رياضة
زيادة مقاعد الأندية في المنافسات الإفريقية.. ماذا قرر "الكاف" بشأن مقترح الاتحاد المصري؟
14/07/2026 - 09:31
رضى زروق
عاد ملف الرفع من عدد الأندية المشاركة في دوري أبطال إفريقيا وكأس الكونفدرالية إلى واجهة النقاش داخل الأوساط الكروية الإفريقية، بعد إعلان الاتحاد المصري لكرة القدم تقدمه بطلب رسمي إلى الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف)، يقضي بزيادة عدد الأندية المشاركة في المسابقتين القاريتين بداية من الموسم الرياضي المقبل، عبر منح كل اتحاد عضو مقعدا إضافيا، يتم توزيعه وفق تصنيف الاتحادات الوطنية واللوائح المعتمدة لدى "الكاف".
ورغم أن الخبر أثار تفاعلا واسعا، خاصة في وسائل الإعلام المصرية، التي تحدث بعضها عن اقتراب اعتماد المقترح ابتداء من الموسم المقبل، فإن معطيات حصلت عليها SNRTnews من داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، ترسم صورة مختلفة تماما.
مصدر من "الكاف": المقترح غير مطروح للموسم المقبل
أكد مصدر مسؤول من داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، في تصريح لـSNRTnews، أن لجنة الأندية التابعة لـ"الكاف" لا تدرس في الوقت الحالي أي مشروع يشمل تغيير عدد الأندية المشاركة في دوري أبطال إفريقيا أو كأس الكونفدرالية ابتداء من موسم 2026-2027.
وأوضح المصدر أن هذا المقترح غير مدرج أصلا ضمن جدول أعمال اللجان المختصة بتنظيم المسابقات القارية، ما يعني أن النظام الحالي سيظل معتمدا، إلى حين صدور أي قرار رسمي مخالف من الأجهزة المختصة داخل الاتحاد الإفريقي.
ويأتي هذا التوضيح في وقت انتشرت فيه أخبار كثيرة خلال الأيام الأخيرة، تحدثت عن قرب اعتماد المقترح المصري، وهو ما لم تؤكده أي جهة رسمية داخل "الكاف" إلى حدود الآن.
مقترح قديم وليس وليد اليوم
رغم الاهتمام الذي يحظى به المقترح حاليا، فإن فكرة توسيع قاعدة المشاركة في المسابقات الإفريقية ليست جديدة، فقد طُرحت خلال السنوات الماضية أكثر من مرة داخل دوائر الاتحاد الإفريقي، في إطار نقاش أوسع حول تطوير مسابقات الأندية، ورفع قيمتها التسويقية والرياضية، بما يتماشى مع التطورات التي شهدتها مسابقات مماثلة في قارات أخرى.
وكان التصور المتداول آنذاك يقوم على منح الدوريات الإفريقية الكبرى ثلاثة مقاعد في دوري أبطال إفريقيا وثلاثة أخرى في كأس الكونفدرالية، بدل مقعدين في كل مسابقة كما هو معمول به حاليا، مع اعتماد تصنيف الاتحادات الوطنية لتحديد المستفيدين، وهو ما كان سيتيح لدوريات مثل المغرب ومصر وتونس والجزائر وجنوب إفريقيا تمثيلية أكبر، بالنظر إلى ثقلها الرياضي والجماهيري، بالمقارنة مع دوريات أخرى، غير أن هذه الفكرة بقيت حبيسة النقاشات، ولم تنتقل إلى مرحلة التنفيذ.
توقيت أعاد النقاش من جديد
اللافت هذه المرة أن عودة المقترح وتحريكه من الجانب المصري تزامنت مع ما أفرزه الدوري المحلي، الذي أنهاه نادي الأهلي في المركز الثالث، خلف الزمالك وبيراميدز.
وبحسب النظام الحالي، يعني ذلك مشاركة الأهلي في كأس الكونفدرالية الإفريقية، وليس في دوري أبطال إفريقيا، وهي وضعية غير معتادة بالنسبة إلى النادي الأكثر تتويجا بالمسابقة القارية.
هذا التزامن فتح الباب أمام كثير من التأويلات داخل وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، إذ ربط بعض المتابعين بين توقيت تقديم المقترح والوضعية التي وجد الأهلي نفسه فيها بعد نهاية الموسم.
ولم يبادر اتحاد الكرة المصري إلى التقدم بمقترح مماثل خلال السنوات التي كان يضمن فيها الأهلي مشاركته بانتظام في دوري أبطال إفريقيا، مما أثار الكثير من الجدل هذه المرة.
النظام الحالي يبقى قائما
في انتظار أي تعديل مستقبلي، يبقى النظام الحالي للمسابقات الإفريقية ساري المفعول. وبالنسبة إلى المغرب، ضمن المغرب الفاسي ونهضة بركان المشاركة في دوري أبطال إفريقيا، بعد احتلالهما المركزين الأول والثاني في البطولة الاحترافية.
كما حجز الرجاء الرياضي البطاقة الأولى المؤهلة إلى كأس الكونفدرالية، بعد إنهائه الموسم في المركز الثالث، أما البطاقة المغربية الثانية في هذه المسابقة، فما تزال معلقة إلى حدود الآن، بسبب عدم استكمال منافسات كأس العرش.
وتكتسي هذه النقطة أهمية خاصة، لأن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والعصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية لم تحسما بعد في هوية الممثل المغربي الرابع قاريا.
وجرت العادة أن يشارك بطل كأس العرش في كأس الكونفدرالية إلى جانب صاحب المركز الثالث في البطولة، غير أن نسخة كأس العرش للموسم الرياضي 2024-2025 لم تستكمل بعد، بعدما تقرر استئنافها في بداية الموسم المقبل، في وقت ينتظر أن يتوصل "الكاف" قبل 25 يوليوز باللوائح النهائية للأندية المشاركة قاريا.
ويطرح هذا الوضع أكثر من احتمال، بين منح البطاقة إلى الجيش الملكي باعتباره صاحب المركز الرابع في البطولة، أو اعتماد سابقة موسم 2019-2020، حين شارك نهضة بركان في كأس الكونفدرالية لموسمين متتاليين بصفته حامل لقب كأس العرش، رغم أن النسخة الجديدة لم تكن قد انتهت.
لا تغيير في الأفق
بناء على المعطيات الحالية، لا يبدو أن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم يتجه نحو إدخال تغييرات على شكل مسابقاتيه القاريتين خلال الموسم المقبل، رغم الجدل الكبير الذي رافق المقترح المصري.
ويبقى الباب مفتوحا مستقبلا أمام مناقشة تطوير نظام المشاركات، خاصة في ظل تزايد عدد المباريات القارية وارتفاع القيمة التجارية للمسابقات، غير أن المؤشرات القادمة من داخل "الكاف" تؤكد أن موسم 2026-2027 سينطلق بالنظام نفسه الذي عرفته السنوات الأخيرة.
وبذلك، يظل الحديث عن مشاركة ثلاثة أندية من كل دوري كبير في دوري أبطال إفريقيا وثلاثة أخرى في كأس الكونفدرالية مجرد مقترح مطروح للنقاش، وليس قرارا دخل مرحلة التنفيذ، مهما تعددت الأخبار والتكهنات التي رافقته خلال الأيام الأخيرة.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة