث ذاته أن تعزيز التماسك الدفاعي يشكل ركيزة أساسية للحد من الأهداف المسجلة، ورفع حظوظ الفريق في الخروج بنتائج إيجابية خاصة في المباريات الحاسمة.
كما دعا إلى ضرورة تكييف النهج التكتيكي حسب طبيعة كل مباراة عبر اعتماد توازن بين الصلابة الدفاعية والسرعة في الانتقال الهجومي مع إمكانية اعتماد أسلوب أكثر جرأة في المواجهات المباشرة.
وأشار أيضاً إلى أهمية تدبير الجهد البدني من خلال التدوير بين اللاعبين، وتحليل الأداء بما يساهم في الحفاظ على الجاهزية البدنية وتفادي الإرهاق في المراحل الأخيرة.
واعتبر المدرب السابق لعديد الأندية الوطنية أن التركيز الذهني يبقى عنصرا حاسما، باعتبار أن هذه المباريات تُلعب بأجواء "نهائية" تتطلب أعلى درجات التركيز والانضباط، بغض النظر عن الظروف المحيطة.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة